عادي

الإمارات مركز رئيسي في إنتاج أدويتها المبتكرة والمثيلة

توقعات بتحقيق الاكتفاء الذاتي خلال 5 سنوات
23:34 مساء
قراءة 4 دقائق
«جلفار» تقوم بتنفيذ برنامج تحوّل شامل

أبوظبي: عماد الدين خليل

أكد مستثمرون ومديرون في شركات أدوية في الإمارات أنه بالاستفادة من مكانة الدولة كمركز للاتصال العالمي ومن بنيتها التحتية المتطورة، يمكن تحفيز صناعة الدواء المحلية لترسيخ مكانتها كمركز رئيسي في قطاع الإنتاج الدوائي، استناداً على الخبرات والقدرات التصنيعية الهائلة المتوافرة في الدولة.

وأضافوا أن الإمارات تتميز بوجود البنية التحتية والأنظمة الحديثة التي تساعد على الاستثمار في القطاع الدوائي وتشجع الشركات العالمية لإيجاد مكانتها الإقليمية وإنتاج أدويتها المبتكرة والمثيلة في الإمارات، في ظل دعم القيادة الرشيدة للابتكار والإبداع وتشجيع الاستثمار في القطاع الصحي بشكل عام والقطاع الدوائي بشكل خاص.

الصناعات الدوائية

أكد سامح القبيسي، المدير العام للشؤون الاقتصادية ب «دائرة التنمية الاقتصادية – أبوظبي»، أن مجال الصناعات الدوائية والصحية يعد من أهم الصناعات ذات الأولوية التي توليها الدائرة اهتماماً خاصاً لتشجيع المستثمرين على الاستثمار في مجال الدواء، من خلال المبادرات والتسهيلات المقدمة لهم والتي تستهدف استقطابهم للعمل في هذا المجال.

وأكد أن الدائرة تقدم كافة أشكال الدعم لاستقطاب المستثمرين للعمل في مجال صناع الأدوية من خلال تخفيضات مخصصة عن طريق البنوك ومكتب أبوظبي للاستثمار لبناء مصانع الأدوية وإعطاء تمويلات طويل المدى، وإصدار الموافقات الخاصة بتصنيع دواء معين، إضافة إلى تخفيض التكاليف المادية التي تشمل رسوم الكهرباء وغيرها من رسوم التكاليف الأخرى بنسبة تصل إلى 40%.

الصورة

الاحتياجات المحلية

من جانبه، أكد مروان عبدالعزيز جناحي، المدير العام ل «مجمع دبي للعلوم»، أن حكومة دولة الإمارات وفرت كافلة السبل الدعم لقطاع الصناعات الدوائية، ما أوجد لمصنعي المنتج الدوائي والصناعات ذات الصلة بيئة استثمارية مشجعة ومحفزة تسهم في تغطية الاحتياجات المحلية في العديد من الأدوية وحتى التصدير.

وأضاف أن «مجمع دبي للعلوم» باعتباره منطقة حرة متخصصة يحتضن حالياً أكثر من 400 شركة توظف أكثر من 4000 متخصص في مجالات الصناعات الدوائية والرعاية الصحية وعلوم الحياة و60% من تلك الشركات تعمل في مجال الرعاية الصحية، مشيراً إلى أن المجمع يضم مقرات إقليمية لأكبر الشركاء التجاريين في قطاع العلوم الحيوية، التي تشمل الصناعات الدوائية والأجهزة الطبية وغيرها.

وأشار إلى أن هناك توجهاً من الحكومة لشركات الأدوية بزيادة إنتاجية المواد الدوائية، وإلى أهمية الاستفادة من البنية التحتية التي تتميز بها دولة الإمارات في المجال الصحي والتسهيلات المقدمة للمستثمرين للوصول إلى الاكتفاء الذاتي وتصدير الدواء للخارج.

مواصفات عالمية

من جانبه، قال الدكتور مجدي فهمي، الرئيس التنفيذي «لايف فارما»، إن الشركة تأسست في دولة الإمارات منذ 12 عاماً وهي الوحيدة المعتمدة من قبل إدارة الغذاء والدواء بالولايات المتحدة الأمريكية، وأول شركة لإنتاج الأدوية في الإمارات، لافتاً إلى أنها تصدر 10 أصناف من الأدوية للولايات المتحدة الأمريكية و9 أصناف لكندا وصنفين للمملكة المتحدة وذلك بفضل جهود القيادة الرشيدة والحكومة لدعم القطاع الصحي وخاصة صناعة الدواء في الدولة. وأضاف فهمي أن الطاقة الإنتاجية للشركة سنوياً تبلغ 2.2 مليار قرص، و600 مليون كبسولة، و30 مليون زجاجة دواء سائل «شراب» جميعها يتم تصنيعها داخل دولة الإمارات وفق أفضل المعايير العالمية لصناعة الدواء.

