عادي

على خطى الأثرياء.. 6 عادات تضمن لك النجاح

21:54 مساء
قراءة 5 دقائق
Video Url

دبي: أحمد البشير

النجاح ليس سهلاً، وبالتأكيد لا يحدث بين عشية وضحاها، ولكن هناك بعض الأشياء الصغيرة التي يمكنك القيام بها يومياً لضمان تحقيق أهدافك المهنية، ويرى معظم رواد الأعمال، أمثال إيلون ماسك، وأوبرا وينفري، وكبار المديرين التنفيذيين في «جوجل» و«فيسبوك» أن «النجاح عملية مستمرة تعتمد على الصبر والالتزام المتواصلين، والعادات السيئة من شأنها أن تجعلنا فقراء، بينما عادات الغنى يمكنها أن تُكسبنا الثروة».. هذا اقتباس من كتاب «غيّر عاداتك، تتغير حياتك»، للمؤلف توماس كورلي، الذي قضى 5 سنوات في دراسة عادات الأثرياء العصاميين مقارنة بعادات الفقراء، ومن المثير للاهتمام أنه عندما تساءل عما إذا كانت العادات اليومية لها دور حاسم في تحقيق النجاح المالي في الحياة، فقد وافق 52% من الأثرياء الذين درس حياتهم على ذلك، مقارنة ب 3% من الفقراء.

11

1- التعلم المستمر

تُعد القراءة إحدى أسهل الطرق التي تمنحك تجربة الحياة من منظور آخر، وتطور الإمكانيات المطلوبة لتصبح قائداً فاعلاً، ولكن من المهم توسيع دائرة معرفتك إلى ما يتجاوز مجال عملك وخبرتك، ويُفضل المليونيرات قراءة الصحف، أو الكتب المتعلقة بالمساعدة الذاتية، والتنمية الشخصية، والتاريخ، والسير الذاتية الخاصة بأشخاص ناجحين آخرين، وفقاً لكورلي، وفي كتابه الجديد، يقول كورلي: إن 88% من الأثرياء يُكرسون 30 دقيقة أو أكثر كل يوم للقراءة بهدف التعلم أو التطوير الذاتي، ومعظم هؤلاء الأثرياء لا يقرأ من أجل الترفيه، إنما يقرأون لاكتساب المعرفة أو الحفاظ عليها، وقال الرئيس الثالث والثلاثون للولايات المتحدة الأمريكية هاري ترومان ذات مرة: «ليس كل القراء قادة، لكن كل القادة قراء»، وقد كان محقاً في رأيه، إذ إن العديد من أصحاب المليارات العصاميين، يتسمون بالنَّهم والشَّره تجاه القراءة، فعندما سُئل إيلون ماسك، المدير التنفيذي لشركة «سبيس إكس» إحدى الشركات الرائدة في صناعة وتطوير الصواريخ والمركبات الفضائية، كيف تعلم بناء الصواريخ؟ أجاب: «قرأت الكتب»، فتحقيق النجاح المالي في المقام الأول يحتاج إلى الكثير من التعلم، ومتابعة أخبار رواد الأعمال في مجاله، وآخر الأخبار ذات الصلة، ويعد وارين بافيت مثالًا رائعاً آخر على الملياردير العصامي، الذي يسعى دائماً إلى زيادة معرفته وعندما بدأ حياته المهنية، كان بافيت يقرأ أكثر من 600 صفحة في اليوم، وإلى الآن لا يزال يقضي حوالي 80% من يومه في القراءة.

2- الرياضة

تشير الأبحاث إلى أن ممارسة التمارين الرياضية ولو لفترة قصيرة يومياً، يمكن أن يساعد بشكل كبير في إطالة حياتك، بمقدار ما يصل إلى أربع سنوات ونصف، لذلك يحرص العديد من أصحاب المليارات العصاميين، مثل أوبرا وينفري، وشيريل ساندبرج، وريتشارد برانسون، على دمج ممارسة التمرينات الرياضية في روتينهم اليومي، وفي بحثه الذي استمر خمس سنوات حول عادات الأثرياء، وجد كورلي أن ممارسة التأمل أو التمارين كانت من العادات المشتركة بين الأثرياء العصاميين، وأشار إلى أن أولئك الذين مارسوا التدريبات الرياضية بانتظام، كانوا يتمتعون بمميزات تنافسية هائلة عن أولئك الذين لم يمارسوا أي تمارين، وتشمل تلك المزايا امتلاكهم مستويات أعلى من معدلات الذكاء، وقوة الإرادة، والثقة، وزيادة طاقة إنتاجيتهم بنسبة تصل إلى 20%، إضافة إلى ذلك يقول كورلي: «يمارس 76% من الأثرياء التمارين الرياضية لمدة 30 دقيقة أو أكثر كل يوم وتمارين الإجهاد ليست مفيدة للجسم فحسب، ولكنها مفيدة للمخ أيضاً، إذ إنها تساعد على نمو الخلايا العصبية في الدماغ، كذلك تزيد التمارين من إنتاج الجلوكوز، الذي يعد وقوداً للدماغ».

