عادي

«الإمارات دبي الوطني» يحقق أرباحاً فصلية قياسية بنمو 42%

أرباح النصف الأول ترتفع 11% إلى 5.3 مليار درهم
10:21 صباحا
قراءة 8 دقائق
00

دبي: «الخليج»
حقق بنك الإمارات دبي الوطني أعلى أرباح نصف سنوية منذ عام 2019، فيما سجلت أرباح الربع الثاني أداءً قياسياً حيث وصلت إلى 3.5 مليار درهم، بزيادة 42% مقارنة بالفترة ذاتها من العام السابق. كما سجل النصف الأول من العام أداءً قياسياً من حيث أنشطة قروض الأفراد ومعاملات العملاء ترافق مع تحسن في الهوامش، مما أدى إلى ارتفاع الدخل بنسبة 23% مقارنة بالفترة ذاتها من العام السابق. ولاتزال جودة الائتمان عبر كافة مواقع تواجد المجموعة تُظهر تحسناً مع تراجع معدل انخفاض القيمة بنسبة 28%.
وقد استندت هذه النتائج على زخم الانتعاش الاقتصادي الذي يعود إلى العام 2021. وبفضل قوة ربحيتها وميزانيتها العمومية، رفعت «موديز» التصنيفات الائتمانية قصيرة وطويلة الأجل للمجموعة. وتعتبر المجموعة اليوم في وضع جيد جداً تحسباً لإرتفاع أسعار الفائدة، كما أنها ستواصل الاستثمار في توسعها الدولي وقدراتها الرقمية لدعم فرص النمو المستقبلي. كما يفخر بنك الإمارات دبي الوطني بأنه لعب دوراً بارزاً في عملية الطرح الأولي العام لهيئة كهرباء ومياه دبي و«تيكوم»، حيث قدم للعملاء منصة رقمية شاملة بدءاً من التسجيل والاكتتاب وصولاً إلى سداد الدفعات.
أبرز نتائج النصف الأول
ارتفع معدل الأداء التشغيلي الذي ترافق مع تحسن مزيج القروض والودائع مع استمرار الطلب الاستثنائي على قروض الأفراد، وتوفر قاعدة تمويل فعالة، والانخفاض الكبير في تكلفة المخاطر. وارتفع إجمالي الدخل بنسبة 23% مقارنة بالفترة ذاتها من العام السابق ليصل إلى 14.2 مليار درهم بفضل مزيج القروض المحسّن والودائع الأقل تكلفة، كما كان لرفع أسعار الفائدة أثر واضح على تحسن الهوامش.
وجاء ارتفاع صافي هامش الفائدة الاسترشادي بمقدار 50 نقطة أساس نتيجة إرتفاع أسعار الفائدة وتحسن الهوامش في دينيزبنك.
ولا تزال التكاليف تحت السيطرة ويتم ضبطها بشكل جيد، إذ إن ارتفاع الدخل قد مكّن المجموعة من تسريع وتيرة الاستثمار في التحليلات المتقدمة والشبكة الدولية لتحفيز النمو المستقبلي.
كذلك، انخفضت مخصصات انخفاض القيمة بشكل كبير بلغت نسبته 28% مقارنة بالفترة ذاتها من العام السابق ما يعكس عمليات إعادة القيد والتحصيلات القوية وتحسن التوقعات الاقتصادية.
وارتفع صافي الربح بنسبة 11% مقارنة بالفترة ذاتها من العام السابق ليصل إلى 5.3 مليار درهم. أما ربحية السهم فارتفعت بنسبة 14% لتصل إلى 80 فلساً في النصف الأول من عام 2022، ما يشكل زيادة أساسية بنسبة 57%.
وبنهاية النصف الأول، بلغ إجمالي الأصول،711 مليار درهم مرتفعاً 3%.
وارتفعت قروض العملاء 1% لتصل إلى 425 مليار درهم مع تحقيق أداء قياسي في النصف الأول من العام من حيث قروض الأفراد وتجدد الطلب على قروض الشركات.
مزيج الودائع
نمت الحسابات الجارية وحسابات التوفير بواقع 10 مليارات درهم في النصف الأول من عام 2022، مما يعكس قوة السيولة في دولة الإمارات العربية المتحدة، ومما يمكّن المجموعة من الاستفادة من ارتفاعات إضافية في معدلات الفائدة.
