عادي

تأثير الفائدة لا يزال محدوداً.. شهية البنوك مفتوحة لتمويل الإسكان

مصرفيون: تحسن الاقتصاد وراء الإقبال المستمر
23:38 مساء
قراءة 3 دقائق
عقارات دبي
  • دبي: محمد عباس

يشهد الطلب على القروض العقارية بالإمارات في الوقت الراهن انتعاشاً كبيراً في ظل النشاط الذي شهدته حركة التوظيف خلال الفترة الماضية، وتنامي الإحساس بالأمان الوظيفي، ما يحفز الراغبين في الحصول على تمويل لامتلاك عقارات جديدة، حيث كشفت نتائج «مسح ثقة الائتمان» الفصلي الذي يجريه مصرف الإمارات المركزي للربع الثاني لعام 2022، عن ارتفاع معدلات القروض الائتمانية الشخصية للمستهلكين الأفراد في سائر أنحاء الدولة، لا سيما في أبوظبي، وزيادة رغبتهم في الاقتراض خلال الربع الثاني.

كانت الزيادة في الطلب واضحة في جميع فئات القروض كالطلبات المتعلقة بالاستثمار العقاري وبطاقات الائتمان، والقروض الإسلامية، وقروض السيارات، والقروض المتعلقة بإعادة تمويل وتجديد المساكن.

وبالنسبة لتوقعات الربع المقبل، تحدث تقرير «المركزي» عن أن شهية البنوك وشركات التمويل لتقديم القروض الائتمانية للأفراد لا تزال قوية عبر جميع الفئات، وبشكل أساسي للإسكان، وبطاقات الائتمان، والقروض الشخصية، والاستثمار.

الصورة

 

التحسن الاقتصادي

ويؤدي التحسن الاقتصادي بشكل عام إلى خلق حركة طلب على القروض العقارية من قبل مختلف الشرائح، وذلك على الرغم من ارتفاع أسعار الفائدة على مختلف القروض بشكل نسبي.

وأفاد مصرفيون بأن ارتفاع أسعار الفائدة لم يؤثر بعد في حركة القروض العقارية، حيث لازالت الفائدة ضمن نسب معقولة غير مؤثرة في حجم الطلب، مشيرين إلى أن ارتفاع سعر القرض العقاري بنسبة 1.25% على سبيل المثال لن يجعل العميل متردداً في الحصول على القرض.

وأوضحوا أن الإحساس بالأمان الوظيفي وتحسن الحالة الاقتصادية هما العاملان الأكثر حسماً في قرار الاقتراض من عدمه.

وبحسب رصد ل«الخليج»، تبدأ أسعار القروض العقارية في الوقت الراهن من حدود 4.25% كفائدة ثابتة، أي من حدود ال6.75 أو 7.25% تقريباً كفائدة متناقصة، مع وجود بعض العروض التي يمكن أن تقل عن ذلك المستوى.

ووفق إحصائيات المصرف المركزي، وصلت قيمة القروض العقارية إلى 260.757 مليار درهم نهاية العام الماضي 2021.

البنوك أكبر مستفيد

قال الخبير الاقتصادي والمالي وضاح الطه، إن ارتفاع أسعار الفائدة لم يؤثر بالسلب في حركة القروض العقارية بالإمارات في الوقت الراهن، لكن هناك تخوفات في المستقبل القريب مع استمرار رفع الفائدة بوتيرة أعلى مما قد يخفض رغبة المتعاملين في الاقتراض.

وأوضح الطه، في تصريحات ل«الخليج»، أن البنوك في الدولة أكبر مستفيد من ارتفاع أسعار الفائدة وكان من المتوقع أن ترتفع أرباحها بنتائج النصف الثاني 2022، خاصة أنه من المبكر رصد حجم تأثير الارتفاع على المقترضين بالدولة.

فرص جديدة

بدورها أفادت الخبيرة المصرفية عواطف الهرمودي بأن التحسن الاقتصادي بشكل عام أدى إلى خلق حركة طلب على القروض العقارية من قبل مختلف الشرائح، مشيرة إلى أن القروض العقارية الجديدة سترتفع لأنها مرتبطة ب«الأيبور».

وقالت الهرمودي إن ارتفاع سعر القرض العقاري بنسبة قد تصل إلى 1.25% على سبيل المثال لن يجعل العميل متردداً في الحصول على القرض ولن يؤثر على الطلب المستمر مع ارتفاع فرص التوظيف في الفترة الأخيرة.

انتعاش كبير

من جهته، أكد الخبير المصرفي حسن الريس أن الطلب على القروض العقارية بالإمارات شهد في الوقت الراهن انتعاشاً كبيراً في ظل النشاط الذي شهدته حركة التوظيف خلال الفترة الماضية، وتنامي الإحساس بالأمان الوظيفي، ما يحفز الراغبين في الحصول على تمويل لامتلاك عقارات جديدة، مشيرا إلى أن الزيادة في الطلب واضحة في جميع فئات القروض المتعلقة بالاستثمار العقاري وإعادة تمويل وتجديد المساكن.

وأوضح أن التحسن الاقتصادي يؤدي بشكل عام إلى خلق حركة طلب على القروض العقارية من قبل مختلف الشرائح، وذلك على الرغم من ارتفاع أسعار الفائدة على مختلف القروض بشكل نسبي، مؤكدا أن الإحساس بالأمان الوظيفي وتحسن الحالة الاقتصادية هما العاملان الأكثر حسماً في قرار الاقتراض من عدمه.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"