عادي

لب الأرض يتأرجح

20:09 مساء
قراءة دقيقتين
رؤى وأفكار
رؤى وأفكار

خلصت دراسة أجراها علماء من جامعة جنوب كاليفورنيا إلى أن النواة الداخلية للأرض تتأرجح، مما يتعارض مع النماذج السابقة التي تشير إلى أنها تدور باستمرار بمعدل أسرع من سطح الكوكب.

أظهرت الدارسة أن اللب الداخلي قد غيّر الاتجاه في ست سنوات من 1969 إلى 1974، وفقاً لتحليل البيانات الزلزالية. وقال العلماء، إن نموذجهم للحركة الأساسية الداخلية يفسر أيضاً التباين في طول اليوم، والذي ثبت أنه يتأرجح باستمرار على مدار العقود العديدة الماضية.

وقال البروفيسور جون إي فيدال، المؤلف المشارك للدراسة وأستاذ علوم الأرض في جامعة كاليفورنيا: «من النتائج التي توصلنا إليها، يمكننا أن نرى تحولات سطح الأرض مقارنةً بجوهرها الداخلي، ومع ذلك، تظهر ملاحظاتنا الأخيرة أن اللب الداخلي نسج بشكل أبطأ قليلاً من 1969 إلى 1971، ثم تحرك في الاتجاه الآخر بين1971 و1974.

ونلاحظ أيضاً أن طول اليوم زاد وانكمش كما هو متوقع، وهاتان الملاحظتان تجعل التذبذب هو التفسير المحتمل».

وقال العلماء: «توسع فهمنا للجوهر الداخلي بشكل كبير في الثلاثين عاماً الماضية، وثبت أن اللب الداخلي كرة ساخنة كثيفة من الحديد الصلب بحجم «بلوتو» تتحرك وتتغير على مدى عقود، كما أنه من المستحيل الملاحظة مباشرة، مما يعني أن الباحثين يكافحون من خلال القياسات غير المباشرة لشرح نمط وسرعة وسبب الحركة والتغيرات».

وكان البحث المنشور في عام 1996 أول من اقترح أن النواة الداخلية تدور بشكل أسرع من بقية الكوكب، والمعروف أيضاً باسم «الدوران الفائق» بمعدل درجة واحدة تقريباً في السنة. وعززت النتائج اللاحقة الفكرة، وإن بمعدل أبطأ.

وتدعم الدراسة التكهنات بأن النواة الداخلية تتأرجح بناءً على الاختلافات في طول اليوم، زائد أو ناقص 0.2 ثانية على مدى السنوات الست الماضية والمجالات المغناطيسية للأرضية، وكلاهما يتطابق مع النظرية في كل من السعة والمرحلة. وذكر العلماء أن النتائج تقدم نظرية مقنعة للعديد من الأسئلة التي يطرحها مجتمع البحث.

وأشاروا إلى أن اللب الداخلي غير ثابت، وأنه يتحرك تحت أقدامنا. ويبدو أنه يتحرك ذهاباً وإياباً بضعة كيلومترات كل ستة أعوام، وأحد الأسئلة التي يحاول الإجابة عنها العلماء يدور حول كيفية تشكل اللب الداخلي وتحركه بمرور الوقت، وهذه خطوة مهمة في فهم هذه العملية بشكل أفضل.

وأكدوا أن البحث المستقبلي سيعتمد على إيجاد ملاحظات دقيقة بما يكفي للمقارنة مع هذه النتائج باستخدام البيانات الزلزالية.

وتعد هذه الدراسة هي الأولى التي يشار فيها إلى التذبذب المعروف لمدة ست سنوات من خلال المراقبة الزلزالية المباشرة.

«لاب روتس»

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"