عادي

دراسة: المنشورات العلمية تتحيز ضد الباحثات

19:52 مساء
قراءة دقيقتين

تتمتع النساء بفرصة أدنى بكثير مما للرجال للاعتراف بهن كصاحبات اكتشافات علمية، رغم كونهن يؤدين عملاً مساوياً لذلك الذي يقوم به نظراؤهن الذكور، مما يحرمهن وضع أسمائهن على المقالات العلمية، رغم أهمية ذلك في المسيرة العلمية لكل باحث.

هذا ما أظهرته دراسة حديثة نشرت نتيجتها مجلة «نيتشر»، وأشارت إلى أن النساء اللواتي يساهمن في البحث العلمي يعانين نقصاً في التمثيل مقارنة بزملائهن الذكور في المنشورات المتخصصة. وهذا التمييز يلقي بثقله على المستقبل المهني للباحثات.

على الورق، تنشر النساء أبحاثاً أقل من الرجال، ويحصلن على عدد أقل من براءات الاختراع. قد تدفع هذه النتيجة للاعتقاد بأن إنتاجية الإناث في هذا المجال أدنى، لأسباب متنوعة مثل الأمومة أو شغل منصب مرؤوس في المختبر.. لكن هذه الفرضية دُحضت من خلال أبحاث حديثة.

ويحفل التاريخ بأمثلة لعالمات تم التقليل من أهمية دورهن المحوري أو حتى تجاهله.

ومن الأمثلة على ذلك، اكتشاف التركيب الحلزوني للحمض النووي من قبل الفيزيائية البريطانية روزاليند فرانكلين، ما ساهم في جائزة نوبل لباحثَين آخرَين. الطبيبة الفرنسية مارت غوتييه المشاركة في اكتشاف التثلث الصبغي 21 (متلازمة داون)، لكنها أُقصيت عن صدارة المشهد عند نشر نتائج البحث.

ولأول مرة، تمكن فريق بقيادة الأستاذة الجامعية جوليا لاين، الخبيرة الاقتصادية في جامعة نيويورك، من تحديد هذه الظاهرة بصورة كميّة. وقالت لاين لوكالة «فرانس برس»: «لقد تمكنا من تحديد عدد النساء اللواتي لم يرد ذكرهن في المنشورات العلمية».

ولهذا الغرض، حلل الباحثون المساهمات في ما يقرب من 40 ألف مقال علمي، وأكثر من 7 آلاف طلب براءة اختراع، مما يقرب من 10 آلاف فريق بحث مع أكثر من 120 ألف عضو متعاون مع عشرين جامعة أمريكية، وبضع عشرات من المقارّ الجامعية، على مدار أربع سنوات..

في حين أن النساء كنّ يمثلن ما يقرب من نصف أعداد الباحثين (48 %)، إلا أنهن بالكاد يمثلن الثلث (34 %) بين أولئك الذين يرون مساهماتهم تحظى باعتراف في المقالات وبراءات الاختراع.

وخلص معدو الدراسة إلى أن احتمال تسمية المرأة في المقالات أقل بنسبة 13% من الرجال في أي مقال علمي.

وقال أستاذ الاقتصاد في جامعة بوسطن رافيف مورسيانو غوروف، المشارك في الدراسة: «إنها ظاهرة واسعة الانتشار، مع وجود فجوة واسعة ومستمرة في المعاملة بين الجنسين، ويمكن ملاحظتها في جميع التخصصات، وعلى كل مستويات المسؤولية».

إلى ذلك، فإن هذا الاختلاف في التعامل يكون «أقوى عندما يتعلق الأمر بتسمية الأشخاص كمشاركين في براءة اختراع»

ولفت غوروف إلى أن عدم الاستشهاد باسم الباحث «يمكن أن يغير حقاً مهنة شخص ما»، مشيراً في هذا الصدد إلى أن إحدى المظالم الرئيسية للعالمات اللواتي تمت مقابلتهن تتمثل في عدم وجود معايير واضحة وموضوعية تحكم توقيع المادة العلمية.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"

https://tinyurl.com/yxvdptzm