عادي

خبراء: «امتيازات صناديق الاستثمار» زخم للقطاع العقاري

يفتح المجال واسعاً أمام شريحة كبرى من المستثمرين
22:10 مساء
قراءة 5 دقائق
11

دبي: ملحم الزبيدي

رحّب عاملون في السوق العقاري في دبي بإصدار صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، مرسوم اعتماد امتيازات صناديق الاستثمار العقاري في الإمارة، مؤكدين أهميته العالية وتوقيته السليم ودوره الحيوي في تعزيز مكانة دبي كوجهة عالمية للاستثمار العقاري، واستقطاب رؤوس الأموال والشركات الكبرى.

وأضافوا أن هذا المرسوم يصب في صالح القطاع العقاري في دبي ويدعم نشاطه، كما أنه يفتح المجال واسعاً أمام شريحة كبرى من المستثمرين الراغبين في دخول السوق وتنويع استثماراتهم، لا سيما صغار المستثمرين، حيث تعتبر الصناديق العقارية من أفضل الطرق الاستثمارية قليلة المخاطر.

وأكدوا أن هذا المرسوم سيسهم في رفع قيمة رؤوس أموال الأصول الأساسية وحجم التدفقات النقدية من جهة أخرى للقطاع العقاري، وتعزيز دورها كأحد مصادر التمويل العقاري والدخل الثابت للمستثمرين، كما سيفتح المجال لإدراجات جديدة، وجذب صناديق استثمار أجنبية للقطاع وسيكون له أثر إيجابي على مساره مستقبلاً.

الاستثمار المستدام

قال سلطان بطي بن مجرن المدير العام لدائرة الأراضي والأملاك في دبي: «بإصداره مرسوم اعتماد امتيازات صناديق الاستثمار العقاري في إمارة دبي، يؤكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، حرصه الشديد ومساعيه المتواصلة لترسيخ مكانة دبي على قائمة أبرز الوجهات العالمية للاستثمار العقاري، لا سيما أنها تمتلك كافة المقومات والبنى التحتية والتشريعية القوية التي تؤهلها لتحقيق هذا الهدف».

وأضاف ابن مجرن قائلاً: «في ظل توجيهات صاحب السمو بتوفير المزايا التحفيزية، وإطلاق التشريع الخاص بصناديق الاستثمار العقاري، تكتمل السلسلة بالنسبة إلى الشركات والأفراد والصناديق العالمية للاستثمار في قطاع دبي العقاري، لما يضمنه لهم من عائدات مجزية وشفافية تامة، وشعور بالطمأنينة إزاء مستقبل هذا القطاع الذي تحميه النظم والتشريعات. ونعتقد أن مثل هذه القرارات يعد عاملاً أساسياً في رفع مستوى جاذبية القطاع، وقدرته المستدامة على استقطاب الاستثمارات الأجنبية المباشرة».

مزايا تحفيزية

أوضح نايل ماكلوجين، نائب رئيس أول في شركة «داماك العقارية»، أن قانون اعتماد امتيازات صناديق الاستثمار العقاري من شأنه أن يعزز مكانة دبي كوجهة عالمية للاستثمار العقاري، ويجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية لإمارة دبي ويعزز التنافسية، لا سيما أنه صدر في الوقت الذي يشهد فيه السوق العقاري انتعاشاً كبيراً على مستوى الصفقات العقارية من حيث الحجم والقيمة.

وأضاف ماكلوجين: «لطالما تميزت دبي بفضل القيادة الرشيدة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، بقدرتها على مواكبة المتغيرات والمتطلبات المحلية والعالمية، من خلال سن القوانين وتحديثها باستمرار، بما يجعلها أكثر مرونة وقدرة على استقطاب الاستثمارات، وبما يسهم في دعم الناتج المحلي للإمارة ورفد الاقتصاد.

وقال: «نحن نرى أن هذا المرسوم سيؤثر بشكل إيجابي في حجم الاستثمارات في السوق العقاري، وسيوفر مزايا تحفيزية لتشجيع صناديق الاستثمار العقاري على الاستثمار في المشاريع المختلفة، فضلاً عن استقطاب الصناديق العالمية للاستثمار في سوق دبي. كما سيشجع هذا القانون المستثمرين على الاستثمار في الصناديق العقارية، بما يحقق لهم عوائد مالية على المديين المتوسط والبعيد».

عوائد ثابتة

قال إسماعيل الحمادي، المؤسس، الرئيس التنفيذي لشركة «الرواد» للعقارات، إن هذا المرسوم يصب في صالح القطاع العقاري في دبي ويدعم نشاطه الراهن، كما أنه يفتح المجال واسعاً أمام شريحة كبرى من المستثمرين العقاريين الراغبين في دخول سوق عقارات دبي وتنويع استثماراتهم، ولا سيما صغار المستثمرين، حيث تعتبر الصناديق العقارية من أفضل الطرق الاستثمارية التي لا تتطلب رأس مال كبيراً، وتوفر عوائد ثابتة للمساهمين، إلى جانب أنها من الأنواع الاستثمارية قليلة المخاطر».

