عادي

رومانيا تتحدى الألغام لاستخراج الغاز وخفض الاعتماد على روسيا

15:05 مساء
قراءة دقيقتين
فادو - أ ف ب
يتدفق الغاز إلى رومانيا حالياً من منصة جديدة في البحر الأسود، حيث عثر على ألغام وشوهدت سفن حربية، في تذكير بالحرب الدائرة في أوكرانيا القريبة، وتأكيد عزم بوخارست على وقف اعتمادها على واردات الغاز الطبيعي الروسي.
وفي ظل تزايد المخاوف في أنحاء الاتحاد الأوروبي من إمكانية قطع موسكو شحنات الغاز، رداً على دعم التكتل لأوكرانيا، تسارع دوله البحث عن موارد بديلة.
وأفاد رئيس الوزراء الروماني نيكولاي تشيوكا، بينما افتتح محطة معالجة تابعة لشركة «البحر الأسود للنفط والغاز» BSOG في قرية فادو (جنوب شرق): «تتخذ رومانيا خطوة حاسمة لضمان أمن الطاقة لديها.. في وقت تهدد الحرب في أوكرانيا إمدادات الغاز الدولية».
ورغم امتلاك رومانيا احتياطات برية وبحرية كبيرة، ما زال يتعين عليها الاعتماد على روسيا خلال الشتاء لتغطية 20 في المئة من استهلاكها.
وبدأت BSOG مدعومة بشركة الأسهم الخاصة الأمريكية «كارلايل غروب LP» والبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية العمل قبل أسبوعين على استخراج الرواسب الموجودة تحت البحر، في أول عملية تطوير بحري جديدة يشهدها البحر الأسود منذ 30 عاماً.
وتستخرج المنصة ثلاثة ملايين متر مكعّب من الغاز يومياً. ومن المقرر أن تستخرج مليار متر مكعّب سنوياً على مدى عشر سنوات أي حوالى 10 في المئة من احتياجات رومانيا.
وقال خبير الطاقة والمناخ لدى معهد العلوم السياسية في باريس تييري بروس: «نواجه اليوم حالة طوارئ في ما يتعلق بإمدادات الطاقة. علينا.. بدء الإنتاج محلياً».
وأضاف: «علينا إعادة إطلاق المشاريع في البحر الأسود وإعادة إطلاق نمو الإنتاج في النرويج. في المملكة المتحدة، علينا التفكير بإطلاق إنتاج الغاز الصخري وفي فرنسا، إنتاج غاز المناجم».
وفي فادو، أعرب الرئيس التنفيذي لشركة «البحر الأسود للنفط والغاز» مارك بيكوم عن أمله في أن تُستخدم البنى التحتية «الحديثة» التي أقامتها شركته في مشاريع مستقبلية للغاز أو الطاقة المتجددة في البحر الأسود.
لكن الهجوم الروسي على أوكرانيا المجاورة عقّد الوضع.
وقال: «لسنا في منطقة حرب، لكننا قريبون بما يكفي وللأمر تأثير واضح».
وأضاف «اكتُشفت ألغام على مقربة من المنصة التي اقتربت منها سفن حربية (أحياناً) وحلّقت حولها طائرات».
وتملك BSOG امتيازين في منطقة تبعد حوالى 120 كلم عن ساحل رومانيا استعادت بوخارست جزءاً منها من أوكرانيا عام 2009 بموجب قرار صدر عن محكمة العدل الدولية في لاهاي.
وبينما تعول رومانيا على احتياطات الغاز في البحر التي تقدّر بحوالي 200 مليار متر مكعب، يبقى المستثمرون حذرين.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"