عادي

«التغيّر المناخي» تطلق سلسلة الجلسات الحوارية «مرونة الاقتصاد الدائري»

لضمان تطبيق سياسة الإمارات على مستوى كافة القطاعات
21:12 مساء
قراءة 3 دقائق
١٤

دبي: «الخليج»

أطلقت وزارة التغير المناخي والبيئة، سلسلة الجلسات الحوارية «مرونة الاقتصاد الدائري»، لتوفير منصة اجتماعات للجهات المعنية وأصحاب المصلحة، لتبادل المعارف والخبرات، وبناء القدرات، واستكشاف فرص تعزيز ممارسات الاقتصاد الدائري في القطاعات ذات الأولوية، في إطار جهودها، لتعزيز منظومة الاقتصاد الدائري في دولة الإمارات.

ونظمت الوزارة ورشة متخصصة لقطاع الأغذية والمشروبات، بالشراكة مع مجموعة أعمال صناعة الأغذية والمشروبات في الإمارات، في مقر غُرف دبي، لتطوير فهم مشترك للاقتصاد الدائري، في ما يتعلق بهذا القطاع الحيوي، ومناقشة المبادرات والمشاريع الحالية والمحتملة مستقبلاً، والتعرف بشكل أوسع إلى التحديات ومتطلبات تعزيز تطبيق مفهوم الاقتصاد الدائري.

شارك في الورشة 120 ممثلاً عن الشركات والمؤسسات وأصحاب المصلحة في قطاع الأغذية والمشروبات، بمن فيهم المصنعون وتجار الجملة والتجزئة والموزعون، وأعضاء مجلس الإمارات للاقتصاد الدائري، وممثلون عن الجهات الحكومية الاتحادية والمحلية المعنية، وعدد من المؤسسات البحثية والأكاديمية.

وقالت مريم المهيري، وزيرة التغير المناخي والبيئة: إن مفهوم الاقتصاد الدائري يكتسب يوماً بعد الآخر زخماً عالمياً، في مقابل منظومة الاقتصاد أو التصنيع الاعتيادي التي تعتمد على تصنيع المنتجات واستخدامها، ثم التخلص منها، التي تعد غير فعّاله وغير مستدامة، في مقابل فوائد المنظومة الدائرية الاقتصادية والبيئية والاجتماعية، ومنها رفع كفاءة استخدام الموارد وتقليل أو حتى القضاء على النفايات والتلوث نهائياً، وتعزيز استدامة بيئة الاعمال، وخلق وظائف جديدة، وتحسين الصحة العامة. مشيرة إلى أن الاقتصاد الدائري جزء حيوي من جهود دولة الإمارات، لإزالة الكربون من القطاعات المختلفة، ما يسهم في تسريع وتيرة العمل، للوصول إلى الحياد المناخي بحلول 2050.

ولفتت إلى أن تبني مبادئ الاقتصاد الدائري في قطاع الأغذية والمشروبات، لا يدعم سياسته لدولة الإمارات فحسب، بل يسهم، كذلك، في تحقيق الكثير من أهداف التنمية المستدامة، وأهداف مبادرتنا الوطنية لفقد الأغذية وهدرها «نعمة».

وخلال فعاليات الورشة، أطلق صالح لوتاه، رئيس مجلس إدارة مجموعة أعمال صناعة الأغذية والمشروبات في الإمارات، تقرير التكنولوجيا الزراعية لعام 2021، الذي يحدد الدوافع المحلية لثورة التكنولوجيا الزراعية التي توظف أحدث التقنيات لجعل الزراعة أكثر استدامة.

وتحدث عن برنامج التدريب على الاقتصاد الدائري لطلاب المدارس، الذي طورته المجموعة بالتعاون مع شركة «لوتاه للوقود الحيوي»، ويهدف إلى توعية الشباب بالاقتصاد الدائري والاستدامة، وتحفيزهم على تطبيق الدروس المستفادة في حياتهم اليومية.

وشملت فعاليات الورشة استعراض مجموعة من أفضل الممارسات المستدامة من أعضاء مجموعة أعمال صناعة الأغذية والمشروبات في الإمارات، توضح مساهمتهم في رحلة الاقتصاد الدائري.

وتحت عنوان «كيف يمكن للاقتصاد الدائري أن يجعل الشركات المحلية أكثر قدرة على المنافسة» شهدت فعاليات الورشة تنظيم جلسة نقاشية مفتوحة، أدارتها كريستين موريسون، محلل أول للنمو الأخضر في المعهد العالمي للنمو الأخضر (GGGI) وجمعت ممثلين عن الحكومة والشركات المصنعة للأغذية المحلية والمتعددة الجنسيات، وتجار التجزئة لاستكشاف التحديات التي تواجه شركات المأكولات والمشروبات في دولة الإمارات وسبل معالجتها، وقدّمت خلالها باقة واسعة من المعلومات العميلة عن تطبيق مبادئ الاقتصاد الدائري ضمن قطاع الأغذية والمشروبات، وتحسين فهمهم للإجراءات التي عليهم اتخاذها لدعم الانتقال نحو أنظمة غذائية أكثر دائرية.

واختتمت الورشة فعالياتها بحوار تفاعلي ركز على 4 من بين 22 سياسة وافق عليها الاجتماع الأخير لمجلس الإمارات للاقتصاد الدائري، وتتصل بقطاع الأغذية والمشروبات، وشمل الحوار 4 جلسات تفصيلية، خصص كل حوار منها لمناقشة واحدة من هذه السياسات الأربع، وحدد المشاركون في كل جلسة نطاق وعناصر السياسات واقترحوا سياسات جديدة لمعالجة الفجوات المحتملة، كما حدد المشاركون، بمن فيهم ممثلي الجهات الحكومية الاتحادية والمحلية ذات العلاقة، الإجراءات المستقبلية وأفاق التعاون لتعميم مفهوم الاقتصاد الدائري في القطاع.

يذكر أن مجلس الوزراء اعتمد عام 2021 سياسة الإمارات للاقتصاد الدائري 2021 - 2031، تضع إطاراً عاماً لتحقيق الإدارة المستدامة والاستخدام الفعّال للموارد الطبيعية في الدولة، باعتماد أساليب الاستهلاك والإنتاج المستدام.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"