عادي

تشيكيا تتولى الرئاسة الدورية لمجلس الاتحاد الأوروبي

16:24 مساء
قراءة دقيقتين
تتولى الجمهورية التشيكية، الجمعة، الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي في وقت تواجه أوروبا صعوبات وفيما ينصب الاهتمام على أوكرانيا.
وحذر بافيل هالفيتشيك من جمعية الشؤون الدولية المتمركزة في براغ بأن هذه الرئاسة التي تنتقل من فرنسا إلى تشيكيا ومن بعدها إلى السويد، لا تتهيأ لطقس صافٍ؛ بل لمرحلة صعبة.
وتستقبل الحكومة التشيكية الجمعة المفوضين الأوروبيين لإجراء محادثات تليها حفلة موسيقية تقام في البلد البالغ عدد سكانه 10,5 مليون نسمة والذي انضم إلى الاتحاد الأوروبي عام 2004.
ووعدت براغ بوضع مسألة مساعدة أوكرانيا، من أزمة اللاجئين إلى إعمار البلد بعد العملية العسكرية الروسية، في صلب رئاستها، لكنها تعتزم التركيز أيضاً على أمن الطاقة في أوروبا. واستقبلت تشيكيا، وهي من أشد مؤيدي العقوبات على روسيا بين دول الاتحاد الأوروبي، نحو 400 ألف لاجئ أوكراني منذ بدء العملية الروسية في 24 فبراير/شباط، وقدمت مساعدة مالية وعسكرية لأوكرانيا.
خطة مارشال
وقال رئيس الوزراء اليميني بيتر فيالا مؤخراً أنه سيسعى لتنظيم قمة مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، تشارك فيها دول غرب البلقان التي لا يزال طلب انضمامها إلى الاتحاد الأوروبي متعثراً على الرغم من حصوله على تأييد براغ ودول أخرى من أوروبا الشرقية، لكن هذه القمة التي ستعرض ما يشبه خطة مارشال للنهوض بأوكرانيا، لن تعقد إلا عند انتهاء الحرب، ويرى مدير جامعة نيويورك في براغ ييري بيهي أن هذا المشروع غير واقعي.
وأضاف أن النزاع لن ينتهي على الأرجح قبل انتهاء الرئاسة التشيكية، معتبرا أن التشيكيين سيكتفون بمحاولة تنظيم قمة حول أوكرانيا، وإقناع الآخرين بالاستمرار في مساعدة هذا البلد.
جدوى التكتل
وأوضح بيهي، أن التشيكيين في موقع لا يسمح لهم بقيادة نقاش حول الانتعاش الاقتصادي أو أمن الطاقة؛ إذ إن البلد الذي يعاني تضخماً شديداً لم ينضم بعد إلى منطقة اليورو ويعتمد على الطاقة النووية التي يرفضها بعض أعضاء الاتحاد، لا سيما ألمانيا.
ورأى بيهي، أنه من الصعب أن يوفّر (هذا البلاد) قيادة في هذه المجالات. والتشيكيون مشككون تقليدياً بجدوى الاتحاد الأوروبي وأظهر استطلاع للرأي أجرته وكالة STEM في مارس/آذار أن 36% فقط منهم يبدون ارتياحهم لعمل الاتحاد الأوروبي. وإن كانت حكومة فيالا أقل ارتياباً حيال التكتل من بعض الحكومات السابقة، فإن المحللين يتساءلون حول قدرتها على أخذ مسافة عن بودابست ووارسو اللتين تقيم معهما روابط وثيقة داخل مجموعة فيزغراد التي تضم أيضاً سلوفاكيا.
وأثارت المجر وبولندا استياء بروكسل بسبب نهجهما على صعيد دولة القانون. وحضت نائبة رئيس المجلس الأوروبي التشيكية فيرا جوروفا مؤخراً الحكومة على تبني موقف واضح حول المجر وبولندا خلال رئاستها الدورية. غير أن بيهي، قال: «لا أرى كيف يمكن للجمهورية التشيكية تبني وجهة نظر أكثر انتقاداً» حيال البلدين.
(ا ف ب)

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"