عادي

الأردن.. الوضع في العقبة «تحت السيطرة» بعد تسرّب غاز سام

14:59 مساء
قراءة 3 دقائق
العقبة «الأردن» - أ ف ب
أكد رئيس الوزراء الأردني بشر الخصاونة، الثلاثاء، أن الوضع في العقبة بات تحت السيطرة، بعد تسرّب غاز سام من حاوية سقطت من باخرة في الميناء، بينما ارتفعت حصيلة الضحايا جراء الحادثة إلى 13 شخصاً.
وذكر مركز الأزمات الحكومي في بيان مساء الإثنين أن غاز الكلورين تسرّب في ميناء العقبة جراء سقوط وانفجار صهريج يحتوي على المادة.
وأكد وزير الدولة الأردني لشؤون الإعلام فيصل الشبول، الثلاثاء، أن حصيلة الوفيات ارتفعت إلى 13 شخصاً. وأفاد مركز الأزمات مساء الإثنين بأن الحادث أسفر عن 260 إصابة، بينما أوضحت مصادر طبية أن المصابين كانوا يعانون ضيقاً في التنفس وسعال شديد ودوار.
وأوضح الخصاونة خلال زيارته مكان الحادث في ميناء العقبة صباح الثلاثاء برفقة وزيري الداخلية والصحة في تصريحات للصحفيين أن الأوضاع باتت تحت السيطرة بالكامل والميناء يعمل بشكل طبيعي.
وأضاف أن الحياة عادت إلى طبيعتها، وهناك طوق احترازي بقطر 500 متر (حول مكان الحادث) ولكن تركيزات الغاز لم تعد موجودة في الجو وأعداد المصابين تتناقص في المستشفيات.
وأوضح أنه تم رفع الأطواق الأمنية والاحترازية التي وضعت على مساحة أوسع عقب الحادث الإثنين. وأكد أنه تم تكليف وزير الداخلية مازن الفراية لتشكيل فريق تحقيق.
من جهته، أكد الفراية أن الأمور باتت في نصابها الصحيح والحياة الطبيعية عادت إلى الموانئ ومدينة العقبة، وبالنسبة لتراكيز الغاز فالوضع آمن في الميناء وفي البحر وفي المناطق حول الميناء.
ولفت إلى أن العمل سيستأنف بموانئ العقبة كافة اعتباراً من صباح الثلاثاء، باستثناء رصيف رقم 4، وذلك لإتاحة المجال للتأكد من سلامته بشكل نهائي. وأوضح أن الوفيات هم ثمانية أردنيين وخمسة أجانب.
رائحة مادة سامة وغيمة صفراء
وفي المستشفى الإسلامي في العقبة؛ حيث تم نقل عشرات المصابين، قالت الطبيبة ربي عماوي: «بعد الحادث مباشرة وصلتنا 70 حالة بينها وفاة وحالات أدخلناها العناية المركزة».
وأضافت أن جميع الحالات كانت متشابهة وتعاني ضيقاً في التنفس والسعال الشديد والدوار وكانت تحتاج إلى مراقبة دائمة على مدار الساعة.
وأوضحت أن بعضهم كان يتوقف عمل جهازه التنفسي فكنا نضعهم على جهاز التنفس الاصطناعي، أما البعض الآخر فكنا نداويهم بالأدوية الوريدية والتبخير وأجهزة الأوكسجين.
من جهتها، قالت الممرضة هداية مصطفى في قسم الطوارئ: «كنا جالسين ولم يكن هناك أي مريض عندما وصلت سيارات إسعاف فجأة وتحمل كل واحدة منها ما بين خمس إلى ست حالات. فجأة امتلأ قسم الطوارئ فاضطررنا إلى نقل الآخرين إلى بقية أقسام المستشفى».
وأضافت: «كل الممرضين والأطباء المجازين والذين كانوا في بيوتهم جاؤوا والتحقوا بعملهم لمساعدتنا».
وقال أسد الله الجازي (25 عاماً) العامل في شركة صناعات الأسمدة الكيمياوية العربية والذي كان يخضع للعلاج في المستشفى ويضع قناع أوكسجين على وجهه بينما بدا منهكاً ويعاني صعوبة في التنفس: «لم نسمع أي صوت انفجار، لكننا شممنا رائحة مادة سامة ورأينا غيمة صفراء فأصبحت لدينا حالات اختناق».
وأضاف أن الشركة التي نعمل لديها قامت بتزويدنا بكمامات ونقلنا إلى المستشفى على وجه السرعة.
انحسار تأثير الغاز
من جانبه، أكد مفوض السياحة والبيئة في سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة نضال المجالي، انحسار تأثير الغاز المتسرب.
وأوضح لوكالة الأنباء الأردنية أن سرعة الرياح في موقع الحادث التي بلغت نحو 1,9 متر في الثانية، واتجاهها الشمالي، أسهم في منع أي توسع للمادة.
وأكد أنه لا اتجاه لأي غازات أو روائح أو أضرار نحو المدينة من موقع الحادث، ولا تراكيز عالية تؤثر في الصحة في موقع الحادث.
وأكد المدير العام للصوامع عماد الطراونة، أنه سيتم وقف العمل يومي الإثنين والثلاثاء، وإجراء فحوص لكامل الكمية المخزنة من الحبوب في صوامع العقبة من باب التأكيد.
وطمأن على سلامة الحبوب من حادثة العقبة، وأوضح أن الصوامع هي إسمنتية ومحكمة الإغلاق، مشيراً إلى أنه على الرغم من ذلك تم اتخاذ جميع الاحتياطات اللازمة، وتم إيقاف كل عمليات التفريغ والتشويل للتعبئة بالمطاحن.
وأضاف الطراونة أنه لا توجد بواخر تحمل الحبوب حالياً.
وذكر مدير شركة العقبة لإدارة وتشغيل الموانئ خالد المعايطة في وقت سابق أن الحادثة تبعد عن موانئ القمح نحو 600 متر.
ومدينة العقبة هي الميناء البحري الوحيد في المملكة، وتمر عبره معظم واردات الأردن وصادراته ويعد أحد الموانئ الرئيسية في منطقة البحر الأحمر ومن المواقع السياحية المهمة في البلاد.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"