3- العطاء

يعتقد الكثير من الناس أنه لكي تصبح وتظل ناجحاً، يجب أن تكون بلا رحمة ولكن في الواقع، يصبح معظم أصحاب الملايين الناجحين، أكثر حرصاً والتزاماً بالنهوض بالعالم من حولهم كلما ازداد نجاحهم وعلى سبيل المثال، في عام 2010 بدأ الملياردير الشهير بيل جيتس وزوجته (قبل الطلاق) ميليندا، جنباً إلى جنب مع وارين بافيت تعهداً أطلقوا عليه «تعهد العطاء» وهو التزام من جانب الأفراد والعائلات الثرية يقتضي التخلي عن أكثر من نصف ثرواتهم، من أجل معالجة بعض القضايا مثل تخفيف حدة الفقر، والصحة العالمية، ولا يعني ذلك أنه يجب عليك التبرع بمبالغ ضخمة من المال، بل قد يكون الأمر بسيطاً مثل تقديم مساعدة لزميل مرهق، أو شخص مسن في حمل أكياس البقالة، واعلم أنه إذا كنت مشغولاً جداً في رد الجميل، فأنت مشغول جداً بتحقيق النجاح فضلاً عن ذلك، تمكنك الأعمال الخيرية من رؤية التأثير المذهل الذي يمكن إحداثه في الآخرين، وتجعل منك مصدر إلهام لغيرك بطريقة مستدامة وطويلة الأجل، ولا يعني الأمر أن تتوقف عن الاستمتاع بأموالك، بل أن ترى ما يمكن لثروتك أن تقدمه من فوائد، تتجاوز مجرد شراء سيارة أو شقة فاخرة جديدة، وببساطة العطاء يجعل حياتك أكثر ثراءً.

الصورة
1

4- الاستمتاع بالحياة

يعزو الكثير من أصحاب المليارات سر نجاحهم إلى الاستمتاع بالحياة حتى يكون لديك الدافع لمواصلة العمل. وعلى هذا النحو، فإنهم عادة ما يأخذون إجازات من العمل، حتى يتمكنوا من الحفاظ على روح متجددة ومفعمة بالنشاط.

ولا يعني هذا أنهم كسالى، بل لأن اقتطاع بعض الوقت بعيداً عن العمل، من شأنه أن يزيد من الإنتاجية والفاعلية في مجال العمل. وسواء كانت عطلة، أو أخذ وقت للانغماس في هواية ما، أو أيا كان ما يبعدك عن الكمبيوتر أو موقع العمل بشكل منتظم، سيجعلك ذلك تعود إلى العمل أكثر نشاطاً وفعالية من ذي قبل، ولا يقتصر الأمر على وقت الإجازات فقط، بل يحرص أصحاب المليارات أيضاً على التوقف لبعض الوقت كل يوم للمراجعة والتأمل. ويقول كورلي: «التفكير هو مفتاح نجاحهم»، مشيراً إلى أن الأثرياء الذين درسهم، اعتادوا قضاء ما بين 15 و30 دقيقة في العصف الذهني، والتفكير فيما إذا كانوا على مسار الموازنة الصحيح بين صحتهم، وممارسة الرياضة، وعلاقاتهم مع الآخرين، والعمل، وكيف يمكنهم تحسين ذلك.

5- خفض النفقات

يقول كورلي: «كون المرء ثرياً لا يعني فقط أنه يكسب الكثير من المال، بل أنه يوفر الكثير أيضاً، ويُراكم الثروة فكثير من الأشخاص الذين درستهم ليسوا أثرياء لأنهم حققوا الكثير، ولكن لأنهم وفروا الكثير» ويوضح كورلي أن «قاعدة 80/20 تعد إحدى عادات الأثرياء في الادخار وجمع الثروة، وتقوم على إنفاق 80% من الدخل، وتوفير 20% وأضاف بأن 88% من الأثرياء الذين درسهم، أكدوا أن توفير الأموال كان مؤثراً للغاية في نجاحهم فامتلاك الكثير من الأموال لا يعني بالنسبة لأصحاب المليارات العصاميين، أن يزيدوا من نفقاتهم، بل على العكس، حيث يعيش كثير من أغنى الناس في العالم بشكل مقتصد، فعلى سبيل المثال اشترى وارين بافيت الذي تتجاوز ثروته 82 مليار دولار، منزله في عام 1956 مقابل 31500 دولار، ولم ينتقل إلى منزل آخر أكثر فخامة منذ ذلك الحين».

6- تدرب ودرب غيرك

كون الشخص ناجحاً لا يعني أنه لا يحتاج إلى مساعدة. وعلى سبيل المثال، يملك مارك زوكربيرج مرشداً يساعده، والأمر سيان لدى كل من بيل جيتس، وريتشارد برانسون. ويقول برانسون: «من الطبيعي أن نرى الكثير من الغرور، والعصبية، والكبرياء، لدى أصحاب الشركات الناشئة المبتدئين. وقد يكون مضي الشخص قدماً بمفرده أسلوباً مثيراً للإعجاب، ولكنه متهور ومتصدع بدرجة كبيرة لا تمكنه من مواجهة العالم»، ويضيف كورلي: «إن العثور على معلم أو شخص تسترشد به، من الوسائل التي تضعك على المسار السريع لتراكم الثروة، إذ يمكنه مشاركتك دروس الحياة القيمة التي تعلمها إما من مرشدين آخرين، أو من تجاربه الخاصة، والتقلبات الصعبة التي خاضها في الحياة».

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"