عادي

ما أكثر الأخطاء الواجب تجنبها من قبل الحجاج قبل الإحرام؟

21:55 مساء
قراءة دقيقتين
الحج والعمرة

قال الباحث الشرعي الشيخ السيد البشبيشي: إن الأخطاء التي يقع بها الحجاج قبل الإحرام تتبلور في عدم إرادة وجه الله تعالى بالحج، وهذا أخطر ما يكون، لأن العمل لا يُقبل عند الله إلا أن يكون خالصاً، فيجب أن يُبتغى به وجهه سبحانه وتعالى، الذي قال: «قل إن صلاتي، ونسكي، ومحياي، ومماتي لله رب العالمين»، فكل عمل بغير نية عناء، وكل نية بغير إخلاص رياء، وكل إخلاص بغير تحقيق ومتابعة هباء.

أضاف: يجب على الحاج أن يكتب الوصية قبل السفر، فإن كتابة الوصية وبخاصة قبل السفر، سنة من سنن رسول الله صلى الله عليه وسلم، تكتب فيها مالك، وما عليك من ديون، والحقوق التي توصي فيها أهلك، وعيالك، بالخير، والطاعة، وترك المعصية، توصيهم بالسنة وترك البدعة، ونحو ذلك من الأمور.

ومن الأخطاء كذلك، عدم استسماح أصحاب الديون قبل السفر، حتى وإن كانت الديون آجلة، فيستحب استسماح أصحابها، حتى وإن كان حجه على نفقة غيره، ولن يتكلف فيه شيئاً، أيضاً يستسمحهم لئلا يُظن به سوءاً، لأن حقوق الناس مقدمة حتى على الحج والعمرة، وهذه العبادات العظيمة.

وأكد أن نفقة الحاج يجب ألا تكون من مال حرام؛ حيث بعض الناس مكاسبه وأمواله من حرام، فهذا يتاجر في الدخان، والمخدرات، وثالث أمواله من المعازف، والمنكرات، ورابع من الرشوة، والربا، والغش، وأكل الحرام، ثم يخرج إلى الحج معتقداً أن ذلك ينفعه، وينسى أن الله طيب لا يقبل إلا طيباً، وأن حجه مردود في وجهه غير مقبول، لأن الحج عبادة يتقرب العبد بها إلى الله، ولا تُقبل إلا أن تكون من مال حلال.

وقال: يجب على الحاج تعلم المناسك والأحكام، فينبغي للحاج قبل سفره أن يطالع، ويسأل العلماء المتخصصين عن مناسك الحج والعمرة وأحكامها، كي يكون على دراية بها، لأن العمل لا يُقبل عند الله إلا بالإخلاص والمتابعة، قال صلى الله عليه وسلم: (لتأخذوا عني مناسككم)، وعليه أن يتبع الصحيح في عبادته، وألا يتتبع رخص العلماء، فيجد نفسه تائهاً، محتاراً، بعيداً عن سنة سيد المرسلين.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"