عادي

«طالبان» تطلب زيادة المساعدات الدولية لضحايا الزلزال المدمر

تعهدت بعدم التدخل في توزيع مواد الإغاثة المخصصة للمنكوبين
01:17 صباحا
قراءة دقيقتين

وصلت إمدادات طبية حيوية، أمس السبت، إلى مستشفيات في منطقة نائية بأفغانستان ضربها زلزال أودى بحياة أكثر من 1500 شخص الأسبوع الماضي، في حين دعت حكومة طالبان إلى تقديم مزيد من المساعدات الدولية، وتعهّدت بعدم التدخل في توزيع مواد الإغاثة للمنكوبين.

وأوقفت السلطات البحث عن ناجين في المنطقة الجبلية الواقعة بجنوب شرق البلاد قرب الحدود الباكستانية في أعقاب الزلزال الذي بلغت قوته 6.1 درجة يوم الأربعاء، والذي أدى أيضاً إلى إصابة نحو ألفي شخص، ودمر أو ألحق أضراراً بعشرة آلاف منزل. وتسبّبت توابع الزلزال، أول أمس الجمعة، في مقتل خمسة أشخاص آخرين على الأقل في المنطقة الواقعة على بعد نحو 160 كيلومتراً جنوب شرقي العاصمة كابول، وقال طاقم طبي، إن بدائية مرافق الرعاية الصحية تعرقل جهودهم لمساعدة الجرحى.

وقال أبرار، وهو مدير مستشفى في بكتيكا، الإقليم الأكثر تضرراً من الزلزال: «الجرحى الذين هم في حالة خطِرة ويحتاجون إلى عمليات جراحية لا يمكننا القيام بها هنا، تم نقلهم إلى كابول». وفي كابول، فتحت المستشفيات الأكثر اعتياداً على علاج ضحايا الحرب عنابرها لاستقبال ضحايا الزلزال. وقال ستيفانو سوتسا، مدير مستشفى إيميرجنسي هوسبيتال، وهو مركز جراحة تموله إيطاليا لعلاج مصابي الحرب: «في العادة نقبل فقط المرضى الذين لهم علاقة بالحرب، أو المرضى الذين تشكل إصاباتهم خطراً على الحياة، لكن في هذه الحالة قررنا أن يكون هناك استثناء دعماً للشعب الأفغاني».

والكارثة اختبار كبير لقادة حركة طالبان، والذين نبذتهم العديد من الحكومات الأجنبية منذ سيطرتهم على البلاد العام الماضي، بسبب مخاوف بشأن حقوق الإنسان. وتعهدت الحركة بعدم التدخل في الجهود الدولية لتوزيع المساعدات على المنكوبين. واشتكت منظمات الإغاثة في الماضي من تحويل سلطات طالبان المساعدات إلى المناطق التي تدعم تمردها، أو حتى مصادرة السلع وتوزيعها بنفسها.

لكن خان محمد أحمد، المسؤول الرفيع في ولاية بكتيكا المتضررة بشدة، أفاد أنه لن يتم التدخل في جهود الإغاثة التي تقوم بها المنظمات الدولية. وقال: «سواء كان برنامج الأغذية العالمي أو اليونيسيف أو أي منظمة أخرى (...) المجتمع الدولي أو الأمم المتحدة (...) فهم سيقومون بالتوزيع بأنفسهم». وأضاف، «المسؤولون من الإمارة الإسلامية هم هنا»، في إشارة إلى الاسم الذي تطلقه طالبان على أفغانستان، مؤكداً أن «عناصرنا سيواكبونهم دوماً (للمساعدة)».

وقالت وزارة الخارجية الصينية، إن بكين ستقدم مساعدات إنسانية بقيمة 50 مليون يوان (7.5 مليون دولار) لأفغانستان بما يشمل الخيام والأسرة وغيرها من المواد لمساعدة المتضررين من الزلزال. وقالت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، إنها بدأت في توزيع الآلاف من معدات الإيواء لحالات الطوارئ ومعدات النظافة في المنطقة المنكوبة. (وكالات)

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"