وتحسنت نسبة القروض منخفضة القيمة بنسبة 3% لتصل إلى 6.1% خلال الربع الثاني من عام 2022، على خلفية عمليات إعادة القيد والتحصيلات نتيجة استمرار التعافي الاقتصادي. ولاتزال نسبة التغطية قوية حيث بلغت 133.3%.
كذلك، تعكس نسبة تغطية السيولة البالغة 155% ونسبة الشق الأول من الأسهم العادية البالغة 15.0% قوة الميزانية العمومية للمجموعة والتي يتم استخدامها لتمكين العملاء وخلق فرص جديدة للإزدهار.
يتيح التحول الرقمي لبنك الإمارات دبي الوطني المرونة في تقديم الخدمات الجديدة وتوسيع نطاق المعالجة المباشرة رفعت «موديز» تصنيفات بنك الإمارات دبي الوطني الائتمانية قصيرة وطويلة الأجل، وذلك تقديراً لإمكانات المجموعة المالية المرنة لمرحلة ما بعد الوباء وزيادة التنويع.
30% من حصة السوق
يمتلك بنك الإمارات دبي الوطني والإمارات الإسلامي ما يقرب من 30% من حصة السوق من حيث الإنفاق باستخدام بطاقات الخصم وبطاقات الائتمان في دولة الإمارات.
وعلى صعيد العمليات الدولية، فتعمل الإيرادات من العمليات الدولية على تنويع مصادر الدخل، وتمثل 41% من إجمالي الإيرادات.
قوة التعافي الاقتصادي
وقال هشام عبدالله القاسم، نائب رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لمجموعة بنك الإمارات دبي الوطني: «ارتفعت أرباح بنك الإمارات دبي الوطني بنسبة 42% مقارنة بالفترة ذاتها من العام السابق لتصل إلى 3.5 مليار درهم في الربع الثاني من العام 2022، مما يعكس قوة التعافي الاقتصادي الإقليمي ومصادر الدخل المتنوعة للمجموعة.»
وأضاف: «يفخر بنك الإمارات دبي الوطني بدوره الريادي في عملية الطرح الأولي العام لهيئة كهرباء ومياه دبي وتيكوم، حيث وفر للعملاء منصة رقمية شاملة بدءاً من التسجيل والاكتتاب وحتى سداد الدفعات. ولقد كان من دواعي سرورنا أن تقوم»موديز«برفع تصنيفات بنك الإمارات دبي الوطني الائتمانية قصيرة وطويلة الأجل، وذلك تقديراً لإمكانات المجموعة المالية المرنة وزيادة التنويع خلال مرحلة ما بعد الوباء.»
القروض الجديدة
من جهته، قال شاين نيلسون، الرئيس التنفيذي للمجموعة: «حقق بنك الإمارات دبي الوطني نتائج قوية ظهرت من خلال ارتفاع إجمالي الدخل بنسبة 23% ليصل إلى 14.2 مليار درهم، وذلك على خلفية تحسن القروض ومزيج الودائع، فيما كان لرفع أسعار الفائدة أثر واضح على تحسن الهوامش. وساهمت العمليات الدولية بنسبة 41% من إجمالي الدخل في النصف الأول من عام 2022.»
وأضاف: «ارتفعت القروض الجديدة بشكل كبير لتعكس أداءً قياسياً في النصف الأول من حيث قروض الأفراد وتجدد الطلب على قروض الشركات. وانخفضت مخصصات انخفاض القيمة بشكل كبير بلغت نسبته 28% مقارنة بالفترة ذاتها من العام السابق ما يعكس تحسن بيئة التشغيل.»
وتابع: «93% من طلبات المنتجات والخدمات الجديدة أصبحت الآن مؤتمتة بالكامل، مع تحسن بنسبة 5% مقارنة بالفترة ذاتها من العام السابق، مما يلغي الحاجة إلى التدخل اليدوي لما يقرب من 4 ملايين معاملة سنوياً. إن هذه النتائج القوية، إلى جانب التوقعات الإيجابية للهوامش، تجعل بمقدورنا تسريع وتيرة الاستثمار في شبكتنا الدولية وقدراتنا الرقمية، ودعم المرحلة التالية من النمو.»
