عادي

الإمارات وألمانيا تبحثان تعزيز التعاون في مجال الطاقة النظيفة

12:40 مساء
قراءة 4 دقائق
أبوظبي: (وام)
أكد المهندس شريف العلماء، وكيل وزارة الطاقة والبنية التحتية لشؤون الطاقة والبترول، عمق العلاقات والروابط التاريخية التي تجمع دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية ألمانيا الاتحادية الصديقة، مشيداً بتطور تلك العلاقات على كافة الصعد، وخاصة قطاع الطاقة، ولا سيما النظيفة منها التي توجت خلال عام 2017 بإطلاق شراكة الطاقة الإماراتية الألمانية لتعزيز الحوار وتوفير إطار للتعاون في انتقال الطاقة بين البلدين الصديقين، وخلق فرص فريدة لتسريع التعاون المشترك، ومناقشة كيفية مواجهة التحديات لتطوير مصادر الطاقة المتجددة والهيدروجين.
جاء ذلك خلال ترؤس العلماء بحضور عبدالله الهاملي، رئيس الشؤون السياسية في سفارة الدولة بألمانيا، وفداً إماراتياً يقوم بزيارة إلى جمهورية ألمانيا الاتحادية، تستمر 4 أيام، يلتقي خلالها عدداً من مسؤولي قطاع الطاقة في ألمانيا، ومسؤولي كبريات الشركات العالمية في مجال الطاقة النظيفة.
وأوضح أن الهدف من الزيارة يتمحور حول تعزيز مساعي البلدين في صياغة الأطر التنظيمية والسياسات التي تحكم إدارة وتنمية موارد الطاقة، لا سيما المجالات المرتبطة بتعزيز الطاقة المتجددة والنظيفة ورفع كفاءتها، إضافة إلى بناء القدرات وتمكين الشباب في مجال الابتكارات والتكنولوجيا المرتبطة بالطاقة النظيفة، والعمل الوثيق مع الشركاء في ألمانيا لتحويل التفاهمات والاتفاقيات إلى مبادرات ومشاريع جديدة تصب في تنمية قطاع الطاقة النظيفة في البلدين، وكذلك رسم خريطة التعاون المشترك بين البلدين خلال المرحلة المقبلة، بما يضمن تحقيق مزيد من النمو والازدهار للبلدين والشعبين الصديقين.
وأكد العلماء دور هذه اللقاءات الثنائية في توحيد الرؤى والأهداف وتعزيز التعاون الاستراتيجي المشترك خلال السنوات المقبلة، لافتاً إلى أهمية وعمق العلاقة التي تربط الإمارات وألمانيا خلال العقود الماضية في شتى المجالات، لا سيما تلك التي تعنى بجوانب الطاقة بمختلف أنواعها، مشيراً إلى أن تحوّل الطاقة، وخاصة الهيدروجين، أصبح ضرورة حيوية في وقتنا الحالي، وأن الطاقة تعتبر المحرك الرئيسي والعنصر المحوري للتنمية المستدامة وازدهار الدول والمجتمعات، وحماية البيئة والاستخدام الأمثل للموارد الطبيعية، فضلاً عن دورها في تأمين سلاسل الإمداد، والتصدي لظاهرة التغير المناخي.
وضمن جدول الزيارة، التقى المهندس شريف العلماء والدكتور باتريك غرايتشن، وزير الدولة في الوزارة الاتحادية للشؤون الاقتصادية والعمل المناخي في ألمانيا، حيث جرى بحث خطوات التعاون المقبلة، ووضع أطر جديدة للمضي قدماً في توسيع التعاون في مجال الهيدروجين، وسبل تطوير استراتيجياتهما لاستخدام الهيدروجين والتقدم المُحرز في هذا الشأن.
