عادي

اتحاد الشغل التونسي يرفض برنامج صندوق النقد الدولي

00:06 صباحا
قراءة دقيقتين
الاتحاد العام التونسي للشغل

عبّر الاتحاد العام التونسي للشغل، أمس الخميس، عن رفضه للإصلاحات التي يريدها صندوق النقد الدولي لمنح البلاد قرضاً جديداً في غياب «حكومة نابعة من مؤسسات وانتخابات» تملك «شرعية» فتح نقاش كهذا. ويأتي موقف الاتحاد إثر إضراب عام في القطاع الحكومي أقره ليوم واحد الخميس الماضي، وشلّ به البلاد احتجاجاً على رفض الحكومة التفاوض في ملف زيادة أجور الموظفين.

وقال الأمين العام للاتحاد نور الدين الطبوبي، غداة إعلان صندوق النقد الدولي عن «استعداده» لإطلاق مفاوضات مع تونس قريباً، «نرفض شروط صندوق النقد الدولي في ظل ضعف الأجور وضعف الإمكانيات وارتفاع نسبة الفقر والبطالة». وطلبت تونس قرضاً بقيمة 4 مليارات يورو من الصندوق في مقابل القيام بإصلاحات، وأعلن الصندوق الأربعاء أنّه «على استعداد لأن يبدأ خلال الأسابيع المقبلة مفاوضات حول برنامج» لدعم تونس بشرط تنفيذها إصلاحات. وفي حال موافقة صندوق النقد الدولي على التمويل الجديد، فإن ذلك يمثل إشارة جيّدة للمانحين الدوليين ويعطي تونس سنداً قوياً للخروج للأسواق الدولية، وطلب قروض أخرى من مانحين آخرين.

 وأكد الرئيس سعيّد إثر لقائه المسؤول بالصندوق على «ضرورة إدخال إصلاحات كبرى مع مراعاة الأبعاد الاجتماعية، مذكراً، في هذا السياق، بأن هناك جملة من الحقوق التي يتمتّع بها الإنسان، كالحق في الصحة والحق في التعليم، لا تخضع لمقاييس الربح والخسارة». لكن الأمين العام لاتحاد الشغل شدّد على أن «الحكومة الحالية معينة بمرسوم بصفة مؤقتة، حين يكون هناك حكومة نابعة من مؤسسات وانتخابات سيكون لها شرعية فتح النقاش في الإصلاحات».

وأضاف: «نحن ضد الخيارات المؤلمة والموجعة التي يتحدثون عنها، نحن مع الإصلاح، ولكن ليست لنا نفس النظرة حول الإصلاح مع الحكومة الحالية والحكومات المتعاقبة». ودعم الاتحاد قرارات سعيّد في 25 يوليو/ تمّوز الفائت، لكنه رفض المشاركة في حوار وطني أقره سعيّد من أجل تعديل الدستور.

من جانب آخر، كشف اتحاد الشغل التونسي، أنه يستعد لطرح دستور جديد للبلاد في حال فشل الاستفتاء على الدستور المرتقب إجراؤه في 25 يوليو القادم. وقال المتحدث باسم اتحاد الشغل التونسي سامي الطاهري، في تصريح لإذاعة «موزاييك» المحلية، إن الهيئة الإدارية للاتحاد التي تنعقد يومي 26 و27 يونيو/ حزيران الجاري ستدرس مسودة الرؤية الإصلاحية للنظام السياسي في تونس، التي ارتكزت على تعديل دستور 2014 لتبنيها والدفاع عنها.

وأوضح الطاهري أن اتحاد الشغل «سينتظر نصّ الدستور المرتقب إصداره في 30 من الشهر الحالي، ومدى استجابته للتطلّعات وضمان الحريات والحقوق الاقتصادية والاجتماعية، وعلى ضوء ذلك يتمّ التفاعل وحسم الموقف بإقرار التصويت ب نعم أو ب لا أو مقاطعة الاستفتاء». وأوضح  المتحدث باسم الاتحاد أنه «في حال عدم استجابة الدستور الجديد لتطلعات الاتحاد وسقوطه في الاستفتاء، فإن اتحاد الشغل سيطرح مشروعه البديل». (وكالات)

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"

https://tinyurl.com/ycyyju6t