عادي

«عميد تجارة الفستق» في طهران ينقل «المسؤولية» لابنته

19:23 مساء
قراءة دقيقتين
عباس إمامي مع ابنته مرجان(أ.ف.ب)
عباس إمامي في محله (أ.ف.ب)
عباس إمامي مع ابنته مرجان(أ.ف.ب)
الابنة مرجان(أ.ف.ب)
يعدّ أقدم تاجر فستق بالجملة في سوق البازار الشهير في طهران العدّة بهدوء لتسليم صغرى بناته الأربع مسؤولية متجره، وهي خطوة قد تكون ثورة صغيرة؛ إذ درجت العادة في إيران على أن تكون هذه المهنة حكراً على الرجال.
ويقصد هذا التاجر البالغ 88 عاماً كل صباح إلى متجره «شمس للجوز المحمّص» وفي رصيده «أكثر من قرن من الخبرة» بحسب الشعار الإعلاني المطبوع على أكياسه.
لا يعرف التاجر عباس إمامي بالضبط التاريخ الذي اتخذت عائلته هذه المهنة. ويتذكر قائلاً «عمل والدي في متجر الجوز الذي كان يملكه جدي لأمي، ثم انفصل عنه ليفتح متجره الخاص. كنت في الخامسة عشرة عندما طلب مني الحضور لمساعدته».
ويضيف «كنت أساعد والدي نهاراً وأخصص المساء للدراسة. واحتجت إلى 10 سنوات لأتعلّم كل أسرار المهنة وأتمكن من نقلها تدريجياً إلى ابنتي».
كان عباس إمامي في البداية يساعد والده مع أشقائه الأربعة، لكنّ هؤلاء تركوا المهنة تدريجياً. وفي عام 1975، سلّمه والده الشركة.
ويروي إمامي أن «الفستق كان في ذلك الوقت للأثرياء فحسب». ويقول «خلال مرحلة مراهقتي، لم يكن يوجد سوى أربعة تجار جملة. أما اليوم، فزاد عددهم إلى عشرة أضعاف».
ويلاحظ إمامي الذي كان يتحدث لوكالة فرانس برس تحت صورة لوالده بالأبيض والأسود في غرفة جانبية من المتجر، أن شعبية الفستق الإيراني (ويعرف كذلك باسم الفستق الحلبي) اتسعت «في خمسينات القرن العشرين»، فقد «بات قسم من السكان أكثر ثراءً وزاد بالتالي عدد الزبائن» ما زال لدي إلى اليوم نحو 100 زبون.
ويُزرع الفستق الحلبي بشكل رئيسي في دامغان وكرمان في شرق إيران. كل شهرين أو ثلاثة أشهر، ويجري الوكلاء التجاريون للمزارعين جولات لأخذ الطلبيات.
يقول إمامي: «نشتري خمسة أنواع من الفستق، تختلف في المظهر والطعم والحجم والجودة وبالتالي السعر».
ويرى أن «الأفضل من حيث المذاق هو ذاك الذي يُسمّى أحمد آقايي، ويبلغ سعر الكيلوغرام الواحد منه 495 ألف تومان (16 دولاراً)».
يعلّم إمامي ابنته مرجان (50 عاماً) أسرار المهنة. وشدد على أن «شراء الفستق في الوقت المناسب مهم، على أن توضع البضاعة في ثلاجات للحؤول دون تلفها».
وتقرّ مرجان بأن «العمل في المتجر بالغ الصعوبة، لكنه أفضل من البقاء في المنزل، لم يعد والدي يستطيع الحضور بعد تفشي فيروس كورونا، وخلال عطلة النوروز توليت مهمة المتجر عنه مع ابنتيَّ الاثنتين».
التقييمات
قم بإنشاء حسابك لتتمكن من تقييم المقالات

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"