عادي

6 عوامل تضمن ل «cop» نسخة غير اعتيادية

الإمارات تستعد لاستضافة الحدث العالمي
22:56 مساء
قراءة 4 دقائق
الإمارات

تستعد دولة الإمارات لاستضافة نسخة استثنائية لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ «COP28» تعزيزاً لمكانتها وحضورها الفاعل في مختلف القطاعات المعنية بهذا القطاع، واستجابة لتنامي القلق العالمي من تأثيرات التغير المناخي في مختلف أوجه الحياة.

وأعلنت دولة الإمارات مؤخراً عن قرارين مهمين في هذا الصدد يظهران مدى الاهتمام بتوفير أكبر قدر من فرص النجاح للحدث الدولي.

وعبر توجيه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، باستضافة مؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ «COP28» في مدينة إكسبو دبي، والإعلان عن إعادة تنظيم اللجنة الوطنية العليا للإشراف على أعمال الحدث العالمي والمقرر استضافته في الإمارات عام 2023 برئاسة سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي، وعضوية عدد كبير من الوزراء وممثلي الجهات ذات الصلة، عن مدى حجم الاهتمام والدعم الرسمي المقدم لتنظيم وإنجاح الحدث العالمي.

وتثق الإمارات بخبراتها المتراكمة على أكثر من مستوى في ضمان استضافة استثنائية للحدث ومواصلة تحقيق ريادتها في هذا الملف على مستوى المنطقة. فإضافة إلى التأثير الكبير لتنظيم الحدث في مدينة إكسبو وما يعنيه ذلك من رفع مستوى الزخم التنظيمي واللوجستي، فإن الإمارات تراهن على مجموعة من الأبعاد الاستراتيجية والخدماتية التي ستسهم في الخروج بنسخة غير اعتيادية من الحدث.

- مركز عالمي..

وتعد الإمارات أحد أهم المراكز العالمية المعنية بقضايا المناخ، حيث تشهد طوال العام سلسلة من الأحداث والفعاليات والمؤتمرات الدولية المعنية بملف التغير المناخي والاستدامة، مشكلة في مجملها حراكاً دائماً يجمع قادة العالم وعلماءه وأبرز الفاعلين فيه لتعزيز الجهود العالمية في هذا الإطار.

وتستضيف الإمارات بشكل سنوي فعاليات أسبوع أبوظبي للاستدامة، ومنتدى المناخ في القمة العالمية للحكومات، والقمة العالمية للاقتصاد الأخضر، والمعرض السنوي لتكنولوجيا المياه والبيئة والطاقة «ويتيكس».

وتشكل تلك الاستضافات والمؤتمرات قاعدة ترتكز عليها الإمارات في العمل على إنجاح الحدث الدولي والخروج بتوصيات قادرة على تغيير المسار الحالي لأزمة المناخ عالمياً.

- استثمارات ضخمة..

وتشكل استضافة دولة الإمارات فرصة حقيقية لتعزيز الاستثمارات العالمية في قطاع الطاقة النظيف، حيث تحتل الإمارات مكانة متقدمة عالمياً على مستوى الاستثمار في قطاع الطاقة المتجددة والنظيفة بحوالي 50 مليار دولار، فيما أعلنت مؤخراً خطتها لاستثمار أكثر من 50 مليار دولار خلال العقد المقبل في مزيد من المشاريع بما فيها الهيدروجين والأمونيا.

وتمتلك الإمارات مشاريع في 70 دولة، وتشمل تقديم أكثر من مليار دولار أمريكي في شكل منح وقروض ل 27 دولة جزرية تعاني شح الموارد وتعد أكثر عرضة لتأثيرات تغير المناخ.

- محطات الطاقة..

وتمتلك الإمارات خبرات واسعة في مجال البحث العلمي المرتبط بقطاع الطاقة وتشغل العديد من المحطات في الدولة وخارجها، وتتيح تلك الخبرات أمام العديد من دول العالم أبحاثاً قابلة للتطبيق على مستوى نقل المعرفة والاستفادة من تجربة الدولة الواسعة في هذا الصدد.

