عادي

مدرّج خورفكان.. قلعة ملهمة للسياحة والثقافة

جوهرة معمارية ومنصة ثقافية وفنية متميزة
00:26 صباحا
قراءة 4 دقائق
Video Url

خورفكان: محمد الوسيلة
«مدرّج خورفكان»، جوهرة معمارية، اختار له صاحب السموّ الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، موقعاً متفرداً يطلّ على الكورنيش المعروف بتميزه، وبما يمتلكه من سحر بمكوناته المتعددة التي تحيط بها السلاسل الجبلية المهيبة، ليأتي المدرج كقلعة من قلاع التاريخ، الملهمة للسياحة والثقافة.

مدرج خورفكان الذي افتتح نهاية ديسمبر 2020 تحفة وجوهرة فنية ومعمارية فريدة في إمارة الشارقة والدولة، وشكل إضافة نوعية للمرافق الثقافية الفنية بالشارقة عاصمة الثقافة العالمية والدولة، بعد أن جاء تصميمه على الطرازين العربي الإسلامي والروماني، حيث يتوسد هذا المنجز الفخم سفح جبل السيدة، ويطل على شاطئ خليج عُمان، ويشد زائريه بجماله الأخاذ وروعة تنفيذه المبدعة، ما يدل على خيال المبتكر وحرفية المنفذ. وبات المدرج الذي يعرف ب«مسرح خورفكان» مقصداً ثقافياً وسياحياً في الوقت نفسه، بإحاطة جماليات الطبيعة به فصار منصة إبداعية بإطلالة بانوراميه تجمع المشهد الساحلي مع الجبلي تدهش الزائر بتوليفة جمالية مميزة.

1

التصميم

يتسع المدرج لأكثر من 3500 شخص، يحتضنهم في بنائه المصمم وفق أحدث المعايير المعمارية العالمية، متخذاً طرازاً هندسياً يضم سلسلة من الأدراج الحجرية الواسعة على مساحة تمتد إلى 1700 متر مربع، كما تضم واجهاته الداخلية والخارجية 234 قوساً و295 عموداً. وزود بأحدث أنظمة التهوية ومعدات تقنية متطورة، بما يتعلق بالصوت والإضاءة، ما يجعل منه مكاناً مثالياً لاستضافة العروض والفعاليات المختلفة.

وبعد افتتاحه بات وجهة سياحية لزوار المدينة الساحلية البديعة، ومنصة رائدة لاحتضان كبار الفنانين والفرق الموسيقية من جميع الدول. كما أنه قلعة للثقافة والفكر والأدب، عبر الندوات والمجالس الرمضانية التي ظل يحتضنها خلال المرحلة الماضية. والمدهش في المدرج المساحات المفتوحة بإطلالة ساحلية مبهرة، ما يدفع جميع زوار المدينة إلى الحرص على زيارته وامتاع أنفسهم بجماله الفريد وبراعة تصميمه.

1

لوحة فنية

يجسّد المدرج لوحة فنية بارزة ومعلماً ثقافياً مبهراً في إمارة الشارقة، بموقعه المتميز الذي يتيح للزوار رؤية طبيعة المدينة من منظور مدرج نصف دائري، ما يجعل زيارته إضافةً رائعةً ثرّةً للسياح، بوصفه مرفقاً مهماً يضاف إلى المرافق الأخرى، كسدّ الرفيصة واستراحة السحب وغيرهما من معالم خورفكان المدهشة.

كما أنه يتميز بساحات خارجية مصممة بطابع معماري فريد، مع لمسات زخرفية رائعة تجعل التنزّه في أرجائه تجربة ممتعة لكل أفراد الأسرة، إلى جانب توافر عدد مناسب من مواقف السيارات بجوار المدرج، ومنطقة صعود ونزول الزوار والأدوات، وأي مستلزمات قريبة من المداخل الرئيسية، وهي مُحاطة بعدد من مقاعد الانتظار لراحة الزوار.

ويتميز المدرّج بجمعة في مكان واحد عدداً من المزايا الفريدة، ما جعله منصة استثنائية تزاوج بين سحر الطبيعة وعظمة التاريخ وروعة الفن والثقافة.

