عادي

أطفال تائهون يعودون إلى أسرهم بالكونغو لكن الصراع يشرد آخرين

16:31 مساء
قراءة دقيقتين
الكونغو الديمقراطية - رويترز
نزل جيسون كانديكي وشقيقته إستر من الحافلة الصغيرة التي كانت تقلهما، وارتميا في أحضان عمهما وجدتهما اللذين راحا يبكيان خلال أول لقاء للطفلين بأسرتهما منذ مقتل والديهما، بأيدي مقاتلين كونغوليين قبل ست سنوات.
وهاجم مسلحون قرية مينجيلي التي كان الطفلان من سكانها في جنوب شرق الكونغو الديمقراطية، وهي منطقة يدور فيها قتال بين جماعات مسلحة، منذ سنوات للسيطرة على الأرض والموارد.
وهرب جيسون ( 12 عاماً)، وإستر( 14عاماً) إلى قرية أخرى وجدا فيها الرعاية. وفي وقت سابق من العام الجاري، قُتل من كانوا يرعونهما في هجوم آخر. وأبلغ صديق اللجنة الدولية للصليب الأحمر بالبيانات الخاصة بالطفلين. وعثرت اللجنة على عمهما جان إيلونجا كانديكي على بعد مئات الكيلومترات في بلدة مانونو.
وفي الأسبوع الماضي، استقل جيسون وشقيقته طائرة مع عدد كبير من الأطفال، وسافرا إلى بيتهما الجديد. وتجمع الجيران حولهما أمام باب البيت. وقال جيسون: «سعيد جداً بعودتي إلى أسرتي الحقيقية. كان صعباً على أن أفقد والدي، والآن أنا سعيد جداً مع عمي. أريد أن أذهب إلى المدرسة، وأن أدرس، وأن أكون طفلاً عادياً».
وقالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر، إنها نظمت 11 رحلة جوية بين السادس والثامن من يوليو/ تموز الجاري بين مناطق تنجانيقا وكاتانجا العليا وكيفو الشمالية وكاساي الشرقية وكينشاسا. وإجمالاً، عاد 83 طفلاً تراوح أعمارهم بين 5 و19 عاماً إلى أقاربهم في الأسبوع الماضي.
وقالت رئيسة وكالة البحث عن المفقودين التابعة للصليب الأحمر، فلورنس أنسيلمو: «يستغرق هذا العمل وقتاً طويلاً، لكن من المؤكد أنه ضروري، ولا يقدر بثمن، لأنه يسمح لنا بتقديم إجابات لأشخاص يعيشون في كرب».
وقالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر إن عدد الأطفال الذين ينفصلون عن أسرهم مستمر في الزيادة، خاصة في كيفو الشمالية حيث شنت مجموعة «إم23» المتمردة هجوماً جديداً في الشهور الماضية.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"