عادي

قادة «إيكواس» يبحثون العقوبات على المجالس العسكرية في إفريقيا

14:26 مساء
قراءة 3 دقائق
يجتمع قادة دول غرب إفريقيا، الأحد، في أكرا، لمراجعة خطة عملهم في مواجهة المجالس العسكريّة التي وصلت إلى السلطة بالقوّة في مالي وغينيا وبوركينا فاسو، ولاتخاذ قرار بشأن العقوبات على هذه الدول.
إعادة السلطة للمدنيين
ويتعيّن على قادة دول المجموعة الاقتصاديّة لدول غرب إفريقيا (إيكواس) خصوصاً اتّخاذ قرار بشأن مالي التي تخضع منذ 9 كانون الثاني/يناير لعقوبات تجارية ومالية شديدة رداً على الانقلاب العسكري، بعدما وافقت مؤخراً على شروط مسبقة لازمة لرفعها. أمّا بالنسبة لبوركينا فاسو، البلد الساحلي؛ حيث تنشط مجموعات إرهابية، وغينيا، فاكتفت إيكواس حتى الآن بتعليق عضويتهما من هيئاتها، غير أن المجموعتَين العسكريّتَين الحاكمتَين فيهما تنويان البقاء في السلطة ثلاث سنوات، وتُعرّضان البلدين لعقوبات أكثر صرامة. وتعاقبت منذ سنتين الانقلابات العسكرية في غرب إفريقيا، فاستولى العسكريون على السلطة في باماكو في 18 آب/ أغسطس 2020 ثم مجدداً في 24 أيار/مايو 2021، والأمر نفسه حصل في كوناكري في 5 أيلول/ سبتمبر 2021 وفي واغادوغو في 24 كانون الثاني/ يناير 2022. وتضاعف إيكواس اجتماعات القمة والوساطات والضغوط لتسريع عودة السلطة إلى المدنيين في هذه الدول، خشية أن تنتشر عدوى الانقلابات في منطقة شديدة الحساسية. ولم تؤدّ القمة الأخيرة التي عقِدت في 4 حزيران/ يونيو إلى نتيجة تُذكر؛ إذ إنّه لم يُتّخَذ أيّ قرار بشأن فرض عقوبات على الأنظمة الانقلابيّة، وحدّدت «إيكواس» مهلة شهر إضافيّ للتفاوض والاتّفاق على رفع العقوبات أو الإبقاء عليها.
تقدم في مالي
ويلقى القرار المتعلّق برفع الحظر على التعاملات التجاريّة والماليّة ترقّباً شديداً في مالي التي أنهكتها عشر سنوات من الصراع، بعد مفاوضات متواصلة منذ أشهر بين إيكواس والمجلس العسكري الحاكم في هذا البلد. ووصل الوسيط غودلاك جوناثان، الرئيس النيجيري الأسبق، إلى باماكو الأسبوع الماضي. ولم تُسرّب أيّ معلومات عن محادثاته، لكنّ أحد أعضاء الوفد المرافق له قال إنّ «مالي حقّقت تقدّماً هائلاً». وأعلنت السلطات الأربعاء برنامجاً لإجراء انتخابات، يُحدّد موعد الاستحقاق الرئاسي في شباط/ فبراير 2024، ثمّ الاستفتاء الدستوري في آذار/ مارس 2023 والانتخابات التشريعيّة بين تشرين الأوّل/ أكتوبر وتشرين الثاني/ نوفمبر 2023. وتأتي هذه الخطوة بعد اعتماد قانون انتخابي جديد في 17 حزيران/ يونيو، وتشكيل لجنة مكلّفة صوغ الدستور الجديد. غير أن المفاوضات قد تواجه عقبة تتعلق بإمكانية ترشح عسكري للانتخابات الرئاسية، وهو ما سمح به القانون الانتخابي الجديد. وقال وزير الخارجيّة المالي عبد الله ديوب مساء الجمعة: إنّ «الإجراءات التي اتُخِذت هذه الأيّام تسير في اتّجاه رفع هذه العقوبات».
من جهتها، قامت غينيا هذا الأسبوع بحملة دبلوماسيّة مكثّفة لطمأنة قادة غرب إفريقيا وتجنّب مزيد من العقوبات. وأثار المجلس العسكري الحاكم في هذا البلد غضب جيرانه بإعلانه فترة انتقاليّة مدّتها 36 شهراً، وهي مهلة زمنيّة رأى رئيس الاتّحاد الإفريقي ماكي سال أنّها «غير واردة»، وقال إنّه «سيتعيّن على مجموعة غرب إفريقيا اتّخاذ إجراءات».
حوارات في غينيا وبوركينا فاسو
واستقبل رئيس الحكومة الانتقالية محمد بيوفوجي السبت الممثل الخاص للأمم المتحدة لدول غرب إفريقيا والساحل محمد صالح النظيف. وشددت الحكومة على أن رسالة غينيا تقضي بطمأنة «الأشقاء في إيكواس» بشأن التزام البلاد بإنجاز انتقال هادئ وجامع للسلطة. كما استقبلت الحكومة الاثنين التشكيلات السياسية الرئيسية تمهيداً لبدء حوار. واشترطت عدة حركات سياسية من أجل مشاركتها تعيين وسيط من دول غرب إفريقيا.
وأعلنت الجبهة الوطنية للدفاع عن الدستور الجمعة «يبدو لنا من الأساسي أن تتدخل إيكواس لقيادة الحوار وبالتالي تشجيع العودة إلى النظام الدستوري في غينيا».
وفي بوركينا فاسو، عينت إيكواس وسيطاً هو الرئيس النيجيري الأسبق محمدو يوسفو على الرغم من «قلقها» بشأن المرحلة الانتقالية من 36 شهراً. وقال دبلوماسي من المنطقة «إننا في الطريق نحو تسوية» مع هذا البلد. وأثنى يوسفو خلال زيارة السبت إلى واغادوغو على «انفتاح (العسكريين) على الحوار» معلناً أنه «بحث الجدول الزمني للعملية الانتقالية» الذي طرحت الأربعاء على القادة السياسيين. وتعتزم سلطات بوركينا فاسو تنظيم استفتاء دستوري في 24 كانون الأول/ ديسمبر 2024 وإجراء انتخابات تشريعية ورئاسية في 25 شباط/فبراير.
(أ ف ب)

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"