عادي

عودة تقليد تربية الحلازين في النمسا

15:43 مساء
قراءة دقيقتين
أصبحت تربية الحلزون عملاً يتسم بجدية كبيرة للمزارع أندرياس جوجوموك، الذي يفخر بتحديث تقليد يعود إلى فترة تولي أسرة هابسبورج الحكم في النمسا، بعدما كانت هذه الممارسة، بدايةً، بمنزلة مزحة له.
ويربي أندرياس في مزرعته «فينر شنيكين» سنوياً 300 ألف حلزون، وهي حيوانات تنتمي إلى الرخويات، ليستخدمها في الأطباق المبتكرة التي يقدّمها مطعمه المجاور.
ويقول المزارع وهو يضع قبعة ويرتدي قميصاً رُسمت عليه الصدفة الخاصة بالحلزون مصحوبة بعلامة القرون: «نشأت في هذه المزرعة القديمة وتعيش عائلتي فيها منذ 300 سنة».
وفي إحدى المرات، قرأ أندرياس الذي كان يعمل في مجال الكمبيوتر مقالاً يتحدث عن طاهٍ مشهور في فيينا يقدّم الحلزون ضمن قائمة أطباق مطعمه، وقرر المزارع أن يخوض تجربة تربية الحلازين بهدف التسلية.
وسرعان ما انخرط أندرياس في هذا العمل، وأجرى أبحاثاً خلص فيها إلى أن فيينا كانت «العاصمة الفعلية» للحلازين، رغم أن فرنسا الأكثر شهرة في هذا المجال.
وفي النمسا ذات الأغلبية الكاثوليكية، اعتاد السكان على استبدال اللحوم المحظورة خلال الصوم والمناسبات الدينية المختلفة بالحلازين، على ما يوضح أندرياس. لكنّ هذا التقليد أصبح مع مرّ السنين منسياً.
ويشير المزارع المتحدر من فيينا والبالغ 48 سنة إلى أنه تردد بداية في إدخال الحلازين إلى أطباقه؛ لأنها غير معروفة على نطاق واسع وليست شهية للبعض.
ويعتبر أندرياس أنّ الحلازين تشكل «غذاء المستقبل»؛ لأن تربيتها تتطلب مواد محدودة (حبوب وكالسيوم)، بالإضافة إلى الماء والتربة. هذا فضلاً عن أنّ تحويلها إلى أطباق يقتصر على خطوة واحدة، فطبق الحلزون يمكن أن يُحضر مباشرة أو تُسلم هذه الحيوانات إلى مطاعم راقية في النمسا، على ما يوضح هاوي الملاكمة هذا الذي يتحدث أيضاً عن غنى الحلازين بالبروتينات.
ويقدم المطعم الخاص به الحلازين بأشكال متعددة، فإما أن تُضاف إلى النقانق أو تشكل زينة لمشروبات الكوكتيل أو ضمن طبق «الحلزون والبطاطا المقلية»، هذا بالإضافة إلى الطبق التقليدي الذي يُستخدم فيه الثوم والبقدونس.
ويستذوق فيلزماير، وهو موظف في أحد المصارف يبلغ 33 سنة «الطعم المميز للحلازين التي توفر مزيجاً من النكهات الخاصة بالجوز والحلويات واللحوم». ويقول، «إنّها صغيرة لكن تعطي شعوراً بالشبع».

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"