عادي

الناجون من السرطان يؤكدون: التمكين أعادنا إلى الحياة الطبيعية

عرضوا تجاربهم وقصصهم في الملتقى الخليجي الثاني
22:08 مساء
قراءة 5 دقائق
1
1
1
1

* لبنى القاسمي: جمعية أصدقاء مرضى السرطان ترفع مستوى الوعي

الشارقة: «الخليج»

نظمت جمعية أصدقاء مرضى السرطان، التابعة للمجلس الأعلى لشؤون الأسرة بالشارقة، بالتعاون مع الاتحاد الخليجي لمكافحة السرطان، «الملتقى الخليجي الثاني للناجين»، تحت شعار «معاً لتمكينهم»، وذلك عبر منصتها الافتراضية يوم 28 يونيو، والذي أكد دور التمكين في تأهيل الناجين من المرض ومساعدتهم على العودة إلى الحياة الطبيعية، وهو الأمر الذي أكدوه خلال عرض تجاربهم في الملتقى.

وسلط الملتقى في دورته الثانية، الضوء، من خلال كلمات المتحدثين الذين مثلوا جمعيات مكافحة السرطان العاملة في دول الخليج إضافة إلى اليمن، على أهمية الجهود التي تبذلها الجمعيات لمساندة ودعم المرضى.

وافتتح الملتقى بكلمة الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي نائب رئيس مجلس إدارة الجمعية، أكدت فيها أن الجمعية تسعى منذ نشأتها بمبادرة كريمة من قرينة صاحب السمو حاكم الشارقة، سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، الرئيس المؤسس للجمعية، إلى مساعدة مرضى السرطان بمختلف أشكال الدعم المادي والمعنوي، وتعزيز الأمل في قلوبهم ونفوسهم وعائلاتهم، ورفع مستوى الوعي المجتمعي بهذه القضية، وأنها حققت إنجازات كبيرة بالتعاون مع شركائها من القطاعين العام والخاص.

وأشارت إلى أن الملتقى استطاع منذ دورته الأولى أن ينقل رسالة الناجين الملهمة إلى المجتمع، التي جسدت شعورهم الحي بالأمل، ومنحوه لكل من حولهم.

خطة العلاج

وبدوره أكد الدكتور خالد الصالح، الأمين العام للاتحاد الخليجي لمكافحة السرطان، في كلمته أهمية الدعم المعنوي والنفسي للمرضى، ومدى تأثيره في استجابة مرضى السرطان لخطة العلاج، وذلك ما دفع الكثير من المستشفيات التي تعالج الأمراض السرطانية إلى الاهتمام بإيجاد غرف للاستشارات النفسية، بهدف تمكين المرضى ومنحهم الدعم اللازم الذي يساعدهم على الاستجابة لمرحلة العلاج حتى التعافي.

وأوضح أن التمكين المجتمعي للناجين مهمة أساسية ينبغي أن تتصدر اهتمام كافة جمعيات مكافحة السرطان في دول مجلس التعاون الخليجي.

مواجهة المرض

أكد عبدالله بن علي المحيان، رئيس هيئة الشارقة الصحية، دور المؤسسات الحكومية في مكافحة السرطان والعناية بالناجين، مثمناً جهود الجمعية في تنظيم الملتقى الخليجي الثاني للناجين من السرطان 2022.

ولفت إلى أن دولة الإمارات منذ تأسيسها تولي صحة الإنسان كامل اهتمامها، والذي انعكس على إصدار التشريعات والقوانين التي من شأنها حماية صحة المواطنين والمقيمين من الأمراض كافة، والسرطان على وجه الخصوص.

وأشاد بدور الشارقة في المنظومة الشاملة للقطاع الصحي، قائلاً: «تعكف الشارقة باستمرار على تطوير القطاع الصحي، وتم بلورة هذا الاهتمام بإنشاء هيئة الشارقة الصحية في عام 2010، بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة».

التمكين المجتمعي

وشارك في إدارة جلسات الملتقى كل من الإعلامية علياء الشامسي معدة ومقدمة برامج في هيئة الشارقة للإذاعة والتلفزيون، والإعلامي الدكتور سعيد العمودي، مقدم برامج تلفزيونية مع المكتب الثقافي والإعلامي بالشارقة.

