عادي

«موارد الماء التاريخية في الظفرة» محاضرة ب«تراث الإمارات»

19:56 مساء
قراءة دقيقتين

نظم مركز زايد للدراسات والبحوث التابع لنادي تراث الإمارات ضمن برنامج (سلسلة قراءة في إصدارات إماراتية)، محاضرة بعنوان: «موارد الماء التاريخية في منطقة الظفرة»، قدمها علي أحمد الكندي المرر، الباحث في التاريخ والتراث الوطني، وأدار الحوار مسلم العامري، إعلامي في مركز زايد للدراسات والبحوث، وذلك عبر برنامج مايكروسوفت تيمز.

ورحبت فاطمة المنصوري، مديرة مركز زايد للدراسات والبحوث بالحضور، وتوجهت بالشكر لعلي الكندي، ولموزة عويص الدرعي، رئيس قسم البحوث والدراسات في المركز المشرفة على البرنامج.

ويهدف البرنامج الذي أطلقه المركز في بداية هذا العام إلى تسليط الضوء على الإصدارات الإماراتية من خلال استضافة كتابها وقراءة محتوى هذه الكتب المهمة، الأمر الذي ينعكس على إثراء المشهد الثقافي الوطني في الدولة.

وقدم العامري في البداية نبذة عن سيرة علي الكندي الثقافية وحول كتابه «قراءة في إصدارات إماراتية»، والذي تم توقيعه في معرض أبوظبي الدولي للكتاب في دورته الماضية، والصادر عن الأرشيف والمكتبة الوطنية. وشكر الكتاب الإماراتيين على ما يقدمونه من جهد لتقديم كل الطرق لربط الماضي العريق بالحاضر المتطور الذي نعيشه.

وعن معني الموارد قال المرر: «هو المكان الذي يورد إليه الناس أو الإبل، سواء كان بئراً من الماء أو النخيل.. فالموارد المائية من أهم الموارد التاريخية القديمة في إمارة أبوظبي، والتي من خلالها نبرز الحياة الاجتماعية القديمة في الإمارة، وأن العديد منها اندثر بسبب التحضر وانتقال الناس إلى المدن».

وحول كتابه، أشار إلى أنه احتاج لأكثر من 15 عاماً للتوثيق، وذكر ما يقارب 37 مورداً، حيث اعتمد في جمع المعلومة الصحيحة على كبار السن، حيث زار العديد منهم وحاورهم عن تاريخ الموارد وأهدافها والحكايات التي تدور حولها.

وعن الموارد الموجودة في منطقة الظفرة، قال: «هناك موارد عامة وموارد خاصة، فالعامة هي للعموم، وليست ملكاً لأحد، وكان يرتادها الناس والإبل، وتكون قريبة من الطرقات، وعندما كان موسم الحضارة في الصيف في منطقة الظفرة وبينونة وهو موسم القيظ يذهبون إلى منطقة ليوا، وأثناء رحلتهم يمرون على هذه الموارد».

وغالباً ما تكون الموارد الموجودة في منطقة الطف مالحة وتستخدم للإبل فقط، وهناك موارد أخرى صالحة للشرب وغير مالحة مثل «بدع سيف، البديعة، مطيلان، والبايه»، وأما الخاصة فهي ملك لبعض الناس وأغلبها تكون فيها شجر النخيل.

وحول سرد المعلومة في كتابه قال: «اعتمدت على نقاط رئيسية عدة، منها تحديد الموقع في المنطقة والموارد القريبة منها، المعنى والاسم وهي من الأساسيات لمعرفة تاريخ المورد والمصدر الذي جاءت منه التسمية. عمق الماء الموجود ففي القدم كان الماء لا يتجاوز عمقه القامة، أما حديثاً عمق الماء يصل إلى ما يزيد على ثلاث قامات، بالإضافة لتاريخ المورد وأحداثه، حيث كانت تقام أحداث عدة، منها الأعراس وولادة قوم، فقد كان أهل هذه المناطق يتميزون بالكرم وحسن الضيافة والاستقبال ومساعدة من يحتاج للمساعدة، وكانت الأهداف في كتابه تصب جميعها في توثيق الحياة الاجتماعية التي كان يعيشها سكان إمارة أبوظبي».

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"