عادي

ثلثا الشركات في السعودية والإمارات لا تراعي الحوكمة والمسؤولية الاجتماعية

سونيل جون: «ون بوينت فايف» ستساعد العملاء على الإيفاء بمعاييرها
22:44 مساء
قراءة 5 دقائق

دبي: «الخليج»

أطلقت «أصداء بي سي دبليو» وحدة «ون بوينت فايف» OnePoint5 الاستشارية، والتي استوحي اسمها من أحد أكثر أهداف الاستدامة أهمية في عالم اليوم، والمتمثل في حصر الاحترار العالمي ب 1.5 درجة مئوية فوق مستويات ما قبل الثورة الصناعية.

وحول المشروع الجديد التقت «الخليج» سونيل جون مؤسس «أصداء بي سي دبليو» ورئيس «بي سي دبليو» في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا للحديث عن تأسيس هذه الوحدة الاستشارية المعنية بالحوكمة والمسؤولية المجتمعية والبيئية.

كشف سونيل جون عن دراسة أظهرت أن نحو ثلثي الشركات في السعودية والإمارات تعمل دون أنظمة داخلية لضبط معايير الحوكمة والمسؤولية المجتمعية والبيئية، و52% من صناع قراراتها أكدوا عدم فهمهم لمضامينها بدقة. وتالياً نص الحوار:

ما سبب إطلاقكم لخدمات استشارية متخصصة بالحوكمة والمسؤولية المجتمعية والبيئية؟

- ثمة حاجة ملحة اليوم لمعالجة قضية التغير المناخي والتحديات البيئية التي يواجهها العالم. ولذلك تصدرت دولة الإمارات منطقة الشرق الأوسط على هذا المستوى مع تعهدها بتحقيق الحياد المناخي بحلول عام 2050. كما التزمت كل من السعودية والبحرين بتحقيق الحياد المناخي بحلول عام 2060.

ولا شك أنه لا يمكن الفصل أبداً بين الممارسات الفضلى للحوكمة والمسؤولية المجتمعية والبيئية. ولذلك، برزت إلى الواجهة أهمية هذه المجالات بالنسبة للشركات، وبالتالي سيكون معيار نجاح الشركات على المدى الطويل هو قدرتها على تبني الممارسات المسؤولة والأخلاقية والمستدامة.

تتوقع مختلف الأطراف المعنية المرتبطة بأعمال عملائنا نجاحهم بوضع أنظمة داخلية تضبط عملهم وفق معايير الحوكمة والمسؤولية المجتمعية والبيئية، لاسيما الشباب منهم. وخلال العام الماضي، وجد استطلاع أصداء بي سي دبليو السنوي لرأي الشباب العربي أن أكثر من نصف الشباب العربي مستعدون لمقاطعة العلامات التجارية التي تضر بالبيئة. ولذلك بات امتلاك أطر عمل محكمة للحوكمة والمسؤولية المجتمعية والبيئية ركناً جوهرياً لنجاح أي شركة، وليس مجرد إضافة ثانوية.

إلا أن التحدي بطبيعة الحال يكمن في سبل جسر الفجوة الراهنة بين إبداء الرغبة أو الالتزام بدفع عجلة التنمية المستدامة والشروع بإجراءات ملموسة على أرض الواقع لتحقيق التغيير المنشود. ومن هنا تحديداً تبرز أهمية «ون بوينت فايف» الاستشارية، نظراً لقدرتها على مساعدة المتعاملين في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في صياغة استراتيجياتهم الموجهة للاستدامة بأسلوب محكم ومتكامل الأركان، مع رفدهم بالمعرفة والدراية اللازمتين للوصول إلى التغيير المستهدف.

ومن هنا تحديداً يتجلى الفرق الجذري بين وكالات العلاقات العامة التقليدية ونظيرتها الاستشارية، فالأولى تكتفي بالقول، أما الثانية فتلتزم بنموذج القول والفعل. لذلك فإن الوقت اليوم مثالي للغاية لجسر هذه الفجوة. ومن هذا المنطلق، ولدت «ون بوينت فايف» لتحقيق ذلك عبر الجمع بين مهارات وكالات الاتصالات المتمرسة مع القدرات الفنية العالية للمختصين في مجالات الاستدامة.

ما القيمة التي ستضيفها «ون بوينت فايف»؟

- تهدف الوحدة إلى تمكين الأطراف المعنية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا من التعامل مع تحديات الحوكمة والمسؤولية المجتمعية والبيئية، تزامناً مع مساعدة المتعاملين على تبني ممارسات أكثر استدامة في أعمالهم. فعالمنا اليوم لا يزال خارج المسار الصحيح للحد من الاحترار العالمي. وعلى الرغم من ذلك، نجد سلوك الشركات تحت المجهر أكثر من أي وقت مضى. لذلك فإن وقت الفعل قد حان. فالعديد من المتعاملين، من الجهات الحكومية والشركات، التزموا بالفعل بتبني ممارسات أكثر استدامة، إلا أنهم بحاجة للمساعدة لنشر فوائد ممارساتهم هذه مع موظفيهم والأطراف المعنية الخارجية، ومن ثم لتطبيقها على أرض الواقع.

