عادي

عبد الستار الشيخ: العلم ليس حكراً على أحد

19:47 مساء
قراءة دقيقتين
د.عبد الستار الشيخ ود.أمحمد صافي المستغانمي

الشارقة: «الخليج»

نظم مجمع اللغة العربية بالشارقة، اللقاء الثالث من «المجالس اللغوية» الشهرية، تحت عنوان «فن الكتابة والترسل.. كيف تصبح كاتباً مبدعاً» استضاف فيه الدكتور عبد الستار الشيخ، الكاتب والمؤرخ وعضو مشارك في «المعجم التاريخي للغة العربية»، بحضور الدكتور أمحمد صافي المستغانمي، الأمين العام للمجمع، ونخبة من الأكاديميين والمثقفين والمعلمين وطلبة الجامعات، وحاوره الباحث هشام سعيد.

وفي مستهل الجلسة، أكد الدكتور عبد الستار الشيخ أن العلم والإخلاص والتواضع هي أركان الكاتب الناجح المبدع، وأن كثرة القراءة تعد ّعاملاً رئيسياً من عوامل اتساع آفاق الكاتب لتقديم الجديد والمبدع الذي يفيد عالم القراء، ويثري المكتبة الإنسانية بالعلوم النافعة.

ولفت الشيخ إلى أن اطلاع الكاتب على مختلف العلوم والمعارف عامل يرسخ في الكاتب شخصية المؤلف الموسوعي الذي يغني أفكاره التي يكتب بها، مؤكداً ضرورة مجالسة العلماء والمبدعين من الكتاب، وعدم الاكتفاء بقراءة نتاجاتهم العلمية؛ حيث يمثل تلقي العلم عنهم عاملاً بارزاً في توضيح غرائب العلوم، واكتساب الفوائد والتجارب العملية التي اكتسبوها خلال حياتهم، والأخذ بالنصائح التي تعزز خبرات الكاتب وتنير أمامه طريق الإبداع.

وأضاف أن الكتابة نعمة وموهبة وهمة، فمن أراد أن يكون له شأن في الكتابة فلا بد أن يلازم القلم والقراءة.

وأشار الدكتور عبد الستار إلى أهمية تواضع طالب العلم مع العلماء واحترامهم؛ ليكتسب العلم منهم وينهل من علومهم، مؤكداً أن تقدير العالم هو من تقدير العلم، وأن هذا التقدير يؤدي بالطالب إلى الوصول لمرحلة الإبداع في الكتابة، لأن المبدع الحقيقي هو الذي يكتسب العلوم عمن هو أعلى منه وأدنى ومثله؛ لأن العلم ليس حكراً على أحد، وهو منهل لا ينضب مهما استزاد منه الإنسان، وأن إخلاص الكاتب للفكرة والعلم الذي يكتب فيه يسهم في إثراء عنصر الإبداع لديه.

ونوّه بأن لكل كاتب خطة وخارطة عمل تختلف عن الآخر، وذلك بحسب نوع الكتاب الذي يكتبه، فالرواية تختلف تماماً عن كتابة المصنفات العلمية التي تحتاج إلى مراجع وتوثيقات منهجية. مشيراً إلى أن القارئ الشغوف بقراءة الموسوعات في أي تخصص كان يمكنه أن يرتب قراءته وينظمها، بحيث يضع دفتراً مقسماً على قوالب موضوعية، ثم يدون الفوائد التي يطالعها في كل موضوع، وهذا ما يزوده في نهاية المطاف بكم كبير من المواد العلمية التي تشكل محتوى غنياً لكتاب مستقل.

وحول أهمية إتقان الكاتب لقواعد النحو والإعراب، أوضح عبد الستار أن القراءة المستمرة لكبار العلماء والمبدعين تصقل قلم الكاتب، وهذا يغنيه عن قراءة قواعد اللغة العربية، فالقواعد التي يحتاج إليها الكاتب هي قواعد تطبيق وليست قواعد معرفة نظرية.

وحول الكتابة المنتشرة في هذا العصر على وسائل التواصل الاجتماعي، لفت الدكتور عبد الستار إلى أن الكلمة أمانة، وأن عبارة يكتبها الشخص عبر هذه التقنيات يقرؤها الآلاف أو الملايين أحياناً، وهذا يحمّل الإنسان مسؤولية كبيرة أمام الله أولاً، ثم أمام الثقافة والمعرفة، بألّا يخط عليها إلا ما ينفع ويفيد.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"

https://tinyurl.com/42rthvrw