عادي

«العربية للمسرح» تبحث دور «أبي الفنون» في تنمية المدن

15:27 مساء
قراءة دقيقتين
2

عمّان: «الخليج»
طرحت الهيئة العربية للمسرح رؤيتها حول «دور المسرح في تشكيل فضاء المدينة» من خلال ورقة عمل في الملتقى الإقليمي حول «الثقافة والمستقبل الحضري» الذي عُقد في العاصمة الأردنية عمّان على مدى يومين واختتمت فعالياته أمس، الثلاثاء، بمجموعة توصيات.
وقدّم المخرج غنام غنام مدير التأهيل والتدريب والمسرح المدرسي في الهيئة، ورقة العمل التي حملت عنوان «المسرح والمدينة.. جدلية التنمية الثقافية».
وتدرّج غنام في استعراض مضامين ورقة العمل بين تساؤلات جدلية حول العلاقة بين المسرح والمدينة من جهة، وأولوية حضور العروض في المُدن العربية عموماً من جهة أخرى، انتقالاً إلى تناوله معالم استراتيجية الهيئة العربية للمسرح في تكريس دور المسارح ونهضتها بشرياً وفكرياً ومجتمعياً، وانعكاس ذلك على المُدن بأشكالها المختلفة.
وتوقف غنام عند «معالجة المعيقات» لتحقيق الدور المنوط بالمسرح في هذا الشأن وفقاً لاستراتيجية التنمية المسرحية التي أنجزتها الهيئة واعتمدها وزراء الثقافة العرب، قائلاً: «نحن بحاجة إلى تقريب المسرح من روح الجمهور من خلال إعادة النظر في هندسة العديد من المسارح عبر بناء جديد لها يمثل فضاءات المدينة العربية».
وأشار غنام إلى ضرورة بناء مسارح في المدن الصغرى والقرى النائية وقريباً من التجمعات السكنية، والعمل على توظيفها على مدار العام ودعوة وزارات التربية والتعليم العربية إلى إدخال مادة المسرح في المدارس، والتركيز على البحث المسرحي في الكليات والجامعات في المعاهد.
وأكد غنام ضرورة عمل وزارات الثقافة العربية والهيئات والمؤسسات المعنية بالشأن الثقافي على صياغة لوائح موحدة لتنظيم الحراك المسرحي، وإقرار قوانين تحمي الإبداع وتصون حقوق المبدعين إلى جانب توفير أجواء الحرية الفكرية والفنية والثقافية.
ولفت غنام إلى دعوة الهيئة العربية لمنظمة التربية والثقافة والعلوم لحث الدول على التنسيق في ما بينها وتحديد المرجعية المسؤولة عن العمل المسرحي في كل دولة، مؤكداً أهمية وضع دراسات اجتماعية لجمهور المسرح.
وأوصى الملتقى الذي تضمن جلسات عمل أردنية وعربية مختلفة المحاور، بضرورة تعزيز الإبداع والابتكار في الوسط الحضري للمدينة عبر دعم الصناعات الثقافية، واستحداث نماذج تمويل مبتكرة ومستدامة ومتاحة من أجل الثقافة في الوسط الحضري مع اعتماد سياسة دعم الأعمال الإبداعية والمنجزات الفنية، ودعوة المدن والبلديات العربية لتوفير فضاءات تلائم العروض المسرحية والأنشطة الثقافية لجميع فئات المجتمع.
واشتملت توصيات الملتقى الذي عُقد ضمن فعاليات «إربد عاصمة الثقافة العربية» بالتعاون مع أمانة عمّان الكبرى، على أهمية تكوين فرق مسرحية محلية، إضافة إلى العمل على الاستفادة القصوى من التكنولوجيا الذكية والحلول المرتبطة بها للتخفيف من حدة الفجوة الرقمية بين المدن العربية ودول العالم، ووضع خريطة ثقافية للمدن العربية تنسق الأنشطة الكبرى مثل المهرجانات والتظاهرات الثقافية.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"

https://tinyurl.com/bdf7kezm