وتعمل الإمارات منذ ما يقرب من عقدين من الزمن على رسم ملامح مستقبل قطاع الطاقة لديها، وتمتلك اليوم ثلاثاً من أكبر محطات الطاقة الشمسية وأقلها تكلفة في العالم، ومجموعة كبيرة من المشاريع والأفكار الرائدة التي تؤهلها للمحافظة على ريادتها في هذا القطاع لسنوات عديدة مقبلة.

- الحياد المناخي.

واستبقت الإمارات دول المنطقة عبر الإعلان في أكتوبر الماضي عن المبادرة الاستراتيجية للسعي نحو تحقيق الحياد المناخي بحلول عام 2050، وذلك في خطوة نوعية كأول دولة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا تطلق مبادرة استراتيجية لتحقيق الحياد المناخي.

وتمتلك الإمارات المؤهلات والخبرات الكافية لتعميم تجربتها في هذا الصدد مع العديد من دول العالم حديثة العهد في هذا القطاع، وتسهم العلاقات والصداقات التي تربط الإمارات بمختلف دول العالم في تعزيز أطر التعاون وتبادل الخبرات والتجارب الإماراتية إلى تلك الدول.

وتعد الإمارات رائدة في إطلاق المبادرات المناخية على مستوى المنطقة، منها وضع أهداف لحماية التنوع البيئي، وتطبيق تقنية التقاط الكربون على نطاق تجاري، وتشغيل محطة طاقة نووية صفرية الانبعاثات، واستكشاف طاقة الهيدروجين، وتبني أنماط التبريد الصديقة للبيئة، وإطلاق التشريعات المرتبطة باعتماد معايير الأبنية الصديقة للبيئة.

- آيرينا

وتشكل استضافة الإمارات للمقر الدائم للوكالة الدولية للطاقة المتجددة «آيرينا» بكل ما تعني به من خطط ولوائح ومبادرات عالمية إضافة مهمة تؤمن أكبر قدر من المعرفة المتخصصة للحدث الدولي. وقد أسهمت استضافة الإمارات للوكالة الدولية في تعزيز مكانتها كمركز دولي فاعل في مختلف المجالات المرتبطة بملف الطاقة النظيفة.

وتعد «آيرينا» منظمة دولية تهدف لتشجيع اعتماد الطاقة المتجددة على نطاق العالم، وتسهيل نقل التكنولوجيا والطاقة المتجددة، وتوفير الخبرة للتطبيقات والسياسات المعنية، وقد اختيرت أبوظبي في 2009 لاستضافة المقر الرئيسي للوكالة الدولية وهي المرة الأولى التي تقوم فيها وكالة دولية باختيار مدينة في منطقة الشرق الأوسط مقراً لها.

- خبرات تنظيمية

وتمتلك الإمارات سجلاً طويلاً من الأحداث العالمية التي تستضيفها على مدار العام، مستفيدة من قدرات عالية على مستوى المرافق الحيوية، والبنى التحتية، والمنافذ الدولية، وشبكة اتصالات تعد من الأبرز على مستوى العالم، وقائمة طويلة من الخيارات السياحية والترفيهية والثقافية، ما يؤهلها لتنظيم أبرز الأحداث الدولية بنجاح وكفاءة عالية.

يذكر أن الدورة ال 28 من مؤتمر الأطراف تكتسب أهمية كبيرة في تحقيق مستهدفات «اتفاق باريس للمناخ»، إذ إنه يعقد خلال مرحلة دقيقة يسعى فيها المجتمع الدولي إلى إحراز تقدم في الالتزامات التي جرى التعهد بها في الاتفاق، ومن المقرر أن يشهد المؤتمر أول تقييم عالمي لمدى تقدم الدول في تنفيذ إسهاماتها المحددة بموجب اتفاق باريس، إضافة إلى تحديد ملامح الجولة التالية من هذه المساهمات.

(وام)

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"