1

إضافة متميزة

أجمع عدد من أهالي مدينة خورفكان، على أن المدرج وشلال الجبل، من المنجزات اللافتة التي تعزز المشروع التنموي لإمارة الشارقة. وتشكل إضافة للمرافق السياحية والثقافية بالمدينة، وباتا منصتين شامختين، يتزايد توافد الجمهور وإقبالهم الكثيف عليهما، للتمتع بجمال المنجز وبداعة التصميم وحداثة التنفيذ. وشكلا في الوقت نفسه إضافة مهمة لمرافق المدينة، بعد أن حازت خورفكان خلال 3 سنوات 12 مرفقاً سياحياً متميزاً ولافتاً، منصات جديدة في حزمة المشاريع التنموية بالمدينة.

ويرى خالد الرئيسي، أن المدرج والشلال، شكلا إضافة نوعية للمرافق السياحية والثقافية بالمدينة، كونهما منجزين بديعين، ازدانت المدينة برونق جمالهما، وشكلا بعد افتتاحهما خياراً أساسياً لمرافق المدينة السياحية التي باتت بفعل مشاريع صاحب السموّ حاكم الشارقة التنموية، منصة للسياحة الخارجية والداخلية، ومنارة للثقافة والفنون.

1

مشروع متفرد

يقول سامي البديع، إن المدرج والشلال مفخرة لمشروع الشارقة التنموي وتجسيد عملي لرؤى صاحب السموّ حاكم الشارقة، ومشروعه الرائد، بعد أن عوّدنا على التفرد والتميز، فقد شكلا إضافة بديعة للمرافق السياحة بخورفكان، وعززا مشروع الإمارة الرامي لجذب السياحة للمدينة والإمارة، وترسيخ مكانتها عاصمةً للثقافة.

وقالت بشاير عبد اللطيف الحمادي: شكراً لصاحب السموّ حاكم الشارقة، بعد أن طوّع المستحيل وجعل الصعب ممكناً، بحزمة مشاريع لم تخطر على بالنا ولم نكن نتخيلها، حتى وقفت شامخةً صروحاً بديعةً في جميع المجالات. وباتت خورفكان على أثرها معلماً سياحياً وثقافيا لافتاً، بمشاريعها المتنوعة التي تلبّي كل متطلبات الزوار والسياح، والمدرج والشلال في تقديري منجز متميز، من المعالم العملاقة التي رسخت وجهة المدينة وهويتها السياحية والثقافية.

الشلال السياحي

لإخراج اللوحة الأسطورية البديعة للمدرج، صمّم شلال اصطناعي ضخم ارتفاعه 45 متراً وعرضه 11 متراً بالقرب من المسرح. وقد حرص المصممون على نحت الشلال في الصخور الطبيعية لمحاكاة منظر الشلالات الطبيعية، مع توفير عدد من النوافذ في قمة الشلال، تتيح للزوار الاستمتاع بمشهد المياه، وهي تتدفق من قمة الكهف حتى أسفل الجبل.

أما في المساء، فيزداد سحر هذا المشهد الأسطوري مع إضاءة الشلال بمجموعة من التأثيرات الضوئية الرائعة. وزوّدت المنطقة بكل المرافق والخدمات التي تضمن للزوار قضاء وقت ممتع، حيث يضمّ مبنى الكهف مطعماً ومقهى يسع 80 شخصاً، ومقاعد خارجية تسع 30 شخصاً.

كما يمكن القيام بجولة ساحرة على الشاطئ قبل الاستمتاع بمشاهدة العروض الرائعة التي يقدمها المسرح. وزوّد الشلال السياحي بأحدث التقنيات التي يمكن استخدامها للأغراض السياحية أو المهنية، ويمكن احتضان الكثير من الاجتماعات أو الجلسات الحوارية فيه، كما ربط الشلال بالمدرج، بمصاعد وممشى يتيح للزوار الاستمتاع بالوجهتين معاً.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"

https://tinyurl.com/2p87ckmm