عادي

جونسون على شفير الإقالة بعد «تمرّد» المحافظين

موجة استقالات من الحكومة.. وأغلبية بريطانية تطالبه بالرحيل
00:03 صباحا
قراءة 3 دقائق
1

رفض رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون الاستقالة من منصبه، أمس الأربعاء، رغم موجة الاستقالات من حكومته على وقع سلسلة فضائح، ليزداد الضغط عليه، بينما يخضع إلى استجواب في البرلمان، وقد يواجه تصويتاً على حجب الثقة، فيما كشف استطلاع للرأي أن 72 بالمئة من البريطانيين يعتقدون أن عليه الاستقالة.

ويبدو أن قبضة رئيس الوزراء البالغ من العمر 58 عاماً على السلطة تتراخى منذ ليل الثلاثاء، بعدما استقال ريشي سوناك من منصب وزير المال، وساجد جاويد من منصب وزير الصحة، بفارق عشر دقائق، بعدما سئما من سلسلة الفضائح التي تهز الحكومة منذ أشهر.

وخلال جلسة مساءلة رئيس الحكومة الأسبوعية في البرلمان، ضيّق النواب من مختلف التوجّهات الخناق على جونسون. لكنه تجاهل الدعوات للاستقالة، وقال للنواب إن «مهمة رئيس الوزراء في ظروف صعبة عندما يُمنح تفويضاً هائلاً، هي الاستمرار وهذا ما سأفعله». وبعد الجلسة، حض جاويد باقي الوزراء على الاستقالة قائلاً «المشكلة تبدأ من أعلى الهرم، وأعتقد أنه لن يتغيّر.. يعني ذلك أن على أولئك الذين يتولون هذا المنصب ويتحملون المسؤولية، إحداث هذا التغيير». وبعد الخطاب، هتف النواب «وداعاً بوريس».

وأثارت استقالتا سوناك وجاويد موجة استقالات لوزراء دولة ومساعدين. واستقال خمسة وزراء دولة دفعة واحدة في رسالة مشتركة أعقبت جلسة المساءلة بساعتين. ولا يزال على جونسون الخضوع لجلسة استجواب تدوم ساعات أمام رؤساء أهم لجان مجلس العموم، علماً أن بينهم بعض أشد معارضيه في صفوف حزبه المحافظ. وجاءت الاستقالة المفاجئة لوزيري الصحة والمال بعد دقائق من اعتذار رئيس الوزراء على تعيين المحافظ كريس بينشر الذي استقال من منصبه الأسبوع الماضي بعدما اتّهم بالتحرّش برجلين بينما كان ثملاً. وتم على الفور تسليم حقيبة المال لوزير التعليم السابق ناظم الزهاوي الذي أقر بصعوبة المهمة الملقاة على عاتقه. واستقال وزير الدولة لشؤون الأطفال والعائلات ويل كوينس في وقت مبكر، أمس الأربعاء، قائلاً إنه لا يملك «خياراً» آخر بعدما نقل «بحسن نية» معلومات إلى وسائل الإعلام الاثنين حصل عليها من مكتب رئيس الوزراء «وتبين أنها غير صحيحة». وأكد أندرو بريدجن، عضو البرلمان عن حزب المحافظين وأحد أشد منتقدي جونسون، لشبكة «سكاي نيوز» أن قضية بينشر كانت «القشة التي قصمت ظهر البعير» بالنسبة لكثيرين. وأضاف «أنا والكثير من أعضاء الحزب مصممون الآن على رحيله بحلول العطلة الصيفية (التي تبدأ في 22 تموز/يوليو)». ولا يزال وزراء كبار آخرون في الحكومة، بينهم وزيرة الخارجية ليز تراس، ووزير الدفاع بن والاس، يدعمون جونسون، فيما دعته وزيرة الداخليةبريتي باتيل إلى الاستقالة. وكشف استطلاع سريع ل«سافانتا كومريس» أمس الأربعاء بأن ثلاثة من كل خمسة ناخبين محافظين يرون أنه لم يعد بإمكان جونسون استعادة ثقة الشعب، بينما يعتقد 72 في المئة أن عليه الاستقالة.

(وكالات)

أسماء مرشحة لقيادة حكومة «داوننغ ستريت»

في ظل الأزمة التي تواجهها الحكومة البريطانية، وفي ضوء الاستقالات الأخيرة ليس هناك أي شخص يعد الأوفر حظاً لخلافة بوريس جونسون في حالة استقالته أو عزله،من داوننغ ستريت، ومن هذه الأسماء، ريشي سوناك، وزير المال، ذو الأصول الهندية الذي استقال، وتضعه استقالته في صفوف المرشحين الأوفر حظاً لخلافة جونسون. وتولى سوناك المدافع عن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي والبالغ من العمر 42 عاماً منصب وزير المال في عام 2020، لكنه تعرض لانتقادات بسبب اتخاذ إجراءات غير كافية للجم ارتفاع الأسعار.

أما ساجد جاويد، وزير الصحة المستقيل، والذي استقال في عام 2020 من منصب وزير المال، وهو ابن سائق حافلة باكستاني مهاجر وأصبح مصرفياً مشهوراً قبل دخوله معترك السياسة. صوّت جاويد (52 عاماً) في عام 2016 للبقاء في الاتحاد الأوروبي، لكنه انضم لاحقاً إلى معسكر بريكست.

وهناك بن والاس وزير الدفاع البالغ من العمر 52 عاماً أكثر شعبية من أي وقت مضى وسط العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا. على الرغم من أنه نفى على الدوام أنه مهتم بقيادة حزب المحافظين، فإنه يعتبر في صفوف المحافظين بأنه شخصية صريحة وكفوءة.

 وتوجد أيضاً بيني موردونت، البالغة من العمر 49 عاماً، وكانت وزيرة دولة للتجارة الخارجية، ولعبت دوراً كبيراً في حملة بريكست عام 2016 وعملت على التفاوض بشأن الاتفاقيات التجارية. أما جيريمي هانت، وزير الخارجية والصحة السابق (55 عاماً)، فهو من الشخصيات القليلة التي تحدت رئيس الوزراء علانية في تصويت الشهر الماضي لحجب الثقة. (وكالات)

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"