عادي

مصالحة فرنسية أسترالية تعيد إطلاق العلاقات بعد قضية الغواصات

15:48 مساء
قراءة دقيقتين
يلتقي الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء الأسترالي الجديد أنتوني ألبانيزي، اليوم الجمعة، في باريس لإعادة إطلاق العلاقات بين بلديهما بعدما تدهورت بشكل خطر إثر فسخ كانبيرا عقداً ضخماً لشراء غواصات فرنسية.
تهدئة بين باريس وكانبيرا
وتشكل الاجتماعات التي ستُعقد في قصر الإليزيه، اليوم الجمعة، اللقاء الرسمي الأول بين الرجلين منذ تنصيب ألبانيزي أواخر مايو/أيار. والعلاقات بين البلدين في أدنى مستوياتها منذ إلغاء كانبيرا في الخريف، عقداً ضخماً بقيمة 56 مليار يورو لشراء 12 غواصة فرنسية، لصالح اتفاق «أوكوس» مع بريطانيا والولايات المتحدة والذي ستحصل بموجبه كانبيرا على غواصات تعمل بالدفع النووي. ففي سبتمبر/أيلول 2021، فسخ رئيس الوزراء الأسترالي سكوت موريسون فجأة عقداً فرنسياً استغرق تحضيره عشر سنوات، ما أثار غضب باريس. واتهم ماكرون آنذاك رئيس الوزراء الأسترالي بالخداع. وتحدث ماكرون وألبانيزي عبر الهاتف في مايو/أيار بعد وصول حكومة جديدة إلى الحكم في أستراليا إثر انتخابات تشريعية، كما تحدثا الأسبوع الماضي على هامش قمة حلف شمال الأطلسي في مدريد.
وقال الرئيس الفرنسي في مؤتمر صحفي الخميس أثناء هذه القمة: «سنعيد إطلاق الأمور. أولًا، هناك رئيس وزراء لديه أجندة أكثر انسجاماً مع أجندة فرنسا»، ذاكراً مكافحة التغيّـر المناخي والموقف حيال الطموحات الصينية في منطقة المحيطين الهندي والهادئ.
وأضاف: «أتعامل مع هذا اللقاء بتفاؤل وتصميم كبيرين لأن أستراليا هي شريك كبير والوضع الموروث من السلوكيات الماضية السيئة لم يكن وضعاً جيداً».
إعادة إطلاق العلاقات
من جانبه، قال ألبانيزي الأربعاء: «أتوقع الكثير من زيارتي باريس» مبديا ًتأييده لإعادة إطلاق العلاقات مع فرنسا، التي تقع في «مركز السلطة في أوروبا» وهي في الوقت نفسه قوة رئيسية في المحيط الهادئ.
في 11 يونيو/حزيران، أعلن رئيس الوزراء الأسترالي عن اتفاق ضخم بقيمة 555 مليون يورو لتعويض مجموعة «نافال» الفرنسية عن قرار فسخ عقد الغواصات. وفي المجموع، سيكلف خرق عقد الغواصات الفرنسية دافعي الضرائب في أستراليا 2,4 مليار دولار، بحسب ألبانيزي. ووصف سلف موريسون، مالكوم تورنبول هذه الزيارة بأنها فرصة كبيرة للمصالحة بين البلدين، مشيراً إلى أن الخطوة الحاسمة ستكون إعادة الانخراط على مستوى بناء للغاية بعد قطيعة استمرّت أشهرًا.
وقال خلال لقاء مع صحفيين نظّمه معهد مونتينيه في باريس: «نحن نواجه تحديات حقيقية من جانب الصين في المحيط الهادئ. نتمسّك على غرار فرنسا، بأن تكون منطقة المحيطين الهندي والهادئ حرة ومفتوحة»، معدداً المخاوف التي أعربت عنها الولايات المتحدة وأستراليا وفرنسا بشأن الاتفاق الأمني الإطاري بين الصين وجزر سليمان الذي أعلن عنه في إبريل/نيسان.
وتخشى كانبيرا وواشنطن من احتمال بناء الصين قاعدة بحرية في جنوب المحيط الهادئ ما سيسمح لها ببسط قوّتها البحرية خارج حدودها.
(ا ف ب)

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"