وفي الجلسة الحوارية الأولى التي جاءت بعنوان «التمكين المجتمعي للناجين»، استهلت الحديث خلالها الناجية عائشة محمد التميمي، من الجمعية القطرية للسرطان، التي تحدثت عن تجربتها في مواجهة المرض والتغلب عليه، وتحدثت الناجية لطيفة محمد العياف، من جمعية زهرة من السعودية، التي وصفت تجربتها في التمكين ورحلتها في مواجهة المرض، بقولها: «وقفت أنا والمجهول وجهاً لوجه لكني تحديت المرض على الرغم من ضعفي، وفي النهاية وبكلمات عابرة استيقظ الأمل في داخلي وتمكنت من التعايش مع المرض حتى تغلبت عليه وتعافيت».

أما الناجية نادية يوسف المحمود، فأشارت إلى أنها كنت حريصة على القيام بالكشف المبكر لسرطان الثدي سنوياً، عبر الفحص الذاتي والماموغرام إلى أن اكتشفت إصابتها بالمرض، ومرورها بمرحلة تلقي العلاج الجراحي والكيماوي والإشعاعي، لكنها ومن خلال التحلي بالإيمان والشعور بالأمل تمكنت من التغلب على المرض.

وتحدث الناجي الدكتور صلاح الدين علي السيد، من جمعية أصدقاء مرضى السرطان بالشارقة، الذي أشار إلى أن على الناجين من السرطان واجب تجاه المرضى يقتضي مساهمة المتعافين في توعية المرضى ومنحهم الثقة وزرع الطمأنينة في نفوسهم، وكشف خلال مشاركته أنه خاض تجربة الإصابة بالسرطان لمرتين وشفي منه.

تمكين ثقافي

ومن اليمن تحدث الناجي محمد ناصر صالح باجحاو، من مؤسسة حضرموت لمكافحة السرطان، وعرض تجربته في تمكين نفسه ثقافياً وتقديم خلاصة تجربته في هزيمة السرطان من خلال إصدار كتاب بعنوان «الصمود حتى الشفاء» نقل فيه رحلته من المرض إلى التعافي.

اختبار للقدرات

أما الناجية نوف عبدالعزيز القطان، من جمعية البحرين لمكافحة السرطان، فأشارت في مداخلتها إلى أن المرض كان بالنسبة لها اختباراً لقدراتها لأنها تعمل في مجال التمريض، وقررت أن تكون استثنائية وأن تتخطى المرض وتنتقل إلى توعية المرضى.

تجارب ملهمة

ضمن التجارب الملهمة للناجين، تحدثت الناجية زهرة زاهر الكندي، من الجمعية العمانية للسرطان، والتي ركزت على توضيح أثر الدعم النفسي والمعنوي الذي تلقته من أسرتها ما ساعدها على الشفاء بعد أن أصيبت بسرطان الثدي. وأوضحت أنها واجهت المرض في البداية بعدم تقبله وأنها شعرت بالصدمة، إلى أن تغير تفكيرها بشكل إيجابي عقب اكتشاف بوادر التعافي بعد مرور الجزء الأول من مرحلة العلاج وتلقيها دعما من الأطباء الذين نصحوها بدعم وتشجيع غيرها من المرضى على القبول برحلة العلاج.

الطب النفسي

وقدمت الدكتورة نعيمة العلي، الأخصائية النفسية الطبية في دولة الإمارات، ورقة عمل حول التمكين المجتمعي للناجين، وقالت: «إن الدعم المجتمعي لمرضى السرطان مهم للغاية، لأن المرض يترك آثاراً جسدية ونفسية على المريض، بعضها طويلة الأمد وتدفع البعض إلى مواجهة حالة من الخوف والقلق من احتمالية عودة المرض بعد العلاج، لكن هذا الخوف يتلاشى مع الزمن، وذلك يؤكد ضرورة توفر الدعم النفسي للمريض وللناجي من طرف الأسرة والمجتمع، ليعزز لديه الثقة بالنفس ويمنحه الشعور بالأمان».

تجارب ناجحة من السعودية

اختتم الملتقى دورته الثانية ببث مواد مرئية حول جهود نماذج من جمعيات مكافحة السرطان في دول مجلس التعاون الخليجي، ممثلة في تجارب ناجحة من الملكة العربية السعودية، شملت فيديو تحت عنوان قصص المتعافين، تحدثت خلاله إحدى الناجيات والتي تعمل ضمن جمعية مكافحة السرطان في الأحساء حول حاجة المريض إلى الإرادة القوية أثناء فترة العلاج.

وعرض فيديو آخر حول جهود جمعية سند الخيرية لدعم الأطفال المرضى بالسرطان في السعودية، تضمن مقتطفات ومشاهد للأطفال الذين تحدثوا حول البرامج التدريبية والتوعوية التي تقدمها لهم الجمعية.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"