عادي

الرصاص يحد من الذكاء

21:52 مساء
قراءة دقيقتين
رؤى وأفكار
رؤى وأفكار

أكد الباحثون أن التعرض لعادم السيارات من الغاز المحتوي على الرصاص يحدّ من الذكاء عن الأطفال، وأجرى الباحثون دراستهم على الأطفال في أمريكا، وأوضحوا أن التعرض لعادم السيارات سرق 824 مليون نقطة ذكاء جماعي من 170 مليون أمريكي على قيد الحياة اليوم في «بلد الدراسة»، أي أكثر من نصف سكان الولايات المتحدة.

وفي عام 1923، تمت إضافة الرصاص إلى البنزين لأول مرة للمساعدة في الحفاظ على صحة محركات السيارات، ومع ذلك، جاءت صحة السيارات على حساب كبير لصحتنا ورفاهيتنا.

وتشير النتائج التي توصل إليها البروفيسور آرون روبن، من علم النفس الإكلينيكي بجامعة ديوك، بالتعاون مع باحثين من جامعة ولاية فلوريدا، إلى أن الأمريكيين المولودين قبل عام 1996 قد يكونون الآن أكثر عرضة لمشاكل صحية مرتبطة بالرصاص، مثل تسريع شيخوخة الدماغ.

وحظر الغاز المحتوي على الرصاص للسيارات في الولايات المتحدة في عام 1996، لكن الباحثين يقولون إن أي شخص ولد قبل نهاية تلك الحقبة، وخاصة أولئك الذين في ذروة استخدامه في الستينيات والسبعينيات من القرن الماضي، تعرضوا بشكل مثير للقلق للرصاص عندما كانوا أطفالاً.

والرصاص سام للأعصاب، ويمكن أن يؤدي إلى تآكل خلايا المخ بعد دخوله الجسم. ولا يوجد مستوى آمن من التعرض في أي مرحلة من الحياة، كما يقول خبراء الصحة. الأطفال الصغار معرضون بشكل خاص لقدرة الرصاص على إعاقة نمو الدماغ وانخفاض القدرة المعرفية، لسوء الحظ، بغض النظر عن العمر، فإن الأدمغة غير مجهزة لإبقائها بعيدة.

وقال روبن: «يمكن للرصاص أن يصل إلى مجرى الدم بمجرد استنشاقه على شكل غبار أو بلعه أو استهلاكه في الماء بمجرى الدم، ويمكنه المرور إلى الدماغ عبر الحاجز الدموي الدماغي.

وكان أحد الطرق الرئيسية المستخدمة لغزو مجرى الدم من خلال عادم السيارات.

للإجابة عن السؤال المعقد حول كيفية ترك استخدام الغاز المحتوي على الرصاص لأكثر من 70 عاماً بصمة دائمة على صحة الإنسان، اختار الباحثون استخدام البيانات المتاحة للجمهور حول مستويات الرصاص في الدم بالولايات المتحدة، واستخدام الغاز المحتوي على الرصاص، وإحصاءات السكان، وحددوا العبء المحتمل مدى الحياة للتعرض للرصاص الذي يحمله كل أمريكي على قيد الحياة، ومن هذه البيانات، قدروا هجوم الرصاص على ذكائنا بواسطة حساب نقاط الذكاء المفقودة من التعرض للغاز المحتوي على الرصاص.

واعتباراً من عام 2015، كان أكثر من 170 مليون أمريكي (أكثر من نصف سكان الولايات المتحدة) لديهم مخاوف سريرية من مستويات الرصاص في دمائهم عندما كانوا أطفالاً، ما يؤدي على الأرجح إلى انخفاض معدلات الذكاء.

(نيوز أوبزيرفر)

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"