عادي

الأسهم العالمية تترقب أسعار الفائدة وتقرير الوظائف

تزايد مخاوف الركود مع دخول السوق المتقلبة ربعها الثالث
21:53 مساء
قراءة 4 دقائق
الفيدرالي الامريكي

دبي: خنساء الزبير

يستقبل المستثمرون الربع الثالث بمزيد من القلق بشأن الركود وهذا يجعل تقرير الوظائف يوم الجمعة المقبل والخاص بشهر يونيو محفزاً محتملًا للأسواق مما كان يمكن أن يكون بخلاف ذلك؛ فتقرير الوظائف وصدور محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأخير لسعر الفائدة يوم الأربعاء من المتوقع أن يسلطا الضوء على الأيام الأربعة في أسبوع ما بعد العطلة. ومن المتوقع أيضاً أن تكون الوظائف غير الزراعية لشهر يونيو قد تباطأت من 390.000 المضافة في مايو، لكنها لا تزال تظهر نمواً قوياً وسوق عمل قوية، ووفقًا ل«داو جونز» يتوقع الاقتصاديون إضافة 250.000 وظيفة في يونيو واستقرار معدل البطالة عند 3.6%، لكن أيضاً تباطؤاً في بيانات التوظيف؛ حيث تضغط السياسة المتشددة في أسعار الفائدة التي يتبعها «الاحتياطي الفيدرالي» على أصحاب العمل والاقتصاد. فهناك احتمال أن تبدأ بعض تلك التصدعات في سوق العمل في الظهور يوم الجمعة، وربما يُنظر إلى بعض التباطؤ على أنه أمر إيجابي، لكن هناك توازن بين سوق عمل أبطأ وأقل سخونة وبين سوق عمل أصبح هادئاً للغاية.

يرى ديفيد بيج، رئيس أبحاث الاقتصاد الكلي في «أكسا إنفستمنت مانجرز»، أن التوظيف يتباطأ من مايو، وقال: «سواء كان الأمر يصل إلى 250 ألفاً أو أكثر فهناك دائماً تقلبات والاتجاه سيكون متراجعاً ولا أمانع في المراهنة على أنه سيكون بين 150.000 إلى 200000 بحلول أوائل الربع الثالث، ويمكن أن يكون أقل بالتأكيد بحلول نهاية العام»، واستدرك: «ولا يزال معدل 150.000 و 200000 قوياً وأقرب إلى وتيرة نمو الوظائف في فترة ما قبل الجائحة».

وقال أيضاً إنه كان هناك تباطؤ في البيانات الأخرى بما في ذلك الإنفاق الاستهلاكي والدخل وعنصر التوظيف في مسح التصنيع في يونيو لمؤشر مديري المشتريات الصناعي، وانخفض للشهر الثالث إلى 47.3؛ ويشير المستوى تحت 50 إلى الانكماش.

ويرى بيج أن هذا يعد جزءاً من الاتجاه الذي نشهده في الظهور، وقال إنه من الواضح جداً أنه تباطؤ في الاقتصاد، ويفسر: «بدأت علامات التحذير في الظهور، وكلما رأينا تلك الإشارات التحذيرية بدأت تتسرب إلى سوق العمل كلما كان على الاحتياطي الفيدرالي أن ينتبه، وهذا ما يجعل التركيز ينصب على تقرير الرواتب يوم الجمعة المقبل».

ومن ناحية أخرى إذا كان عدد الوظائف قوياً بشكل خاص فقد تتفاعل الأسواق بشكل سلبي لأنه سيعني أن بنك الاحتياطي الفيدرالي سيشعر بأنه مضطر للمضي قدماً بقوة لمحاربة التضخم برفع أسعار الفائدة بشكل أكبر.

تأثير «الفيدرالي»

قال سام ستوفال، كبير محللي الاستثمار في «سي اف آر ايه»: «إذا كانت بيانات التوظيف قوية وكان مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي متشددون فعلياً كما يفعلون شفهياً، فإنني أعتقد أن ذلك سيستمر في الضغط على السوق»، و«إذا لم يظهر أحد المقاييس الرئيسية لمدى تأثير المعدلات المرتفعة في الاقتصاد فإنها تؤثر في الاقتصاد. والتضمين أو الاستدلال هو أن الاحتياطي الفيدرالي لا يزال لديه الكثير في جُعبته». فيما يتوقع العديد من الاقتصاديين أن يرفع بنك الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة بمقدار 75 نقطة أساس أخرى في اجتماعه المقبل في أواخر يوليو، لكن يقولون إن المسار لشهر سبتمبر غير مؤكد.

وقال بيج إنه يتوقع أن يناقش الاحتياطي الفيدرالي حجم الزيادة في يوليو أكثر مما تعتقد الأوراق، وربما ينتهي الأمر بالبنك المركزي إلى رفع أسعار الفائدة بمقدار 50 نقطة أساس أقل من المتوقع. يتوقع بيج أيضاً أن يكون بنك الاحتياطي الفيدرالي حساساً تجاه تباطؤ الاقتصاد وتشديد الأوضاع المالية.

وأشار إلى أن هناك حالات قليلة في التاريخ تمكن فيها بنك الاحتياطي الفيدرالي من «الهبوط السلس» على مثل هذا المهبط الضيق.

بيانات ضعيفة

وتتمثل إحدى المشكلات الرئيسية للأسواق في أن الاقتصاد يمكن أن يسقط بسهولة في حالة ركود وقد يكون من الصعب التنبؤ به. فقد أصبح محترفو السوق هذا الأسبوع أكثر قلقاً بشأن الانكماش الاقتصادي بعد بيانات ضعيفة وتعليقات من رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي جيروم بأول الذي أشار إلى أن الفيدرالي سيرفع أسعار الفائدة بمقدار ما يحتاج إليه كبح التضخم، وهو ما أثار مخاوف صانعي السياسة من أن يكونوا مستعدين لإحداث ركود لإبطاء زيادات الأسعار.

ينقسم الاقتصاديون حول ما إذا كان الاقتصاد سيدخل الركود ومتى سيكون ذلك، لكن الأسواق تتسع بشكل متزايد في حالة الانكماش الاقتصادي. ويُظهر متتبع الناتج المحلي الإجمالي الآن التابع لمجلس الاحتياطي الفيدرالي في أتلانتا أن الاقتصاد في حالة ركود بالفعل مع توقع انخفاض الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 2.1% في الربع الثاني، وإذا كانت هذه التوقعات دقيقة فإنها ستؤدي إلى ربع سلبي ثانٍ على التوالي أو ما يعتبر ركوداً في «وول ستريت». وكان الربع الأول قد انكمش بنسبة 1.6%.

ومع ذلك لا يتوقع اقتصاديون آخرون حدوث ركود في الفترة الحالية، ويرى بيج نمواً بنسبة 1.5% في الربع الثاني.

اختبار جديد للأسهم

كانت الأسهم في الأسبوع الماضي، منخفضة بشكل حاد في حين انخفضت عائدات سندات الخزانة أيضاً وسط توقعات الركود؛ حيث استقر عائد السندات لأجل 10 سنوات عند 2.89% يوم الجمعة منخفضاً من 3.49% التي كانت قبل أسبوعين فقط.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"