عادي

مقهى لمساعدة المتلعثمين في اليابان

19:44 مساء
قراءة دقيقتين
هيتوناري ناكازاوا (على اليسار) خلال حديثه مع أحد الزبائن
مارين كاناموري خلال حديثها مع اثنين من الزبائن
مارين كاناموري ترتدي كمامة «أريد التحدث مع العديد من الأشخاص» و«اسمحوا لي أن أنهي حديثي»

إعداد: مصطفى الزعبي

قدم مطعم ياباني مشروعاً أطلق عليه «المقهى»؛ حيث تستغرق الطلبات وقتاً، يمنح الشباب الذين يتلعثمون فرصة التواصل مع الآخرين، كنادل ليوم واحد، وخبرة في العمل، من أجل تحقيق أهداف حياتهم.

وفي المقهى الواقع بمنطقة تواما، وسط اليابان، ساعد المشروع أربعة شبان على التواصل مع الآخرين، والقدرة على الحديث، وارتدى الشبان الأربعة كمامة تحمل رسائل مطبوعة، مثل «أريد التحدث مع العديد من الأشخاص»، و«اسمحوا لي أن أنهي حديثي».

وطُلب من العملاء عدم الإسراع أو مقاطعة النادل إذا تعثر أثناء تلقي الطلبات.

وفي وسط جوّ ترحيبي، كان العديد من مرتادي المقهى سعداء للاستماع إلى الموظفين يتحدثون عن مواجهة مخاوفهم وصعوبات التلعثم.

وتضمنت مجموعة النوادل هيتوناري ناكازاوا، طالب في المدرسة الثانوية (18 عاماً) من منطقة تسونان بمحافظة نيغاتا، والذي قال: «تجنبت التحدث إلى أشخاص آخرين قدر الإمكان، لكن اليوم تمكنت من الاستمتاع بالحديث مع الآخرين».

وقالت مارين كاناموري، 21 سنة، طالبة في السنة الثالثة في جامعة توياما: «انتهزت هذا كفرصة لأشجع نفسي على الكلام».

وأضافت: «أودّ أن أصبح أخصائية علاج النطق في المستقبل».

ويؤثر التلعثم، على 1.2 مليون شخص في اليابان، ويتسبّب التلعثم في تكرار الكلام أو إطالة أمده بشكل لا إرادي.

ويصاب الكثيرون بالاضطراب في مرحلة الطفولة المبكرة، وعادة ما يتحسّن المرضى به، لكنه يمكن أن يؤدي إلى التنمر ويسبّب القلق الاجتماعي؛ لعدم قبولهم لدى بعض أفراد المجتمع.

وقال ميتسوكو كوندو، مالك المقهى (52 عاماً)، من بين حوالي 40 عميلاً زاروا المقهى: «تعلمت ضرورة عدم إطلاق الأحكام على الآخرين من حديثهم، فالكثيرون لا يستطيعون التعبير عما في داخلهم، لذا من المهم التعرف إلى كل شخص، ومحاولة فهمه، وإعطاؤه فرصة في الكلام».

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"