عادي

طريقان إلى العلاج النفسي

23:54 مساء
قراءة دقيقتين
9

القاهرة: «الخليج»

علم النفس الإكلينيكي ميدان حيوي من ميادين البحث في النفس الإنسانية، سواء في سيرها وتطور نموها نحو سعادة الإنسان، أو في انحرافها به إلى ظلام اليأس. ويهدف الدكتور مصطفى فهمي في كتابه «علم النفس الإكلينيكي» إلى الكشف عن كثير من خبايا النفس الإنسانية، ويحاول سبر غورها، وإماطة اللثام عن كثير من مستوراتها، إنه محاولة لإلقاء الضوء على الشخصية الإنسانية، حين تنحرف عن حد السواء، وتتردى في غياهب اليأس.

في الكتاب عرض للشخصية الإنسانية، طبيعتها، مكوناتها، أبعادها، واستعراض لنظريات الشخصية، والأسس التي تقوم عليها، وما تنطوي عليها من تفسير ومن مناهج للبحث فيها، وطرق العلاج وفقاً للمنطق الذي انبثقت منه، وللخلفية العلمية التي نبعت منها.

على صفحات الكتاب سوف يجد المعنيون بدراسة علم النفس الإكلينيكي، والمشتغلون بالعلاج النفسي، والباحثون في النفس الإنسانية، حين تضطرب ويصيبها العطب، ركيزة هائلة من التفسيرات والتحليلات لألوان الاضطراب النفسي المختلفة، والأمراض العقلية المتعددة.

يوضح الكتاب أن أي علاج نفسي يهدف – مهما تشعبت طرقه وتعددت – إلى تحسين قدرة المريض على مجابهة ما يعن له من مشكلات والتصدي لعلاجها على أساس من الواقعية، وعلى تكييف نفسه لظروف حياته، وعلى أن يستغل أحسن استغلال ممكن ما لديه من إمكانات انفعالية وعقلية.

يمكن تقسيم طرق العلاج النفسي إلى نوعين، على الرغم من اشتراكهما في الهدف: النوع الأول يسعى جهده إلى تغيير ظروف المريض، أو تغيير مشاعره نحو هذه الظروف، حتى يصبح بمقدوره أن يحتملها، ويرتضيها، ويناضل من أجل العيش في كنفها، والنوع الثاني مهمته الجوهرية هي تغيير شخصية المريض نفسه، بحيث يصبح قادراً بمقتضى إمكاناته الخاصة على مجابهة الحياة، أياً كانت ظروفها.

و يمكن أن نفرق بين نوعي العلاج النفسي على النحو التالي: الأول يتناول الأعراض المرضية، والمشاكل التي يقر المريض بأنها موجودة فعلاً. أما النوع الثاني من العلاج النفسي فالغرض الأساسي منه هو أن يكسب المريض تبصراً بما يكمن وراء مرضه من أخطاء، ومن سخف في تصرفاته واتجاهاته، وفي استجاباته الانفعالية لواقع الحياة، تلك الأخطاء التي لا يستطيع أن يتبينها وحده.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"