عادي

الذكاء الاصطناعي يرسم مستقبل الفنون

19:44 مساء
قراءة دقيقتين
مزج الفن والذكاء الاصطناعي
مزج الفن والذكاء الاصطناعي
مزج الفن والذكاء الاصطناعي

تتيح خوارزميات متطورة للفنانة الأرجنتينية، صوفيا كريسبو، اختراع حشرات، في حين يستطيع الأمريكي روبي بارات أن يعدّل شخصيات لوحات الفن الكلاسيكي، وهما نموذجان عن الثورة التي يمكن أن يُحدثها الرسم بمساعدة الذكاء الاصطناعي في الأعمال الفنية البصرية، بحسب دعاة الاستعانة به.

ويقول جيسون بيلي جامع التحف وأحد أشهر المدوّنين في مجال الأعمال الفنية المشفّرة إن الأمر «أشبه بالرقص بين الإنسان والآلة».

فأغلبية هؤلاء الفنانين الرقميين تستخدم أجهزة كمبيوتر عملاقة، وبرامج تُعرف باسم شبكات الخصومة التوليدية.

ويتنافس نوعان من خوارزميات الذكاء الاصطناعي تطلق عليها تسمية «الشبكات العصبية»، على تقديم الصورة الأكثر اكتمالاً للفنان. ويتولى الفنان البشري أولاً توفير صور المصدر ويضبط الإعدادات للحصول انطلاقاً منها على النتيجة التي يتوخاها.

وتلجأ صوفيا كريسبو (30 عاماً) إلى هذه الخوارزميات لإعادة تكوين حيوانات.

وتقول إن الهدف «ليس تجنب الطبيعة الحقيقية، ولكن إقامة اتصال مع الطبيعة من خلال وسيط نقضي فيه الكثير من الوقت، وهو الوسيط الرقمي».

وتبدو حشرات كريسبو شديدة الواقعية، ولها قرون استشعار وأجنحة، وأجسام تبدو كأن مصدرها كتاب علم الحشرات، ولكن ما ينقصها كلها هي الرؤوس، ويبدو أن أجسامها خضعت لطفرات جينية متعددة.

ويؤشر التقدم المذهل للذكاء الاصطناعي إلى عالم يمكن للكمبيوتر فيه التعلم والإبداع، مثل البشر.

ولكن في الوقت الحالي، لا يزال الذكاء الاصطناعي بحاجة إلى التوجيه، وتتطلب سلسلة حشرات صوفيا كريسبو جهداً كبيراً، ومراجعات كثيرة لمطابقة النماذج التي يريدها الفنان مع تلك التي تنتجها الشبكات العصبية.

وتلاحظ أمينة متحف بومبيدو في باريس، كاميّ لنغلوا، أن «الكمبيوتر جزء لا يتجزأ من العملية الإبداعية» لكنها ترى أن «القدرة على إنشاء صور واقعية لا تجعل كل شخص فناناً»، إذ إن صوراً ذات نوعية فنية تتطلب «قدرة نقدية وابتكارية».

وكانت الصعوبة الأكبر تكمن في جعل الكمبيوتر قادراً على استيعاب كميات ضخمة من الصور مع نصوصها التوصيفية.

ولا يمكن تحقيق هذه المهمة الضخمة إلا بمشاريع تتمتع بتمويل كبير كنموذج «دال-إي 2» (Dall-E 2) من شركة «أوبن أي آي» (OpenAI) الناشئة في كاليفورنيا التي تحظى بتمويل خاص من الملياردير إيلون ماسك، أو مشروع «إيماجن» (Imagen) المنافِس من «جول ريسيرتش».

واستناداً إلى جملة واحدة، يصبح الكمبيوتر بعد تزويده بكل هذه المعطيات قادراً على مزج المفاهيم وإنشاء تمثيلات متعددة «لفجلتين على لوح التزلج»، أو «رائد فضاء قرد».

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"