كيف ستكون استشارات «ون بوينت فايف» مختلفة عن غيرها بالنظر إلى أهمية هذه المجالات للشركات والحكومات وتركيزها الكبير على تعزيز النمو المستدام؟

- حرصنا على تطوير منهجية عمل خاصة بنا ندعوها «المنهجية الهادفة» Purposeful. وتضم عدداً من الخدمات وتشمل: أولاً المشورة والإرشاد لضمان إدخال التفكير المستدام في صلب خطط أعمال صناع القرارات لشركاتهم وإعداد تقاريرها؛ وثانياً التدقيق وتحليل الثغرات لمساعدة المتعاملين على تحقيق أفضل فهم ممكن لبصمتهم المستدامة؛ وثالثاً تصميم الخطط التشغيلية للمساعدة في تطبيق أفضل الممارسات؛ ورابعاً صياغة استراتيجيات وخطط التواصل لدعم المتعاملين في عملية تثقيف الموظفين وتحفيزهم وإحاطة الأطراف المعنية داخلياً بالمعلومات الضرورية، علاوة على تعزيز وعي الأطراف المعنية خارجياً بالتزاماتهم المرتبطة بالاستدامة.

أجريتم دراسة بحثية في دولة الإمارات والسعودية تناولت التصورات الراهنة حول الحوكمة والمسؤولية المجتمعية والبيئية. ما أبرز نتائج دراستكم هذه؟

- نؤمن بأهمية التواصل القائم على الدلائل، ولذلك، أجرينا دراسة بحثية شملت إجراء مقابلات مع 200 من كبار المسؤولين في الشركات العاملة في البلدين قبل إطلاق «ون بوينت فايف». وأكدت النتائج الحاجة لنشر الوعي حول فوائد معايير الحوكمة والمسؤولية المجتمعية والبيئية. وفي الواقع، كانت أبرز النتائج أنه نحو ثلثي الشركات في السعودية والإمارات تعمل دون أنظمة داخلية لضبط معايير الحوكمة والمسؤولية المجتمعية والبيئية، و52% من صناع قراراتها أكدوا عدم فهمهم لمضامينها بدقة.

وفي دولة الإمارات تحديداً، قال 39% من صناع القرار بأن شركاتهم تمتلك أنظمة داخلية تضبط عملها وفق معايير الحوكمة والمسؤولية المجتمعية والبيئية، في حين أكدت نسبة مماثلة من الشركات بأنها تعمل على صياغة أنظمتها هذه. وأقر نحو ربع المشمولين في الدراسة (22%) بغياب أطر العمل المذكورة عن شركاتهم.

هل ترى علاقة قوية بين إدخال سياسات الحوكمة والمسؤولية الاجتماعية والبيئية وقبول الشركات المتزايد لتأثير تغير المناخ على أعمالها؟

- بالطبع. فأكثر من ربع المشاركين في السعودية ودولة الإمارات أكدوا أن التغير المناخي أثر بالفعل وبشكل كبير في عمليات شركاتهم، بينما أفاد أكثر من 8 مشاركين من أصل 10 بأن التغير المناخي أثر في أعمالهم ولو بشكل طفيف. وتعمل العديد من مؤسسات القطاعين العام والخاص على صياغة وإصدار بيانات هامة ومدونات سلوكية ترتبط بمجالات الحوكمة والمسؤولية الاجتماعية والبيئية، إلا أن حجم المخاطر التي تلوح في الأفق يفرض عليها بذل مزيد من الجهد لتلبية توقعات حكومات بلدانها.

دراسات ونتائج

أظهرت نتائج دراسة أجرتها «أصداء بي سي دبليو»، أن 60% من الشركات في دولة الإمارات والمملكة العربية السعودية لا تمتلك أنظمة داخلية تضبط عملها وفق معايير الحوكمة والمسؤولية المجتمعية والبيئية. كما أكدت نصف الشركات التي تمتلك هذه الأنظمة بأنها غير واثقة من معرفة موظفيها لهذه المعايير بشكل دقيق.

وشملت الدراسة إجراء مقابلات مع 200 من كبار المسؤولين في الشركات العاملة في البلدين. وأعدت الدراسة ضمن خطة الشركة لإطلاق «ون بوينت فايف» OnePoint5 الاستشارية، والتي استوحى اسمها من أحد أكثر أهداف الاستدامة أهمية المتمثل في حصر الاحترار العالمي ب 1.5 درجة مئوية فوق مستويات ما قبل الثورة الصناعية.

وقال 41% من صناع القرار البارزين الذين شملتهم الدراسة، إن شركاتهم تمتلك بالفعل أطر عمل محكمة للبيئة والمجتمع والحوكمة، في حين أشار ثلثهم (33%) إلى أن شركاتهم تعمل بشكل مكثف لصياغتها.

 

 

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"