تكلفة المخاطر
كذلك، قال باتريك ساليفان، المسؤول الرئيسي للشؤون المالية للمجموعة: «لقد تمكنا من الحفاظ على زخم نمو جيد في الدخل، وواصلنا الرقابة الصارمة على النفقات، وشهدنا انخفاضاً بوتيرة ثابتة في تكلفة المخاطر. ارتفع صافي الربح بنسبة 11% مقارنة بالفترة ذاتها من العام السابق ليصل إلى 5.3 مليار درهم، وهو ما يتيح استيعاب الأثر الناتج عن التضخم في تركيا.»
وأضاف: «يواصل القطاع المصرفي الإماراتي الاستفادة من وفرة السيولة، مدعوماً بارتفاع أسعار النفط. في النصف الأول من العام 2022، كما نمت لدينا أرصدة الحسابات الجارية وحسابات التوفير بمقدار 10 مليارات درهم، مما مكّن المجموعة من الاستفادة من ارتفاع أسعار الفائدة. في ضوء الارتفاع الإضافي المتوقع في أسعار الفائدة، إلى جانب تحسن الهوامش في دينيزبنك، تمكنا من رفع صافي هامش الفائدة الاسترشادي الخاص بنا بواقع 50 نقطة أساس.»
الأداء التشغيلي
ارتفع إجمالي الدخل للنصف الأول من العام 2022 بنسبة 23% مقارنة بالفترة ذاتها من العام السابق ليصل إلى 14.2 مليار درهم. كما ارتفع صافي دخل الفائدة بنسبة 16% مقارنة بالفترة ذاتها من العام السابق نتيجة تحسن مزيج القروض والودائع، وكان لرفع أسعار الفائدة أثر واضح على تحسن الهوامش. وأدى نمو أرصدة الحسابات الجارية وحسابات التوفير إلى تحسّن تكاليف التمويل، وبرزت الميزانية العمومية في وضع جيد لمواصلة الاستفادة من ارتفاع أسعار الفائدة. ارتفع الدخل غير الممول بنسبة 40% مقارنة بالفترة ذاتها من العام السابق بسبب زيادة حجم أعمال البطاقات المحلية والدولية، إلى جانب النمو في دخل صرف العملات الأجنبية والمشتقات.
واستمرت الرقابة على النفقات والتحكم بها بشكل جيد وهي لاتزال ضمن الحدود المستهدفة. إن نمو الدخل الناتج عن الزيادات في أسعار الفائدة يتيح إمكانية تسريع وتيرة الاستثمار في التحليلات المتقدمة والشبكة الدولية لتحفيز النمو المستقبلي.
وانخفضت مخصصات انخفاض القيمة للنصف الأول من العام 2022 بشكل كبير بنسبة 28% مقارنة بالفترة ذاتها من العام السابق، مما يعكس ارتفاع معدلات التحصيل وإعادة القيد وتحسن ظروف بيئة التشغيل، فيما لاتزال تكلفة المخاطر البالغة 79 نقطة أساس أقل من الحدود المستهدفة من قبل الإدارة.
اتجاهات الميزانية العمومية
وارتفعت القروض بنسبة 1% في النصف الأول من عام 2022، مدعومة بالأداء القوي الذي شهده النصف الأول من حيث تمويلات الإمارات الإسلامي وتمويلات الأفراد والتي نمت بنسبة 11% و 8% على التوالي، إلى جانب ارتفاع قروض دينيزبنك بنسبة 26%.
وتحسن مزيج الودائع في النصف الأول من عام 2022 مترافقاً مع نمو بمبلغ 10 مليارات درهم في الحسابات الجارية وحسابات التوفير، مما مكن المجموعة من الاستفادة بشكل أكبر من ارتفاع أسعار الفائدة.
وحافظت السيولة على مركزها القوي، حيث بلغت نسبة تغطية السيولة 154.8% وانتهت نسبة القروض إلى الودائع عند 90.8%.
وخلال النصف الأول من العام 2022، تحسنت نسبة القروض منخفضة القيمة بنسبة 2% لتصل إلى 6.1%، وتحسنت نسبة التغطية لتصل إلى 133.3%، مما يشير إلى استمرار نهج المجموعة التحوطي تجاه إدارة مخاطر الائتمان.
وكما في 30 يونيو 2022، بلغت نسبة الشق الأول من الأسهم العادية في المجموعة 15% ونسبة الشق الأول 16.9% ونسبة كفاية رأس المال 18.0%.
