فن القيادة من الرياضة

00:12 صباحا
قراءة دقيقتين

في عالم الرياضة، يلعب المدرب دوراً جوهرياً في نجاح الفريق. وفي دراسة أجريت حول القيادة، تبين أن المدربين الرياضيين يتمتعون بسمات عدة، تجعلهم قادة مميزين. لهذا يمكن للموظفين والمديرين على حد سواء أن يتعلموا من المدربين أسس القيادة الناجحة، وكيفية إدارة فريق لتحقيق هدف معين. وهنا بضعة أمور يمكن أن نتعلمها من المدربين العظماء.
من أكثر الأشياء التي تميز المدرب الناجح، هي قدرته على إدراك حقيقة أن الانتصارات الكبيرة تقف على أكتاف الانتصارات الصغيرة. ولهذا فإنه يضع لفريقه أهدافاً قابلة للتحقيق، تنطوي على تحديات متتابعة تستحث حماسة الفريق إلى تخطيها، وتعزز ثقتهم بأنفسهم، وتحسن أداءهم. بإمكانك كمدير أن تفعل المثل، من خلال توجيه فريقك، ووضع أهداف صغيرة، يشعرهم إنجازها بالنمو والتطور، إلى جانب مكافأتهم على النجاحات المتواضعة.
من بين الصفات التي يُعرف بها المدربون، شغفهم تجاه رياضتهم، وتعلمهم المستمر لطرق جديدة، بقصد تحسين الاستراتيجية والسرعة وخفة الحركة. نفس الشيء يمكن أن ينطبق على المديرين والموظفين الذين بوسعهم التألق بفضل شغفهم بالعمل.
من الملاحظ أيضاً أن المدربين المميزين يدركون أن لاعبي الفريق لا يتفاعلون بنفس الدرجة، بل إن البعض منهم لا يحتاج إلى التفاعل معه في الملعب إطلاقاً. وعليه، فهم يعرفون أي اللاعبين بحاجة إلى التفاعل وكيف يتم ذلك، ويعملون على تطوير التفاعلات المطلوبة. يمكنك كمدير أن تفعل الشيء نفسه، من خلال تحديد الأدوار الوظيفية التي تستلزم التفاعل من طرفك، ومساعدة موظفيك على تطوير العلاقات فيما بينهم، ليعملوا معاً بنجاح.
في كل رياضة يتكون الفريق من أفراد، والمدرب الذكي يعرف ما يحتاج إليه كل فرد حتى يعطي أفضل ما عنده، فيضع تركيزه حيث يجب. في عالم الإدارة أيضاً، ينبغي أن تعرف نقاط القوة والضعف الخاصة بموظفيك، من خلال التركيز على الموظف الفرد، ومساعدته على صقل المهارات اللازمة، لتعزيز نقاط قوته.
يحرص المدربون الألمعيون كذلك على تشجيع لاعبيهم بانتظام، حيث يمتدحونهم إذا فازوا، ويدافعون عنهم عندما يرتكبون الأخطاء. وبالمثل، تقتضي مهمتك كمدير تشجيع موظفيك في كل الأوقات، والاحتفاء بهم عندما ينجحون، والوقوف إلى جانبهم في حالات الإخفاق أو الزلل. وبذلك أنت تظهر لهم أنك تهتم بهم دوماً، ما يساعد على بناء الثقة والولاء.
إذن، فمن خلال منح موظفيك التوجيه المستمر، والتفاعل المدروس، والتشجيع الضروري، فضلاً عن المهام والتحديات الصغيرة، إلى جانب الأدوات اللازمة للنجاح؛ فأنت تزيد من حماستهم، وترفع من إنتاجيتهم، وتكسب ثقتهم واحترامهم وتضمن وصولك إلى الأهداف المرسومة.

[email protected]

عن الكاتب

المزيد من الآراء

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"