عادي

البرهان: الجيش السوداني يُقرر عدم المشاركة في المفاوضات السياسية

اتساع رقعة الاعتصامات واستعدادات لعصيان مدني شامل
21:14 مساء
قراءة 3 دقائق
2

الخرطوم: عماد حسن

 أعلن رئيس مجلس السيادة السوداني، عبد الفتاح البرهان، أن الجيش قرر عدم المشاركة في المفاوضات الجارية، لإفساح المجال للقوى السياسية والثورية لتشكيل حكومة كفاءات، فيما اتسعت رقعة اعتصامات المحتجين في العاصمة الخرطوم، في حين دعت الحرية والتغيير (المجلس المركزي) لتكوين مركز تنسيقي موحد يضم لجان المقاومة والقوى السياسية والمهنية، ليتولى الإعداد للعصيان المدني عقب عيد الأضحى.

وقال البرهان، في كلمة أمس الاثنين، «هدفنا حماية الأمن والتحول الديمقراطي»، وأعرب عن أمله «في انخراط القوى السياسية في حوار فوري»، مضيفاً «قواتنا المسلحة لن تكون مطية لأي جهة سياسية للوصول لحكم البلاد». ومضى قائلاً «القوات المسلحة ملتزمة بالعمل مع جميع مكونات الشعب السوداني». وأضاف «سيتم حل مجلس السيادة وتشكيل مجلس أعلى للقوات المسلحة من الجيش والدعم السريع». وقال «نؤكد وقوف القوات المسلحة مع التحول الديمقراطي والوصول للانتخابات».

وتسعى الآلية الثلاثية، المكونة من الاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة ومنظمة (إيغاد)، إلى حل أزمة حادة يعيشها السودان منذ 25 أكتوبر الماضي، الذي شهد قرارات استثنائية من قائد الجيش عبد الفتاح البرهان، قضت بحل الحكومة الانتقالية وفرض حالة الطوارئ بالبلاد وتجميد بعض بنود الوثيقة الدستورية.

 ستة اعتصامات

من جهة أخرى، اتسعت رقعة اعتصامات المحتجين في الخرطوم. وأعلنت منطقة بري شرق الخرطوم، الانضمام لموجة الاعتصامات التي اجتاحت العاصمة من خلال تنظيم اعتصام على امتداد شوارع المنطقة، بهدف الضغط على السلطة، ليرتفع عدد اعتصامات ولاية الخرطوم في أمدرمان وبحري والخرطوم إلى ستة اعتصامات.

يأتي ذلك فيما لايزال اعتصام محيط مستشفى الجودة بالخرطوم، صامداً أمام محاولات تفريقه من قبل السلطات الأمنية، بجانب اعتصام مركز الأزهري بأم درمان، واعتصام المؤسسة بالخرطوم بحري.

وحذرت لجان أحياء بحري من اعتزام القوات الأمنية فض اعتصام «المؤسسة»، وقالت إنه في حالة فضه سيتم التصعيد الشامل و«تتريس» كل المدينة.

ودعت نقابة أطباء السودان الشرعية، الأطباء إلى الإضراب عن العمل مدة 72 ساعة اعتباراً من اليوم الثلاثاء، واستثنت من الإضراب، الحالات الطارئة في كل البلاد.

جبهة مدنية موحدة 

في الأثناء، دعا تحالف قوى إعلان الحرية والتغيير(المجلس المركزي)، في بيانات، الأحزاب ولجان المقاومة في العاصمة والولايات، للاجتماع، بغرض تشكيل جبهة مدنية موحدة لمواجهة إجراءات الجيش .

وبث التحالف خطابات إلى تنسيقيات لجان المقاومة لتشكيل جبهة مدنية موحدة. وقال «إن مليونية 30 يونيو أثبتت أن عدم التنسيق بين قوى الثورة هو العائق الأكبر أمام إسقاط إجراءات الجيش.

وحدد التحالف أربع دوائر تقوم عليها الجبهة المدنية الموحدة على أساس تنسيقي، وهي الحرية والتغيير، ولجان المقاومة، والمهنيون، والمجتمع المدني. وأضاف أن هذه الجبهة تضطلع بالتنسيق السياسي والميداني والإعلامي لتشكيل الغطاء اللازم للحراك الثوري حتى بلوغ غاياته.

ودعا لتشكيل مركز تنسيقي ميداني وإعلامي لتكثيف التواصل ودعم الحراك الثوري في كافة الصيغ الموضوعة من اعتصامات وعصيان مدني ومواكب وغيرها من وسائل التعبير السلمي، والشروع فوراً في مناقشة ترتيبات إعلان العصيان الشامل عقب العيد مباشرة.

وكان التحالف، قرر ليل الأحد، إيقاف الحوار مع قادة الجيش بعد قمع مواكب 30 يونيو الماضي التي راح ضحيتها 9 متظاهرين. ودعا المجتمع الإقليمي والدولي إلى دعم حق الشعب السوداني في إقامة السلطة المدنية الديمقراطية.

من جهته، أكد حزب الأمة القومي أن المخرج من الأزمة الحالية هو الاستجابة لكافة مطالب الشعب وإنهاء إجراءات الجيش فوراً.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"