عادي

مستقبل مجهول لأطفال فروا من عنف العصابات

19:27 مساء
قراءة دقيقتين
أطفال لاجئون في مدرسة (أ.ف.ب)

يحاول أكثر من 300 طفل من هايتي أن ينسوا أقلّه لفترة قصيرة، عنف عصابات أجبرتهم على الفرار وترك منازلهم، من خلال نشاطات وأعمال يدوية وألعاب يمارسونها في مدرسة سان-لوي دو غونزاغ التي تحولت إلى ملجأ يؤويهم.

وبعدما فُصلوا مؤقتاً عن ذويهم، يستريح الأطفال على فرش رفيعة وُضعت على الأرضية الخرسانية للمدرسة الواقعة في العاصمة بور او برنس ويمضون وقتهم في ممارسة نشاطين يتولى مدرّبون تنظيمهما.

وتقول المعلمة بايزي، وهي مديرة منظمة كيزوتو المسؤولة عن سكنهم في المدرسة التي يتولى إدارتها رهبان كاثوليك، لوكالة «فرانس برس»: «إن الأطفال تعرّضوا لصدمة، لكن إذا بدأوا يمارسون كرة القدم فسيعاودون الشعور بطفولتهم».

وتضيف الراهبة الفرنسية التي تعيش في هايتي منذ 23 سنة: «عندما نتحدّث إليهم، ندرك أنهم شاهدوا أموراً مروعة».

وقبل نحو أسبوعين، تحوّلت منطقة سيتيه سولاي التي كان يقطنها الأطفال والواقعة في ضواحي بور او برنس إلى ساحة معارك بين عصابات متناحرة.

وأدت هذه الصدامات التي استمرت بين 8 و 17 يوليو/تموز إلى مقتل وجرح وفقدان أكثر من 471 شخصاً، بحسب آخر حصيلة سجلتها منظمة الأمم المتحدة. ودفعت هذه التطورات كثيرين إلى الفرار من المنطقة.

وتشير الراهبة بايزي، إلى أن الغالبية العظمى من الأطفال الذين يضمهم الملجأ خسروا منازلهم نتيجة إضرام أفراد العصابات النيران فيها.

وفي المجموع، نجح أكثر من 800 طفل، إضافة إلى 20 شخصاً بالغاً بالفرار من منطقة سيتيه سولاي بفضل مساعدة مؤسسات دينية تولت إجلاءهم في عملية كانت محفوفة بالمخاطر.

وقدمت مجموعة من الوكالات الإنسانية المساعدة بدورها؛ إذ وفّر برنامج الأغذية العالمي أكثر من 10 آلاف وجبة ساخنة لكل المراكز التي استقر فيها القصّر من دون أهلهم.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"