عادي

باسم سمرة: الشخصيات الصعبة تستهويني

تألق في «عمهم» و«منعطف خطر»
00:27 صباحا
قراءة 4 دقائق

القاهرة: أحمد إبراهيم

يحرص النجم المصري باسم سمرة، منذ بداية مشواره الفني، على انتقاء نوعية الأدوار التي يشارك فيها، سواء للسينما، أو في الدراما التلفزيونية، الأمر الذي جعله يعتز بأغلب ما قدمه عبر مشواره الفني، باستثناء بعض الأعمال التي لا ينكر ندمه عليها، في مقابل العديد من الأعمال والأدوار التي قدمها، ونالت ردود فعل واسعة لدى الجمهور، ربما أحدثها ردود الفعل التي تلقاها حول شخصية «ملك الليل» في فيلم «عمهم» مع الفنان محمد إمام، ومسلسل «منعطف خطر» المعروضين حالياً.

يقول سمرة: «منعطف خطر» فيه العديد من المميزات التي دفعتني للمشاركة فيه، بداية من السيناريو والقصة المحكمة، وحرص المخرج على دعمنا، وحبه للعمل، مروراً بالإنتاج المحترم والممثلين المشاركين في المسلسل، كما أن قصة المسلسل مختلفة. وشخصية «جمال» أرهقتني نفسياً بشكل كبير، فهو يبدو رجلاً متوسط الحال، وبسيطاً، لكنه غامض ومثير للجدل، والشخصية فيها تفاصيل عدة جداً، والاهتمام بها والتركيز عليها أرهقني جداً، حتى بعد انتهاء التصوير، وربما من أكثر المشاهد التي أرهقتني جداً مشهد موت «سلمى» ومشاعر الأب المكلوم في فجيعة موت ابنته.

وعن دوره في فيلم عمهم يقول سمرة: سعدت بالعمل مع الفنان محمد إمام، وكل فريق العمل، من مؤلف ومخرج، وكل الممثلين، وسعدت جداً بالنجاح الذي حققه الفيلم، على المستويين الجماهيري والنقدي، حيث نال إشادات واسعة، وسعدت بردود فعل الجمهور حول شخصية «ملك الليل»، على الرغم من قصر الدور نسبياً، لكني استمتعت بالشخصية لأنها تركيبة مختلفة لم أقدمها من قبل، وفيها جوانب عدة تثير الجدل، وبذلت فيها جهدا كبيراً، لأنني أحب هذه النوعية من الشخصيات التي تحتاج إلى أداء من نوع خاص.

وحول سر ميله لنوعية الأدوار المركّبة، أو ما يطلق عليها «سيكودراما»، يقول سمرة: بالفعل أميل للأدوار المختلفة، وتستهويني الشخصيات الصعبة، المركبة، والموضوعات الشائكة، لأن هذه النوعية من الأعمال أو الأدوار فيها مساحة معتبرة من التمثيل، تشبع أي ممثل، خصوصاً الفنان الذي يعمل على التفاصيل الداخلية للشخصية قبل التفاصيل الخارجية، وهذا ما يبقى في تاريخ الفنان، بدليل أننا عندما نتذكر عملاً لفنان من الكبار الراحلين، نذكر واحداً من هذه النوعية من الأدوار التي زينت تاريخه.

ندم وعدم رضا

تألق سمرة في العديد، أو أغلب أعماله، لا ينفي أن هناك بعض الأعمال التي ربما هو راض عنها، أو ربما ندم على تقديمها، وهو مالا ينفيه باسم قائلاً: بالفعل ندمت على بعض الأعمال التي قدمتها بعد مرحلة الانتشار والشهرة، لأنني كنت أجامل بعض الأصدقاء من المخرجين والممثلين، ولا أنكر أيضاً وجود خدعة في الأدوار، حيث كنت أتفق على الظهور كضيف شرف في أغلب هذه الأعمال، لكني كنت أفاجأ بعدها بأن المخرج يعاملني باعتباري أحد أبطال الفيلم، ويضع صورتي على ملصق العمل والإعلانات، وأنا لم أتقاض أي مقابل مادي، وقدمت دوري في الفيلم مجاملة؛ وأنا أعتبر ذلك خداعاً لجمهوري الذي يشاهد الفيلم من أجلي، لكنه يفاجأ بوجودي في مشهد أو اثنين، على الأكثر، باعتباري ضيف شرف.

ويضيف سمرة: خدعت كثيراً بهذا الأسلوب، لكنني أصبحت الآن أكثر حرصاً على اسمي وتاريخي، فبكل تأكيد أنا صديق لأغلب الناس في الوسط الفني، لكني أرفض مالا يعجبني من أدوار، حتى لو كان عبر أحد الأصدقاء، وفي الوقت نفسه لا أفرض نفسي على أحد، لأنني في النهاية أحاول الحفاظ على تاريخي، وفي الوقت نفسه التطوير من نفسي باستمرار.

تطوير الأداء

لا شك في أن الممثل الحقيقي، يحرص دائماً على تطوير نفسه وأدواته، غير أن كل فنان يكون له أسلوبه الخاص في تطوير نفسه، والتطوير بالنسبة إلى الفنان باسم سمرة كما يقول: لا أقبل أي دور من دون معرفة كل تفاصيله بشكل عام، وانتقاء الأدوار التي تعلي مستوى الممثل بداخلي، واستشعر ذلك بخبرتي من مجرد قراءة الشخصية على الورق، ودراسة ما الذي يمكن أن أضيفه لها، وما الذي يمكن أن تضيفه لي، وإذا ما سبق وقدمت شخصية قريبة منها أم لا، لأنني أحرص في الوقت نفسه على عدم تكرار أدواري، لأن تكرار الأدوار يجعل مستوى الممثل ثابتاً لا يتطور، وأحياناً يتراجع.

وحول تجربته في فيلم «أشباح أوروبا» الذي انتهى منه منذ أكثر من عام، ولم يعرض حتى الآن، يوضح سمرة: هذه التجربة أعتز بها جداً، على الرغم من عدم عرضه في مصر حتى الآن، بسبب مشاكل تخص الإنتاج.

أما عن الأدوار التي يحلم بها، ويتمنى أن تتاح له فرصة لتقديمها فيقول: كنت أتمنى أن أقدم شخصية «حسن الصباح» مؤسس جماعة الحشاشين، لكني علمت مؤخراً بأن الفنان كريم عبد العزيز سيقدم الشخصية، وبالتأكيد أثق بأنه سيجسدها على أكمل وجه، مثلما قدم لنا العديد من الأعمال الفنية الرائعة.. أيضاً أحلم بتقديم شخصية «اخناتون» من خلال السيناريو الذي كتبه العظيم الراحل شادي عبد السلام، لكن العمل يحتاج إلى إنتاج ضخم جداً، وأتمنى أن تتاح لي الفرصة يوماً لتقديمه.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"