أداء الأعمال
تمكنت إدارة الأعمال المصرفية للأفراد وإدارة الثروات من تحقيق أداء متميز للنصف الأول توّج بتسجيل أعلى إيرادات وأقوى نتائج على الإطلاق من حيث إصدار القروض وبطاقات الائتمان إلى جانب النمو القياسي في الميزانية العمومية.
استمر زخم الأعمال القوي في دولة الإمارات العربية المتحدة والذي انعكس من خلال زيادة إصدار القروض للنصف الأول بنسبة 41% مقارنة بالفترة ذاتها من العام السابق، ونمو إصدار بطاقات الائتمان بنسبة 100% مقارنة بالفترة ذاتها من العام السابق، وزيادة الإنفاق باستخدام البطاقات بنسبة 35% مقارنة بالفترة ذاتها من العام السابق.
ارتفعت قروض العملاء لتصل إلى 4.9 مليار درهم، في حين حققت الحسابات الجارية وحسابات التوفير نمواً قياسياً بواقع 15.5 مليار درهم في النصف الأول من العام 2022.
ارتفع دخل الخدمات المصرفية للأفراد وإدارة الثروات بنسبة 17% مقارنة بالفترة ذاتها من العام السابق، محرزاً أعلى مستوى أداء له على الإطلاق على أساس نصف سنوي من حيث الإيرادات ودخل الرسوم.
الأسواق العالمية
حققت إدارة الأسواق العالمية والخزينة أداءً قوياً انعكس من خلال نمو صافي دخل الفائدة بنسبة 264%، مقارنة بالفترة ذاتها من العام السابق، خلال النصف الأول من عام 2022، ويعود السبب في ذلك إلى ارتفاع الدخل نتيجة تحديد مركز الميزانية العمومية والتحوطات وزيادة دخل الاستثمارات المصرفية.
وارتفع الدخل غير الممول بنسبة 289% على خلفية الأداء الملحوظ الناتج عن الأسعار والائتمان وتداول العملات الأجنبية.
وقدمت وحدات أعمال الخزينة الدولية مساهمة كبيرة انعكست من خلال تحقيق زيادة بنسبة 186% في حصتها في الإيرادات.
الإمارات الإسلامي
وارتفع صافي أرباح الإمارات الإسلامي بنسبة 23% مقارنة بالفترة ذاتها من العام السابق ليصل إلى 701 مليون درهم نتيجة ارتفاع الدخل وانخفاض مخصصات انخفاض القيمة، في حين نمت تمويلات العملاء بنسبة 11% للنصف الاول من العام 2022.
كذلك، ارتفع دخل دينيزبنك بمبلغ 1.4 مليار درهم (42%) وانخفضت مخصصات انخفاض القيمة بمبلغ 6 مليارات درهم على خلفية الأداء القوي لعمليات إعادة القيد والتحصيلات وهو ما عوض تسويات التضخم بمبلغ 1.9 مليار درهم.
ملامح مستقبلية
بالنسبة لدولة الإمارات العربية المتحدة ودول مجلس التعاون الخليجي، يرى البنك أن ارتفاع أسعار النفط سيوفر فائضاً في الميزانيات ويقلل من الحاجة إلى إصدار الديون السيادية لهذا العام. وتشير إحصائيات المصرف المركزي بأن اقتصاد دولة الإمارات قد نما بنسبة 8.2% مقارنة بالفترة من العام السابق في الربع الأول من عام 2022، مدعوماً بارتفاع إنتاج النفط ونمو قوي بنسبة 6% في القطاع غير النفطي، حيث استفادت الدولة من انتعاش قطاع السفر والسياحة، إلى جانب الأثر الإيجابي لمعرض إكسبو 2020 دبي.
وأدى التضخم العالمي الذي بلغ أعلى مستوياته منذ عدة عقود إلى ارتفاع أسعار الفائدة بوتيرة أسرع مما كان متوقعاً قبل بضعة أشهر فقط. ومن المتوقع أن يرفع الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة بمقدار 200 نقطة أساس أخرى على الأقل قبل نهاية العام.
وعلى الصعيد الإقليمي، شهدت مصر وتركيا طفرة قوية في تدفق الخدمات وعائدات السياحة مع استئناف السفر العالمي، مما يعوض بعض التأثير الناجم عن ارتفاع تكاليف الطاقة على العجز في الحساب الجاري.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"