عادي

«إيفيا» اليونانية تستعيد رونقها بعد أسوأ حرائق

20:00 مساء
قراءة دقيقتين
مقارنة بين جانب من جزيرة إيفا اليونانية أثناء حرائق الغابات أغسطس/آب 2021، وبعد عودة رونقها أمس.
بدأت الطبيعة تستعيد ببطء رونقها في «إيفيا»، ثاني أكبر جزر اليونان، بعد عام من تعرّضها لعدد من أسوأ حرائق الغابات في تاريخ هذه الدولة الأوروبية، إذ نما العشب مجدداً على سفوح الجبال التي لفّها السواد، تحت بقايا الأشجار المتفحمة، وعاودت الطيور التغريد بعد انقطاع.
ومع أن الغابات والمروج التي كانت تُنتج بعضاً من أفضل أنواع العسل في اليونان قد تحتاج إلى عقدين على الأرجح حتى تتعافى، يرى الخبراء أن الطريقة الفضلى هي ترك الطبيعة تعالج جروحها بنفسها، وتستعيد النضارة من تلقائها.
ولاحظ نيكوس يورغيادس من صندوق «وورلد وايلدلايف فاند» للحياة البرية في اليونان أن «ثمة ولادة جديدة» للطبيعة، «تبدو في بعض الأماكن أفضل من غيرها».
وأتت النيران التي اندلعت في أغسطس/آب 2021 بفعل موجة حر طويلة على أكثر من 46 ألف هكتار خلال أسبوعين في إيفيا الواقعة على بعد 80 كيلومتراً إلى الشرق من أثينا، محوّلةً عدداً كبيراً من المنازل وغابات الصنوبر وبساتين الزيتون وخلايا النحل ومزارع الماشية إلى رماد.
ونزح الآلاف من السكان المحليين والسياح من شمال الجزيرة وسط مشاهد مروعة، واضطرت السلطات إلى تنظيم إجلاء جماعي لتجنب تكرار المأساة التي نجمت عن حريق 2018 بالقرب من أثينا والذي أودى بحياة أكثر من مئة شخص.
ولقي ثلاثة أشخاص حتفهم في حرائق غابات شهدتها اليونان العام المنصرم إذا كان الصيف قاسياً على مساحات شاسعة من جنوب أوروبا، من إسبانيا إلى فرنسا وإيطاليا وكرواتيا وقبرص. كذلك أوقعت الحرائق ضحايا في تركيا والجزائر.
ولا ينفك العلماء ينبّهون إلى أن ظواهر الطقس الحادة والحرائق القوية ستتكثف بفعل الاحترار المناخي الذي يتسبب به الإنسان، وقد ربط رئيس الوزراء اليوناني المحافظ كيرياكوس ميتسوتاكيس بالفعل هذه الحرائق بالتغير المناخي.
وأعلن ميتسوتاكيس بعد الأضرار الكبيرة التي لحقت بمدينة إيفيا تخصيص مئات الملايين من الدولارات لإعادة الإعمار والتحريج والوقاية من الفيضانات، ورصد 1.78 مليار دولار لتعزيز قدرات هيئة الدفاع المدني.
وقال الخبير الحرجي إلياس أبوستوليديس الذي تشارك شركته في خطة إعادة الإعمار والتأهيل الحكومية إن الحاجة محدودة إلى التدخل البشري لتجديد نمو ما احترق.
وأوضح لوكالة فرانس برس أن المناطق الأكثر تضرراً - وتبلغ نسبتها 5% من المنطقة المحترقة - ستتم إعادة تحريجها بواسطة بذور تم جمعها من مواقع أخرى في الجزيرة.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"

http://tinyurl.com/a2mvxe2k