عادي

«الصحة العالمية»: تغيير اسم جدري القرود لاسم جديد قريباً

19:05 مساء
قراءة دقيقتين
إعداد: مصطفى الزعبي
أعلنت منظمة الصحة العالمية أنها تعمل مع شركاء وخبراء من جميع أنحاء العالم على تغيير اسم فيروس جدري القرود والمرض الذي يسببه، وفقاً لوكالة الأنباء الفرنسية.
قد يكون لجدري القرود اسم جديد قريباً بعد أن دعا العلماء إلى تغييره لتبديد الصور النمطية لإفريقيا التي يُنظر إليها على أنها بوتقة المرض.
وكانت مجموعات جدري القردة، وهي فروع مختلفة لشجرة عائلة الفيروس، مثيرة للجدل بشكل خاص لأنها سميت على اسم المناطق الإفريقية.
في العام الماضي، قامت منظمة الصحة العالمية بتسمية متغيرات «كوفيد-19» رسمياً بعدد من الأحرف اليونانية لتجنب وصم الأماكن التي تم اكتشافها فيها لأول مرة.
قبل أيام فقط من إعلان منظمة الصحة العالمية أنها ستغير اسم جدري القرود، كتبت مجموعة من 29 عالماً رسالة تقول إن هناك حاجة ملحة لتسمية غير تمييزية وغير موصومة للفيروس.
ودعت الرسالة، التي وقعها عدد من العلماء الأفارقة البارزين، إلى تغيير أسماء قرود «غرب إفريقيا» و«إفريقيا الوسطى» أو «حوض الكونغو».
وحتى أشهر قليلة مضت، كان جدري القرود محصوراً إلى حد كبير في غرب ووسط إفريقيا.
ولكن منذ مايو، انتشرت نسخة جديدة في معظم أنحاء العالم. ومن بين أكثر من 2100 حالة إصابة بمرض جدري القرود المسجلة على مستوى العالم هذا العام، كان 84% منها في أوروبا، و12% في الأمريكتين و3% فقط في إفريقيا.
وقال أويويل توموري، عالم الفيروسات بجامعة ريديمر في نيجيريا: «يجب تغيير اسم فصائل جدري القردة، ولو كنت قرداً، لكنت سأحتج لأنه ليس مرضاً للقرد فقط».
سُمي الفيروس بهذا الاسم بعد اكتشافه لأول مرة بين القردة في مختبر دنماركي عام 1958، لكن معظم البشر أصيبوا بالفيروس من القوارض.
أشارت الرسالة إلى أن «جميع» حالات تفشي المرض تقريباً في إفريقيا نتجت عن إصابة أشخاص بالفيروس من الحيوانات وليس من أشخاص آخرين.
وقال أوليفييه ريستيف، عالم الأوبئة بجامعة كامبريدج: إن «التفشي الحالي غير معتاد من حيث إنه ينتقل من شخص إلى آخر، لذلك، من العدل أن نقول إن التفشي الحالي ليس له علاقة كبيرة بإفريقيا، بنفس الطريقة التي لا علاقة لها بموجات كوفيد-19 والمتغيرات التي ما زلنا نتعرض لها من بالخفافيش الآسيوية التي منها أتى الفيروس في الأصل قبل بضع سنوات».
وقال موسى جون بوكاري من جامعة نجالا في سيراليون إنه يوافق على الدعوة لتغيير اسم جدري القرود.
وقال: «عادة ما ترتبط القردة بالجنوب العالمي، وخاصة إفريقيا، بالإضافة إلى ذلك، هناك تاريخ مظلم طويل لمقارنة السود بالقردة.
وأعربت مجموعة صحفية إفريقية عن استيائها من استخدام وسائل الإعلام لصور السود إلى جانب قصص تفشي مرض جدري القرود في أمريكا الشمالية والمملكة المتحدة.
وكتبت جمعية الصحافة الأجنبية في إفريقيا على تويتر الشهر الماضي «ندين استمرار هذه الصورة النمطية السلبية التي تمنح الوصم للعرق الإفريقي وامتيازاً أو حصانة للأجناس الأخرى».

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"