عادي

العلماء والأطباء قالوا كلمتهم

23:22 مساء
قراءة دقيقتين
منى-تهلك

د. منى تهلك

قبل 142 عاماً، وتحديداً في عام 1880، تمكن الطبيب الفرنسي ألفونس لافيرن، من اكتشاف سبب مرض الملاريا، وبعد هذا الكشف بنحو 27 عاماً، في عام 1907، كُرّم عندما حصل على جائزة نوبل في الطب عن هذا الكشف المهم جداً الذي أسهم في إنقاذ أرواح الملايين من الناس في مختلف أرجاء الكرة الأرضية.

هذا المرض قديم ورافق البشرية على امتداد تاريخها، فقد كان يعتقد قديماً أن سبب الإصابة به، الهواء في المستنقعات، وكان الإنجليز يسمّونه حمى المستنقعات. أما العرب قديماً فكانوا يسمّونه البرداء، بسبب رعشة المريض الشديدة عند الإصابة بالملاريا. ومع أن العلماء نجحوا في وضع إجراءات وقائية وعلاجية، قد تسهم في القضاء على هذا المرض أو على الأقل تدنّي الإصابات إلى أعداد قليلة جداً، فإن أرقام الإصابة بالمرض متصاعدة ومتنامية، حسب تقرير لمنظمة الصحة العالمية، جاء فيه: «شهد عام 2020 إصابات بالملاريا بلغت 241 مليون حالة، مقارنة بعام 2019 الذي شهد 227 مليون حالة. وتشير التقديرات إلى أن الوفيات الناجمة عن الملاريا في عام 2020 بلغت 627,000 وفاة؛ أي بزيادة قدرها 69,000 وفاة مقارنة بالعام السابق».

وإن كان التقرير يرصد زيادة في عام 2020، إلا أن الأرقام في أصلها مرتفعة في مختلف الأعوام، والمرض يتركز تحديداً في القارة الإفريقية، حيث تقول منظمة الصحة العالمية: «لا يزال الإقليم الإفريقي التابع للمنظمة يستأثر بحصة كبيرة غير متناسبة مع عبء المرض العالمي، وفي عام 2020 حصل في هذا الإقليم 95% من الإصابات بالملاريا، و96% من الوفيات الناجمة عنها، علماً بأن الأطفال دون سن الخامسة شكّلوا نحو 80% من مجموع وفيات الملاريا في الإقليم».

هناك مشكلة صحية عالمية بسبب مرض تمت مواجهته وفُهمت أسبابه منذ سنوات طويلة، لكن يوجد تعثر في معالجة مكافحة الملاريا في بيئتها والقضاء على بعوض الأنوفيليس الناقل للمرض؛ لأن الإصابات به مرتفعة، والوفيات متزايدة، خاصة لدى الأطفال، مع أنه يوجد لقاح يسمى RTS S/ AS01، مضاد للملاريا للأطفال. وحسب منظمة الصحة العالمية: «ثبت اللقاح أنه يقلّل بشكل كبير الإصابة بالملاريا لدى الأطفال».

وهذا يبين الحاجة إلى التكاتف العالمي والتعاون الدولي، في سبيل العمل لتعميم الأدوية والمضادات واللقاحات والطرق العلاجية. لقد قال العلماء والأطباء كلمتهم من خلال كشوفهم وعلاجاتهم، وحان الوقت لتعميم هذه الكشوف والعلاجات في مختلف أرجاء العالم.

استشاري أمراض نساء وولادة

مدير تنفيذي مستشفى لطيفة

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"