عادي

القرقاوي: سلة الإمارات في خطر بسبب غياب الدعم والاهتمام

19:42 مساء
قراءة 4 دقائق
منتخب شباب الإمارات لكرة السلة ( تصوير: صلاح عمر)
  • نادٍ في دبي يؤجر صالة السلة لتصرف على كرة القدم
  • المراحل السنية ضاعت والتفكير بالفريق الأول فقط

متابعة مسعد عبد الوهاب

حمل اللواء «م» إسماعيل القرقاوي رئيس الاتحادين العربي والإماراتي لكرة السلة، الأندية والجهات المعنية بالرياضة مسؤولية الخروج المبكر لمنتخب الإمارات لشباب لكرة السلة من الدور التمهيدي لمنافسات بطولة الخليج لذات الفئة المؤهلة لكأس آسيا، والتي أسدل الستار على منافساتها أمس الأول على صالة نادي الوصل، وتوج بلقبها المنتخب القطري عقب فوزه في النهائي على نظيره السعودي 75-51،.

وأكد القرقاوي أن المستوى الضعيف الذي قدمه المنتخب وأدى لتلقيه 4 هزائم مقابل فوز وحيد على نظيره العماني في الدور التمهيدي يدق ناقوس الخطر بأن مستقبل السلة الإماراتية وباقي الألعاب الجماعية عموماً في خطر.

1
إسماعيل القرقاوي

نتاج الأندية

وأضاف القرقاوي عقب تتويج الأبطال:«المستوى الذي قدمه منتخب الشباب وأدى إلى خروجه من الدور التمهيدي هو نتاج لعمل الأندية التي تضم هؤلاء اللاعبين، بل يمكن القول إنه حصاد عمل منظومة الرياضة حيث كشف الأداء ضعف حجم العمل أو الدعم الذي توليه لمستقبل اللعبة ولمراحلها السنية، فالأندية تخصص الجزء الأكبر من ميزانياتها المحدودة لإبرام صفقات وتعاقدات مع مدربين ومحترفين أجانب للفرق الأولى، وتخصص ما تبقى من هذه الميزانيات لإبرام تعاقدات بأسعار قليلة مع مدربي فرق المراحل السنية، فيما ينحصر التركيز عن الفوز في البطولات المحلية».

منظومة الوداع

وأضاف القرقاوي: «المنظومة الرياضية كاملة تتحمل وداع منتخب الشباب للسلة من الدور التمهيدي للبطولة الخليجية، في ظل ضعف الميزانيات المرصودة لاتحاد اللعبة، والتي حالت دون توفير المعسكرات الخارجية لهذه المجموعة من اللاعبين، والاكتفاء بإعداد خجول قبل أيام من انطلاق البطولة».

وأوضح: «مراجعة بسيطة تكشف أن مستقبل السلة وجميع الألعاب الجماعية التي يطلق عليها (الألعاب الشهيدة) في خطر، في ظل افتقار الاتحادات للميزانيات المطلوبة القادرة على توفير الإعداد اللائقة للمنتخبات الوطنية بكافة مراحلها السنية، خصوصاً أن الجزء الأكبر من ميزانيات منتخبات السلة ذهب لصالح منتخبي الرجال والسيدات المتوجين بذهبيتي الألعاب الخليجية التي أقيمت في الكويت في مايو الماضي، مع التأكيد أن المنتخبين ثمرة لنتاج الجهد المشترك للأندية والاتحاد».

ضغوطات وتهديد

وأضاف القرقاوي:«الضغوطات التي تعانيها الألعاب الشهيدة تهدد مستقبلها وقد طالب اتحاد السلة شأنه شأن اتحادات اليد والطائرة وحتى الألعاب الفردية، من الهيئة العامة للرياضة، بزيادة الميزانيات المخصصة بما يضمن الإعداد الملائم للمنتخبات بكافة المراحل،علماً أن جميعها لا يملك صالة مؤهلة للإعداد اللائق، فمنتخبات الألعاب الجماعية وأجهزتها الفنية تعتمد للأسف وبالتناوب على صالة صلاح الدين في دبي وغير الملائمة من حيث المواصفات، سواء من ناحية أرضيتها المتهالكة والتي تستنزف على الدوام من الاتحادات ميزانيات لترميمها، أو حتى(بورد)السلة المتهالك الذي كان وراء دفع اتحاد اللعبة قبل أيام من انطلاق البطولة الخليجية، للوقوع تحت ضغط توفير صالة بديلة للتدريبات، وانتظار رد من الأندية خاصة في دبي، وأشكر هنا ناديي النصر والوصل اللذين تحملا هذا العبء على حساب الوقت المخصص لمراحل إعداد فرقهما للموسم الجديد».

ميزانية ضعيفة

ويواصل القرقاوي: المنتخبات الخليجية المشاركة تملك صالة خاصة للتدريبات تعود ملكيتها إلى اتحادات اللعبة في بلادهم، وحتى بمقارنة بسيطة على صعيد الميزانيات، نجد أن الاتحاد القطري لكرة السلة يحصل على دعم سنوي وميزانية تصل إلى ثمانية ملايين درهم، بينما ميزانيتنا ضعيفة جداً مقارنة بهذا المبلغ.

وأضاف رئيس اتحاد كرة السلة:غياب مبدأ المحاسبة من المجالس الرياضية للأندية التابعة لها سبب آخر في الحالة التي وصلت إليها فرق المراحل السنية، إذ إن وجود رقابة دائمة على آليات عمل الأندية، ومدى جودة المدربين المشرفين على فرق المراحل، يسهم في الارتقاء بالمواهب الموجودة، وغياب الرقابة جعل مدربي فرق الأندية يركزون فقط على النتائج التي تضمن استمراريتهم بالعمل، دون الاكتراث حتى بتعليم اللاعبين أساسيات اللعبة التي تسمح لهم عند الانضمام إلى المنتخب بجعل مهمة الأجهزة الفنية للمنتخبات قادرة على توظيف هذه المواهب بالشكل المطلوب، وهو ما دفع بالفعل منتخب شباب السلة في الخليجية، ضريبة غالية لافتقار لاعبيه لنسب التسجيل الناجحة، خاصة من الرميات الحرة التي هي من أولى أساسيات اللعبة، والتي كان من نتائجها السلبية خسارة «الأبيض» لمباراته المفصلية أمام الكويت في ختام التمهيدي، وعدم القدرة على التأهل للدور نصف النهائي.

مصالح شخصية

وختم القرقاوي تصريحاته: الأندية تفضل مصالحها الشخصية وهذا عامل سلبي آخر تدفع ضريبته المنتخبات الوطنية في الألعاب الجماعية، فهناك نادٍ في دبي رفض منحنا إحدى صالاته المتاحة لإجراء منتخب الشباب لتدريباته قبل انطلاق الخليجية، بعد أن فضلت إدارة الألعاب الجماعية في هذا النادي استمرار تأجير الصالة صيفاً بما يخدم توفير عائدات مالية تساعد في تأمين جزء من الميزانيات الضخمة التي لا تصرف على كرة السلة بالنادي، بل في الدفع بهذه المبالغ لخدمة إبرام تعاقدات فريقها في كرة القدم المنافس في دوري المحترفين.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"