عادي

في طريقها لأسوأ ربع منذ 2008.. أسعار المعادن تتراجع

16:22 مساء
قراءة دقيقتين
يبدو أن المعادن الصناعية في طريقها إلى أسوأ ربع منذ الأزمة المالية عام 2008 حيث تراجعت الأسعار بفعل مخاوف الركود، وهبطت أسعار النحاس بعد مستوى قياسي قبل 4 أشهر، بينما انخفض القصدير بنسبة 21% في أسوأ أسبوع له منذ أزمة الثمانينيات التي أدت إلى تجميد التداول لمدة 4 سنوات.
وفي العامين الماضيين، ارتفعت المعادن على خلفية موجة من التفاؤل بعد الإغلاق وتوقعات التضخم؛ بالرغم من أن الإمدادات لا تزال شحيحة، إلا أن الأسعار تتدهور في ظل مخاوف بشأن تباطؤ النشاط الصناعي في الاقتصادات الكبرى مع تراجع الطلب في الصين.
وبالنسبة للنحاس، فإن استخداماته في كل شيء من الآلات الصناعية الثقيلة إلى الإلكترونيات تعني أن السوق مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بالتحولات الاقتصادية، ويمثل التراجع إشارة من أسواق السلع الأساسية بأن الجهود المبذولة لإعادة السيطرة على الأسعار قد حققت بعض النجاحات المبكرة.
------------------------------
انكماش الإنتاج الصناعي
------------------------------
وتدهور وضع المعادن حتى مع بدء تخفيف عمليات الإغلاق بالصين، وتوجد دلائل على أن المتداولين هناك يراهنون على أن أسعار النحاس ستنخفض أكثر؛ فالنشاط التصنيعي في الصين يتقلص بالفعل، كما أظهرت مقاييس «ستاندرد آند باورز جلوبال»، الخميس الماضي، انكماش الإنتاج الصناعي الأوروبي للمرة الأولى منذ عامين، بينما سجل الإنتاج الأمريكي أدنى مستوى له في 23 شهراً.
ومع ذلك، فإن حجم عمليات البيع المتسارعة في النحاس والمعادن الصناعية الأخرى يشير إلى أن المستثمرين يراهنون على تراجع الطلب بدرجة أكبر في الأسابيع المقبلة، وكان النحاس قد سجل أدنى مستوى له في 16 شهراً عند 8122.50 دولار للطن في بورصة لندن للمعادن، الجمعة، بجانب انخفاض بنسبة 11% في يونيو/ حزيران حتى الآن يضعه في أكبر خسارة شهرية خلال الـ30 عاماً الماضية.
كما تراجعت المعادن بما فيها الألمنيوم والزنك، وانخفض مؤشر بلومبيرغ للمعادن الصناعية بنسبة 26% هذا الربع متجهاً إلى أكبر انخفاض منذ نهاية عام 2008، وانخفض القصدير بأكثر من النصف عن ذروته في مارس/ آذار.
---------------------------
أسعار الفائدة
---------------------------
وتضررت المعادن أكثر من السلع الأخرى، مثل المحاصيل والطاقة؛ حيث تأثرت الإمدادات والتجارة بقوة أكبر بسبب الأزمة الأوكرانية، وبدأ الانهيار في المعادن الصناعية في وقت سابق من هذا الشهر، بعد أن رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة بمقدار 75 نقطة أساس، وحذر من أن جهوده للسيطرة على التضخم المتفشي قد تؤدي إلى حدوث ركود، لكن عمليات البيع تسارعت الأسبوع الماضي حتى مع بدء المستثمرين في الأسواق الأخرى في التسعير في نهاية مبكرة لدورة رفع أسعار الفائدة في بنك الاحتياطي الفيدرالي.
وكان التحول الهبوطي في التوقعات ظاهراً في السوق الصينية؛ حيث زاد الاهتمام الواضح بعقود النحاس الآجلة في بورصة شنغهاي بشكل كبير خلال الانخفاض الحاد في الأسعار.
وتشير بيانات التداول في بورصة لندن إلى أن التراجع الأخير كان مدفوعاً أكثر بالمراهنات على ارتفاع الأسعار، في حين ظل الوضع الهبوطي ثابتاً على نطاق واسع خلال معظم الشهر.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"