التميّز والريادة

00:07 صباحا
قراءة دقيقتين
صباح الخير

عُرفت دولة الإمارات، بأنها دولة طموحة، تبتكر سبل الإنجاز والنجاح، وتصنع دروب التميز والريادة، وتؤكد أنها دولة استثنائية، عبر إنجازاتها وانفتاحها في مجالات شتى. كما أصبحت مسرحاً للتعدديات المختلفة، ما يُغني مسيرتها ويُغذي طموحاتها في رسم خرائط جديدة للتجارب الإنسانية والعلمية والحضارية. وحرصت على الإمساك بكل مقومات التطور ومحفزات ارتياد الفضاء، عبر سعيها لإطلاق مشروعات تؤكد علوّ تطلعات حكامها ونبوغ قيادتها، وتفرّد مبدعيها، لتسير بخطوات واثقة ومتسارعة، لتواكب أعظم ما وصلت إليه الحضارة من وسائل تكنولوجية حديثة. 
ودخلت الإمارات رسمياً السباق العالمي لاستكشاف الفضاء الخارجي، بمرسوم أصدره المغفور له الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رحمه الله، بإنشاء «وكالة الإمارات للفضاء»، عام 2014. ليجسد فكرة طموحة بإعلان القيادة الرشيدة عن مشروع إطلاق «مسبار الأمل» الإماراتي في رحلته التاريخية إلى المريخ.
وتوالت الإنجازات بإعلان «مركز محمد بن راشد للفضاء» أمس انتهاء «المهمة رقم واحد»، من «مشروع الإمارات لمحاكاة الفضاء»، وتحقيق أهدافها بنجاح كبير، ضمن برنامج البحث العلمي الدولي في المحطة الأرضية الفريدة «سيريوس21»، التي انطلقت 4 نوفمبر 2021، وامتدت 8 أشهر، لدراسة التأثيرات الطبية الحيوية والنفسية لدى البشر، الناجمة عن العزلة في الفضاء.
شارك في المهمة رائد محاكاة الفضاء الإماراتي صالح العامري، من المركز، ليمثل دولة الإمارات، مع روّاد من روسيا، والولايات المتحدة.
هذا التألّق الإماراتي، يثبت أن دولتنا غدت مَعْلَماً حضارياً بكل ما تحمله الكلمة من معانٍ. لأن مشاركة الإمارات، لدعم المجتمعات العلمية ومراكز الأبحاث محلياً وعالمياً، ستنعكس مخرجاتها إيجاباً على جهود البحث العلمي، لأن العامري أجرى 70 تجربة خلال مدة المهمة، بينها 5 مشاركات من أربع جامعات إماراتية، تشمل علوم وظائف الأعضاء، والنفس، والأحياء. 
وكان «مسبار الأمل» الذي انطلق في يوليو 2020، ووصل بنجاح إلى مداره في التاسع من فبراير 2021، أثمر نهضة في قطاع الفضاء محلياً وإقليمياً وعالمياً، وأثر إيجاباً في المجتمع الإماراتي والعربي الذي تفاعل مع المهمة العربية الأولى من نوعها، بشعور اعتزاز بهذا المشروع الرائد، وقد منح المسبار دولة الإمارات والمنطقة العربية بأسرها، موقعاً مميزاً على خارطة استكشاف الفضاء. كما ألهم الكبار والصغار في المجتمع بكل فئاته، وشجع الأطفال على حفظ أسماء الكواكب. كما صار الشباب أكثر اهتماماً بعلوم الفضاء بمستوى عالٍ من الجدية، وهو ما يؤسس لاقتصاد المستقبل المستدام القائم على المعرفة.
فخورون بالمشاركة في هذه المهمة التي تمثل معلماً مهماً ضمن برنامج «الإمارات لمحاكاة الفضاء»، كونه جزءاً من استراتيجية إماراتية طويلة المدى «المريخ 2117»، لإرسال البشر إلى المريخ، وبناء مستوطنة على سطح الكوكب الأحمر».
[email protected]

عن الكاتب

المزيد من الآراء

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"