وقال العلماء: «الشراكة الإماراتية الألمانية أسهمت في تسريع مستهدفات التحول نحو الطاقة النظيفة والمتجددة، ودعمت مساعي الجانبين في صياغة المشاريع والمبادرات الداعمة لتحقيق اتفاق باريس للتغير المناخي الذي تعتبر دولة الإمارات من أوائل الدول التي صادقت عليه، وفتح آفاقاً رحبة للنمو والتطور ضمن جهود الدولتين في تنويع مزيج الطاقة، والاعتماد على النظيفة منها، وبناء المزيد من الشراكات وتعزيز التعاون للاستفادة من الفرص المرتبطة بالريادة العالمية لدولتي الإمارات وألمانيا».
وفي الإطار ذاته، زار وكيل وزارة الطاقة والبنية التحتية لشؤون الطاقة والبترول والوفد المرافق له، شركة «50Hertz Transmission»، التي تشرف على تشغيل شبكة نقل الكهرباء شمالي وشرقي ألمانيا، وهي الشركة المسؤولة عن تأمين إمدادات الكهرباء لنحو 18 مليون شخص، وكان في استقباله ستيفان كابفيرير، المدير التنفيذي للشركة، حيث تم الاطلاع على منظومة العمل واستعراض آلية دمج أنظمة الطاقة المتجددة في شبكة الطاقة.
وفي سياق الزيارة، استضافت سفارة الدولة في ألمانيا، اجتماع الشراكة الإماراتية الألمانية في مجال الطاقة، في إطار استكمال «إعلان النوايا» للتعاون المشترك في مجالات الطاقة بين البلدين، الذي وقّعه الجانبان في بداية عام 2017، وقد ركز الاجتماع الذي حضره شريف العلماء والوفد المرافق له، والدكتور فالك بويميكي، رئيس قسم التعاون الثنائي في مجال الطاقة في الوزارة الاتحادية للشؤون الاقتصادية والعمل المناخي في ألمانيا، وإلين فون زيتزويتز مديرة التعاون الثنائي بمجال الطاقة في الوزارة الاتحادية الألمانية للاقتصاد وحماية المناخ، على استكشاف الاستراتيجيات المستقبلية الداعمة لقطاع الهيدروجين، والتطورات المحرزة في هذا الشأن في البلدين، وفرص تمكين التجارة الثنائية والتحديات التي تواجهها، والإطار التشريعي المُنظِّم لها.
كما ناقش المجتمعون أهمية الدعم المالي الهادف إلى تسريع وتيرة العمل على زيادة قيمة الهيدروجين، وقيمة طرق التحويل بين أشكال الطاقة وسلاسل التوريد.
كما التقى وفد الدولة عدداً من أعضاء البرلمان الألماني، برئاسة ليزا بادوم، عضو لجنة العمل المناخي والطاقة، عضو في حزب الخضر الألماني، حيث شكل اللقاء فرصة حقيقية لتأكيد الروابط المتينة بين دولة الإمارات وألمانيا، والدور المهم للشراكة المتنامية في مجال الطاقة في دعم مساعي كلا البلدين ومستهدفاتهما لمواجهة تداعيات التغير المناخي، والتطورات الحاصلة في هذا الملف الحيوي، والخطوات العملية لتمكين المرأة والشباب، وأهمية اعتماد قطاع النقل على مصادر طاقة نظيفة.
جدير بالذكر أن دولة الإمارات وجمهورية ألمانيا الاتحادية أطلقتا عام 2017، شراكة الطاقة الإماراتية الألمانية لتعزيز الحوار وتوفير إطار للتعاون في انتقال الطاقة، وجرى خلال الفترة الماضية عقد مجموعة من الاجتماعات لتحقيق فوائد ملموسة في قطاع الطاقة النظيفة، وخلق فرص فريدة لتسريع التعاون المشترك، ومناقشة كيفية مواجهة التحديات لتطوير مصادر الطاقة المتجددة والهيدروجين بين الإمارات وألمانيا.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"