عادي

سلطان بن أحمد: «القلب الكبير» تقود تحولاً في العمل الإنساني

شهد العرض الخاص للفيلم الوثائقي «حكاية الحي»
18:30 مساء
قراءة 3 دقائق
1
1

أكد سمو الشيخ سلطان بن أحمد بن سلطان القاسمي نائب حاكم الشارقة، المبعوث الإنساني لمؤسسة القلب الكبير، أن الجهود التي تبذلها مؤسسة القلب الكبير بدعم وتوجيهات قرينة صاحب السمو حاكم الشارقة سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، رئيسة مؤسسة القلب الكبير، المناصرة البارزة للأطفال اللاجئين لدى المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، تقود تحولاً نوعياً في ثقافة العمل الإنساني، مبيناً سموه أن المؤسسة سباقة في ترسيخ مبادئ المشروعات المستدامة، وتمكين اللاجئين من العمل والإنتاج في مجتمعاتهم المضيفة.

جاء ذلك خلال حضور سموه، صباح أمس، العرض الخاص للفيلم الوثائقي الأول الذي أنتجته مؤسسة «القلب الكبير» ويحمل عنوان «حكاية الحي»، ويتناول الفيلم، الذي فاز بجائزة مهرجان «ماونتن فيلم للأفلام الوثائقية - كولورادو» التحديات التي تواجهها الفتيات اللاجئات بسبب الثقافات الاجتماعية السائدة في المجتمعات المضيفة وظروف اللجوء على حد سواء، وكيفية التغلب عليها بالمعرفة والتعلم.
وبيّن سمو المبعوث الإنساني للقلب الكبير، أن المؤسسة نقلت مفهوم العمل الإنساني إلى مستوى جديد أكثر تأثيراً وأهمية، من خلال تركيزها على توفير الحلول للتحديات الاجتماعية والثقافية التي تصاحب اللجوء، وتسليط الضوء على حقوق اللاجئين الطبيعية في تنمية المواهب والفكر والمساهمة في الإبداعات الفنية والأدبية والنشاطات الاجتماعية الترفيهية، جنباً إلى جنب مع الحقوق الأساسية المتمثلة في الغذاء، والمسكن، والتعليم، والصحة.
وأوضح سموه أن هدف الحملات التثقيفية والتوعوية التي تقودها القلب الكبير، هو تغيير النظرة السائدة حول مكانة اللاجئين ودورهم، ونجحت من خلالها في ترسيخ صورة إيجابية عنهم، ففي كل حملة تركز المؤسسة على أن اللاجئ ليس مجرد رقم، وليس مجرد حالة ضعيفة هشة، لا تبادر ولا تقدم شيئاً، ومحتاجة إلى من يقدم لها دوماً؛ بل هم قصص نجاح وحكايات إرادة وطاقات بناء وتنمية.
وثمن سمو نائب حاكم الشارقة، طريقة تناول الفيلم للتحديات، وتركيزه على التحفيز الذاتي للتعلم والمعرفة وتنمية الفكر، بلسان لاجئة لها تجربتها الخاصة والمميزة مع اللجوء، ما أسهم في إيصال رسالة الفيلم متضمنة مشاعرها بكل سهولة، داعياً إلى المزيد من الاستثمار في التقدم العلمي وبشكل خاص في تقنيات الاتصال والتواصل لخدمة القضايا الأكثر إلحاحاً والتي تشكل أولوية إنسانية، مثل قضايا اللاجئين والنازحين والفقراء وضحايا الصراعات والأزمات.
ويتناول الفيلم الذي سيعرض للجمهور قريباً، تحديات الزواج المبكر للفتيات، والانقطاع عن التعليم، وتأثير هذه الحالة على مستقبل الأسر اللاجئة والمجتمعات المحتاجة؛ حيث ركّز على حقيقة أن تغيير واقع اللجوء والعبور به نحو شراكة اللاجئين في العمل والإبداع والإنتاج مرتبط بشكل وثيق بالتعليم والمعرفة والتنمية الفكرية للجميع بشكل عام، وللفتيات بشكل خاص.
ويخاطب الفيلم اللاجئين بلسان بطلته «أسماء»، التي تروي قصة لجوئها من سوريا إلى مخيم الزعتري في الأردن؛ حيث تبدأ بعد وصولها إلى المخيم في البحث عن وسائل لخدمة اللاجئين، لتجد أن خير وسيلة لذلك هي تأسيس إطار مجتمعي تنتسب إليه الفتيات اللاجئات من أجل تشجيعهن على القراءة ومواصلة الدراسة.
ومن خلال روايتها الخاصة، تقدم «أسماء» نموذجاً ملهماً لغيرها من الفتيات والنساء؛ حيث يبين الفيلم اهتمامها بتعليم وتثقيف الفتيات عبر زيارة الأهالي في البيوت وإقناعهم بتسجيل بناتهم في مشاريع التعليم والتثقيف المجتمعي على الرغم من انشغالها بواجباتها تجاه أطفالها وبيتها وزوجها.
حضر عرض الفيلم عدد من رؤساء ومسؤولي الدوائر والجهات الحكومية في إمارة الشارقة، وجمع من المخرجين السينمائيين إلى جانب ممثلي وسائل الإعلام المحلي.
(وام)
 

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"