وذكر الحمادي أن إسناد مهمة إنشاء سجل صناديق الاستثمار العقاري ل«دائرة الأراضي والأملاك» في دبي، واستحداث لجنة صناديق الاستثمار العقاري مهمتها تحديد المناطق والعقارات الموجودة خارج مناطق تملّك غير المواطنين، التي يجوز لصناديق الاستثمار العقاري التملك فيها ملكية مطلقة غير مقيدة بزمن، أو الانتفاع بها أو استئجارها لمدة لا تزيد على 99 سنة، سيسهم في خلق آلية منظمة للاستثمار، مما يضمن حقوق جميع المستثمرين القانونية.

كما لفت المؤسس، الرئيس التنفيذي لشركة «الرواد» للعقارات، إلى أن الصناديق الاستثمارية من الأدوات الاستثمارية الناجحة التي تسهم في تنشيط أداء السوق العقارية، كونها تركز على العقارات العالية الدخل التي تضمن العائد للمساهمين، كما أنها محدودة الخطورة على المستثمرين، مقارنة بالاستثمار العقاري المباشر في معظم الأوقات، خاصة أن المشاريع العقارية في دبي أصبحت اليوم تراعي جودة الحياة في السكن، وعلى المشاريع الراقية التي تعتبر عصب تركيز الصناديق الاستثمارية، وهذا ما سيضفي مزايا أخرى عليها وعلى قطاع الاستثمار بها.

وقال الحمادي: «إن هذا المرسوم سيرفع قيمة رؤوس أموال الأصول الأساسية، وحجم التدفقات النقدية من جهة أخرى للقطاع العقاري، وتعزيز دورها كأحد مصادر التمويل العقاري والدخل الثابت للمستثمرين، فضلاً عن كونها آلية من آليات التنويع الاستثماري في القطاع العقاري. كما أن هذا المرسوم سيفتح المجال لإدراجات جديدة، وجذب صناديق استثمار أجنبية للقطاع وسيكون له أثر إيجابي في مساره مستقبلاً».

انعكاسات إيجابية

أكد سكوت بوند، مدير «بروبرتي فايندر» في دولة الإمارات، أن إصدار صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، مرسوم اعتماد امتيازات صناديق الاستثمار العقاري في إمارة دبي، سينعكس إيجابياً على أداء القطاع ليواصل زخمه لسنوات طويلة.

وأوضح بوند أن هذه الخطوة ستكون حافزاً لدخول القطاع، في الوقت الذي يدرك فيه المستثمرون العالميون أن الأفق الاقتصادي للإمارة ثري بالعديد من عوامل النجاح التي ضمنت للقطاع الوصول إلى أعلى المراتب العالمية، من حيث الجاذبية والاستقرار والنمو المستدام، فضلاً عن قدرته على مواجهة مختلف أشكال التحديات.

وقال: «من المؤكد أن الجهات المستهدفة ستتلقى هذا المرسوم بالترحاب، وستقف على مضامينه العميقة التي ستدفعها إلى تقييم خياراتها وإعادة النظر في قراراتها لتخصيص حصة كبيرة للاستفادة من الفرص التي يوفرها هذا المرسوم. ومن جهة أخرى يفترض من المطورين الاستعداد للموجة المتوقعة للطلب التي ستشمل مختلف الفئات العقارية التي يطرحها السوق، استجابة لاحتياجات الشرائح المتنوعة من العملاء المحتملين».

أسس اقتصادية قوية

يقول مايكل ووترز، الأستاذ المساعد في جامعة «هيريوت وات دبي»، الخبير في القطاع العقاري: «المرسوم الجديد هو قرار استباقي للغاية من بين العديد من القرارات الاستراتيجية الأخرى لتعزيز نمو صناديق الاستثمار العقاري في الإمارة، حيث يهدف إلى تقديم مزيد من الحوافز لتشجيع الاستثمار في المشاريع العقارية المختلفة في الإمارة، فضلاً عن جذب الصناديق الدولية لممارسة أنشطتها الاستثمارية في دبي».

وأشار ووترز إلى أن المرسوم سيمكن دبي من الاستمرار في تقديم فرص استثمارية لا تصدق للمستثمرين ورجال الأعمال في جميع أنحاء العالم، كما أنه يساعد في إثبات أن الإمارة تتمتع بواحد من أكثر الاقتصادات تنوعاً، مدعومة بأسس اقتصادية قوية. وقال: «تساعد هذه المبادرات والقرارات التي اتخذتها حكومة دبي في الحفاظ على مكانتها كأكبر مدينة جاذبة للأعمال والاستثمارات».

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"