وأكد أن الشركة تغطي كافة احتياجات السوق من المنتجات التي يتم إنتاجها داخل الدولة بحيث يتم تغطية السوق بنسبة 70% من منتجات الأدوية و30% من الأدوية يتم تصديرها للخارج، موضحاً أن المنتج الدوائي المصنوع محلياً يتمتع بمواصفات عالمية كبيرة جداً إضافة إلى أن سعر البيع يعد أقل بنسبة 40% بالمقارنة بأسعار المنتجات الدوائية المستوردة.

وأشار إلى أن الدواء يعد من السلع الاستراتيجية لتلبية احتياجات الإنسان، مؤكداً أن طموحات حكومة الإمارات تحرص على توفير كافة الاحتياجات الصحية لكل من يقيم على أرض الدولة، متوقعاً أن تساهم زيادة إنتاج الدواء المحلية بفضل دعم القيادة الرشيدة في الوصول إلى الاكتفاء الذاتي من إنتاج الأدوية خلال 3 إلى 5 سنوات المقبلة.

الأمن الدوائي

أكد الدكتور عصام محمد، الرئيس التنفيذي لشركة «الخليج للصناعات الدوائية - جلفار»، أن الحصول على الأدوية والمستحضرات الصيدلانية ذات الجودة العالية التي تحمل شعار الصناعة المحلية يعتبر ضرورياً للحفاظ على الصحة الوطنية والأمن الدوائي لدولة الإمارات، ومع الاعتماد على النجاحات والخبرات والتوجيهات التي توفرها القيادة الرشيدة لخدمة القطاع الصحي، يجب علينا تكريس جهودنا نحو إنشاء منظومة عمل شاملة تتكامل فيها سلسلة القيمة الدوائية على كافة المستويات.

وأوضح أن الشركة تقوم حالياً بتطوير أكثر من 150 صنفاً دوائياً جديداً، أغلبها لم يتم تسويقه من قبل في المنطقة العربية ومنطقة الشرق الأوسط وإفريقيا ستكون إضافة رائدة ومميزة للشركة بين كبار منافسيها وستتمكن من خلالها وعبر السنوات القادمة من أن تصبح الشركة الرائدة في المنطقة بالكامل، وذلك تماشياً مع استراتيجيتها للنمو التحولي لعام 2030.

وتمتلك «جلفار» 12 منشأة تصنيع معتمدة دولياً في إمارة رأس الخيمة، من بينها منشآتها للتكنولوجيا الحيوية الفريدة والأولى من نوعها في المنطقة. وتتميز منشآت «جلفار» المتطورة بقدرة إنتاجية سنوية مركبة تصل إلى 300 مليون عبوة دواء سنوياً، إضافة لمنشأة المستحضرات الحيوية والخاصة بحلول السكري والفشل الكلوي والتي تتمتع بالقدرة على إنتاج 1200 كيلوجرام من المادة الفعّالة المستخدمة في إنتاج بلورات الإنسولين البشري المؤتلف والإريثروبويتين سنوياً والتي يمكنها تغطية حاجة المنطقة بالكامل من الإنسولين.

إدخال مجموعة من الأدوية البيولوجية الجديدة

حول طموحات الشركة، قال الرئيس التنفيذي عصام محمد، الرئيس التنفيذي لشركة «الخليج للصناعات الدوائية - جلفار»: «ستقوم الشركة بإدخال مجموعة من الأدوية البيولوجية الجديدة ستتكامل مع الأدوية البيولوجية الحالية بالشركة، وذلك بهدف تقديم حلول صحية متكاملة لمجموعة من الأمراض التي تستهدفها الشركة والتي لم يتم تصنيعها في المنطقة من قبل، وهذه الأصناف الجديدة ستكون ذات قيمة علاجية مضافةً مقارنة بكافة الأدوية المنافسة والمتاحة حالياً في الأسواق وستضيف قيمة علاجية أكبر وأفضل للمرضى من الناحية الإكلينيكية، وستتمكن الشركة من خلال الأصناف الجديدة من الدخول في الحلول العلاجية المتكاملة لأمراض لم تتطرق إليها أدوية الشركة سابقاً مثل علاجات السرطان والمناعة والوقاية من الأمراض المعدية».

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"

https://tinyurl.com/3e4t29ur