أبوظبي: «الخليج»

تحت رعاية سموّ الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، ممثل الحاكم في منطقة الظفرة، رئيس مجلس إدارة هيئة البيئة – أبوظبي، أعلنت الهيئة السبت، إطلاق برنامج «العلامة البيئية للمصانع الخضراء»؛ وهو برنامج طوّرته بناءً على أفضل الممارسات العالمية، وبما يتوافق مع طبيعة القطاعات الصناعية بالإمارة، حيث يهدف إلى بناء شراكات داعمة لتعزيز الإسهامات في حماية البيئة مع القطاعات الصناعية المختلفة. وينفّذ البرنامج، عبر تشجيع المنشآت الصناعية على إيجاد الحلول المبتكرة، للتحكم بالملوّثات وتطبيق أفضل الممارسات البيئية، ورفع نسبة الامتثال لحماية البيئة والمجتمع، عن طريق منح «العلامة البيئية» للمنشآت الصناعية ذات الأداء البيئي المتميز.

أطلقت البرنامج الدكتورة شيخة الظاهري، الأمينة العامة للهيئة، بحضور محمد سعيد النعيمي، وكيل الوزارة المساعد لقطاع الخدمات المساندة، من وزارة التغير المناخي والبيئة، وعدد من ممثلي الجهات الحكومية والشركاء الاستراتيجيين بالدولة، وممثلين عن مختلف القطاعات الصناعية، في الفعالية التي أقيمت في مقر الهيئة بمبنى المعمورة.

وخلال الفعالية، منحت الهيئة علامة فخرية لبعض المنشآت الصناعية التي تميزت بامتثالها للقوانين والتشريعات والشروط البيئية، والاستثمار في تطبيق أفضل الممارسات في البحث والتطوير، لإيجاد الحلول البيئية المبتكرة، للتحكم في الملوثات، والاستخدام الأمثل للموارد، ليكون ذلك داعماً للمسيرة الخضراء لدولة الإمارات، وتحقيقاً لرؤية إمارة أبوظبي البيئية 2030، التي تسعى إلى تحقيق التكامل بين جوانب التنمية المستدامة الثلاثة؛ الاقتصادية والاجتماعية والبيئية.

ومنحت العلامة الفخرية لثلاث منشآت صناعية: «شركة الإمارات العالمية للألمنيوم»، أكبر شركة صناعية في دولة الإمارات، خارج قطاع النفط والغاز. و«شركة نواة للطاقة» التابعة لمؤسسة الإمارات للطاقة النووية، المسؤولة عن تشغيل وصيانة محطات براكة للطاقة النووية السلمية، التي توفر كهرباء صديقة للبيئة على مدار الساعة للدولة. و"مصنع الوافي للمنتجات الغذائية"؛ احتفاءً بأدائهم البيئي المتميز، الذي رصد، عبر عملي التفتيش البيئي وتقارير المراقبة البيئية التي أثبتت كفاءة إدارتهم البيئية في تطبيق أفضل الممارسات لخفض التلوث وحماية البيئة.

يرتكز برنامج علامة «المصانع الخضراء» البيئية على أربعة محاور، تشكل البنية الأساسية لمعايير التقييم للمنشآت الصناعية لمنح «العلامة»؛ الأول: إدارة الطلب على الموارد، بطريق ترشيد الاستهلاك والاستخدام الأمثل للطاقة، والحفاظ على الموارد. والثاني: تطبيق أفضل الممارسات الفنية والإدارية، للحدّ من التلوث الناجم من العمليات التشغيلية. والثالث: تقييم سجلات الامتثال، ونتائج عمليات التفتيش البيئي التي تقوم بها الهيئة على المنشأة. والرابع: الحلول المبتكرة التي تطبقها المنشأة لحماية البيئة، وتعزيز النمو الاقتصادي، وتعزيز جودة الحياة للمجتمع.

وقالت الدكتورة شيخة الظاهري، في كلمة في افتتاح الفعالية "يتماشى هذا البرنامج مع استراتيجية أبوظبي الصناعية، ويأتي دعماً لتوجهات دولة الإمارات وحكومة أبوظبي في البيئة وحمايتها، واستدامة مواردها الطبيعية، والنابعة من العمل الحثيث والمستمر الذي أرسى قواعده المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، وتسير على نهجه قيادتنا الرشيدة حفظها الله. وتتويجاً للجهود المتواصلة التي تبذلها الهيئة لضمان استمرارية التنمية في الإمارة بما يتوافق مع أفضل المعايير البيئية ومع توجه حكومة دولة الإمارات بتحقيق الحياد المناخي بحلول 2050 تنفيذا لمُستهدفات «قمة باريس للمناخ. وإطلاق هذه المبادرة يأتي في إطار برنامج الهيئة الشامل لحماية المكتسبات البيئية في إمارة أبوظبي، عبر استراتيجية متكاملة للتنمية المستدامة والإدارة المتكاملة للموارد المائية وتحسين جودة الهواء وإدارة النفايات سعياً منها للمحافظة على التنوع البيولوجي وزيادة الوعي البيئي وتطوير القدرات المؤسسية للهيئة».