موسم الحصاد

01:22 صباحا
قراءة دقيقتين

نعيش والمجتمع أجواء احتفالية ممزوجة بالبهجة والسعادة، عقب إعلان نتائج الثانوية العامة للعام الدراسي 2021-2022، التي جاءت متميزة؛ إذ بلغت نسبة النجاح على مستوى الإمارات 94.4%، لترسم صورة مشرفة جديدة لإنجازات منظومة العلم.
نبارك لأبنائنا معدلاتهم المتميزة، ومنجزاتهم المشرقة هذا العام، ونشكر أولياء الأمور الذين أدركوا مسؤولياتهم، وتعاملوا مع تعليم أبنائهم بجدية والتزام، فكانوا داعمين حقيقيين في مسيرة بناء الأجيال وصناعة إنجازات المنظومة.
المعلمون العمود الفقري لنظام التعليم في المجتمعات كافة، ولاعب أساسي في ميدان بناء الأجيال، وما بذلوه من جهد، وقدّموه من مثابرة، ومرونة، وتخطيط، تعد منجزات مشهودة، يستحقون عليها الشكر والثناء، فكل التقدير والامتنان لرسل العلم.
القيادات المدرسية نجحت في إدارة عام دراسي استثنائي؛ إذ تزامنت بدايته مع انطلاقة إكسبو 2020، الحدث العالمي الذي جمع العالم، ويكفي التخطيط الجيد للمدارس، الذي رفد الطلبة بالعلوم والمعارف، في خطوط متوازية متناغمة قطعت السبيل أمام أي فاقد تعليمي.. تحيةً للمدارس، ومزيداً من التألق في المحطة القادمة.
القائمون على إدارة منظومة العلم، سواعد وطنية مخلصة، قادرة على التعامل مع التحديات، وإيجاد فرص للإنجازات والتميز، فعلى الرغم من كثرة المتغيرات لهذا العام، إلا أن قيادات التعليم، أثبتت قدرتها على التخطيط، وإنجاز المهام بدقة ومسؤولية، فكانت النتائج المشرفة للدولة هذا العام، كل الشكر والتقدير للجميع.
ولكن لنا كلمة قبل المرور إلى الإجازة الصيفية، حول المنح الدراسية التي تعلن عنها جامعات خاصة في موسم انتقال الطلبة من المدارس إلى التعليم العالي؛ إذ رصدنا خلال السنوات القليلة الفائتة، عدم مصداقية بعضها، وخداع البعض الآخر، واستخدامها من قبل البعض لاستقطاب المزيد من الطلبة لعام أكاديمي جديد.
نرى سنوياً أشكالاً كثيرة من المنح، تختلف بحسب نظام كل جامعة وإمكانياتها وطاقاتها، فمنها المنح الكاملة بنسبة 100%، ولكن معظم المطروح حالياً على شكل خصومات تصل إلى 40% مع وجود شرط التميز للبقاء على الخصم، وهناك البعض الذي يطرح منحاً ليس لها وجود، ويستخدمها فقط كأداة تسويقية في «موسم الحصاد».
الجميع يجتهد، ويخطط ويضع طرائق استقطاب تناسب إمكانياته، وهذا لا نجادل فيه، ولكن كل ما نأمله وجود منح دراسية حقيقية، واضحة المعالم والمعايير والضوابط، صادقة البنود والنصوص، فلا يجوز أن تقدم بعض الجامعات منحاً «وقتية» لتشجيع الطالب على الالتحاق، وتتحكم بعدها في شروط تميزه لتسقط عنه المنحة، فالتعليم والتقييم والتميز داخل نطاق سيطرتها كاملاً بلا نقاش.
لماذا لا نوحّد جهود ومعايير وضوابط طرح المنح الدراسية، تحت مظلة هيئة وطنية تديرها وفق شرائح وفئات تتناسب وإمكانيات كل جامعة؟ نبارك للجميع مجدداً، وكل التوفيق لمحطة جديدة من التميز.

[email protected]

عن الكاتب

المزيد من الآراء

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"