عادي

الأكلات.. عادات على مائدة إفطار العيد

تجمعها نكهة المحبة والألفة العائلية
01:30 صباحا
قراءة 3 دقائق

الشارقة: زكية كردي

خلافاً للأيام العادية يحتل اللحم الصدارة في مائدة أول أيام العيد على الإفطار، فهو مرتبط بعادات وتقاليد تعود إلى الطفولة وإلى البيت الكبير، حيث تجتمع العائلة وتتشارك الأضحية، وتكبيرات العيد، مع قهوة الصباح التي ترحب بالأحبة مع الحلويات التقليدية، لتأتي بعدها مائدة الإفطار حاملة معها نكهة الفرحة بقدوم العيد. يجتمع الأبناء وأسرهم في بيت العائلة الكبير صباح أول أيام العيد ليحضروا طقوس الأضحية، ويستقبلوا بهجة العيد معاً، كما جرت العادات، وقد يكون الكثير منهم ما زالوا يسكنون البيت نفسه، حسب زينب السيد (أم سعيد)، رئيسة المتطوعات في جمعية حتا للثقافة والفنون، وعن ذلك تقول: «الفطور عادة يكون مرتبطاً بوجود الأضحية، وبالأكلات الشعبية الإماراتية، فنحضر ثريد اللحم والهريس، والبعض يحضرون الخبيص واللقيمات والعريسة وغيرها من الأكلات الشعبية التي يفضلونها، تسبقها طبعاً فوالة الفواكه مع القهوة والحلويات التقليدية، إلا أن الجيل الجديد بدأ يغير العادات فصار البعض يحضرون البسبوسة أو الكنافة مع القهوة أول يوم في العيد، بينما يفضل البعض الآخر الحفاظ على العادات القديمة بتفاصيلها ونكهتها الخاصة».

ويقول بحر حيدر ناجي (طالب جامعي): «في العراق لا تختلف العادات كثيراً من حيث المفهوم العام لوجوب إدخال اللحم في الفطور؛ إذ تقضي العادات بأن يتم توزيع الأضحية كاملة، ويحتفظ أصحاب الأضحية بالكبدة التي يحضرونها على الفطور، وبعض الأجزاء الأخرى مثل الباجة التي تحضر على الغداء أو تترك لليوم الثاني أحياناً، وجلد الخروف وغيرها، وقد يكون الفطور عبارة عن تشريب باقيلا، وهو عبارة عن خبز خاص يقطع وتوزع فوقه الباقيلا وفوقها البيض، أو كاهي وكيمر، والبعض يفضلون البسطرما».

وتبقى الكبدة سيدة مائدة الإفطار أول أيام العيد في المغرب أيضاً، كما تؤكد هدى بلخناتي (ربة منزل)، وعن ذلك تقول: «أهم ما في عيد الأضحى هو الطقوس التي تجعلنا نشعر بنشوة العيد، مع الصباح الباكر يجب أن تذبح الأضحية، ويقطع اللحم ويوزّع، وفي هذه الأثناء تعد الأم الكبدة للشواء، حيث نفضلها مشوية في المغرب، ولا نشعر بطعم العيد من دون رائحة شوائها في اليوم الأول».

بينما تعتبر أمنية خالد (ربة منزل)، فتة اللحم منافساً قوياً للكبدة على مائدة الإفطار أول أيام العيد، قائلة: «هناك طبقان رئيسيان يفضلهما المصريون أول أيام العيد على الإفطار، فالبعض يميل إلى الكبدة ويربطها بطعم العيد، بينما يفضل الآخرون الفتة التي تعتبر طقساً رئيساً لديهم، ولا يعود أمر الانحياز إلى طبق محدد في العيد إلى التفضيلات الشخصية عادة؛ بل إلى العادات التي ترتبط بالطفولة والذاكرة، فلكل عائلة عاداتها، وقد يكون الأمر تابعاً للمنطقة ذاتها، والاختلافات ما بين الريف والمدينة، حيث تختلف العادات ما بين منطقة وأخرى، ويبقى الأساس تناول اللحم على الإفطار خروجاً عن المألوف في الأيام العادية». ويقول فارس عمر الجاسم، شيف مطعم مأكولات الشام: «ترتبط عادات الفطور أول أيام العيد الأضحى في سوريا بالأضحية وضرورة وجود اللحم على خلاف الأيام العادية، السودة أو المعلاق، كما يسمونه باللهجة السورية هي «الكبدة»، الأساس في الفطور عندما تكون هناك أضحية، والفكرة أن طعمها يكون مميزاً جداً وهي طازجة، وتحضر بطرق مختلفة فهناك من يقلونها مع البصل، وهناك من يقلونها مع الثوم والكزبرة، أو مع دبس الرمان، وهناك من يفضلون تقلية اللحم الطازج وتناوله على الفطور ويسمونه «حميس لحم»، أو يضيفون الحمص مع اللحمة، وغيرها من الأكلات».

ويتابع: «بالنسبة لباقي عادات الطعام المرتبطة بعيد الأضحى، فالسوريون يفضلون إعداد الأكلات التي تمتاز باللون الأبيض على غداء اليوم الأول، متفائلين بأن يكون عيداً مباركاً وأبيض، وكذلك بالنسبة للحلويات أيضاً، فإلى جانب المعمول هناك المهلبية والرز بحليب الذي تمتاز باللون الأبيض».

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"