عادي

ألواح الطاقة الشمسية ضحية زيادة الإنتاج في ألمانيا

14:11 مساء
قراءة 3 دقائق
يواجه المقاول الألماني ينز هوزيمان معضلة، فكلما سطعت الشمس بقوة، ازداد خطر تعطل ألواحه الكهربائية الضوئية بدلاً من أن يزداد التيار الكهربائي المستمد منها، والذي تشتد الحاجة إليه في خضم أزمة الطاقة هذه.
ويقول هذا المنتج الصغير للطاقة الشمسية الذي بُسطت ألواحه على سطح شركة نقل في آوراخ شمالي بافاريا: «تنفصل المنشأة عن الشبكة كل يوم».
وانفصلت الألواح عن الشبكة الكهربائية أكثر من نصف الوقت منذ بداية السنة. ويذهب التيار المولد خلال هذا الانقطاع هدراً؛ إذ لا يكون بوسع الشبكة نقله.
وبوسع منشآت المقاول أن تزوّد نحو خمسين أسرة بالكهرباء، لكنها لن تحقق سوى نصف قدرتها الإنتاجية بحلول نهاية العام.
ويقول هوزيمان باستياء: «إنه بمثابة خداع للسكان».
وهو يزداد استياء مع ارتفاع أسعار الكهرباء بسبب الحرب في أوكرانيا، وفي ظل تزايد دعوات الحكومة إلى استخدام مصادر طاقة نظيفة بغية التخفيف من التعويل على مصادر الطاقة الأحفورية الروسية، وبلوغ الأهداف المناخية.
وهو ليس وحده ضحية لهذا التعطل، فقد تكاثرت حالات الانفصال عن الشبكة خلال السنوات الأخيرة في منطقته، خصوصاً في ما يخص المنشآت الكهربائية الضوئية.
مواكبة التيار
يدرك المشغل «إن ـ إنرغي» الذي يشتري إنتاج ينز هوزيمان خير إدراك هذه المشكلة، لكن لا خيار أمامه سوى التدخل لحل المعضلة في حال وجود نقاط اختناق أو في حال صيانة الشبكة.
ويقول راينر كليدورفر المسؤول عن قسم التطوير في شركة التشغيل: «نشهد راهناً ارتفاعاً غير مسبوق في المنشآت الكهربائية الضوئية، وهو نبأ سار».
لكن في حين يتطلب تشغيل هذا الأسطول من سنة إلى سنتين، فإن «توسيع البنى التحتية للشبكة يستغرق عادة ما بين خمس وعشر سنوات»، خصوصاً بسبب الإجراءات الإدارية الطويلة جداً.
ومن ثم، ما انفكت حالات الانفصال عن الشبكة تتزايد في السنوات الأخيرة، خصوصاً «في ذروة الظهر» عندما تسطع الشمس بكل قوتها.
فالإنتاج يبلغ مستوياته القصوى، في حين ليس بوسع الشبكة أن تواكب هذا الازدياد. وتطال هذه المشكلة بعدُ أكثر الطاقة المولدة من الرياح على الصعيد الوطني، بحسب كارستن كورنيغ، مدير اتحاد منتجي الطاقة الشمسية.
وبالنسبة إلى الطاقة الشمسية، ما زالت هذه المشكلة محدودة نسبياً ومقتصرة على الصعيد الإقليمي، وهي أكثر تأثيراً في بافاريا ومنشآت شرقي ألمانيا.
مخاوف على المناطق الريفية
ويخشى كورنيغ أن تتفاقم هذه المعضلة في الأوساط الريفية مستقبلاً، خصوصاً «إذا ما طال انتظار القرار السياسي الرامي إلى تطوير الشبكة بحسب الحاجات». وبحسب آخر المعطيات الرسمية المتوفرة، تعذر استخدام 6,1 تيراوات في الساعة من التيار الكهربائي المنتج سنة 2020 من مصادر الطاقة المتجددة في ألمانيا، بسبب ضعف الشبكة.
وباعتبار أن أسرة من شخصين تستهلك في المعدل 2500 كيلوات في الساعة، يمثل هذا الهدر مجموعاً ضائعاً حرم منه نحو 2,4 مليون أسرة.
غير أن الوكالة الفيدرالية لشبكات الطاقة تبقى متفائلة.
وهو أقر ببعض التأخيرات المنسوبة إلى المهل الطويلة اللازمة للاستحصال على شهادات الترخيص، أو عبء العمل الكبير على بعض الشركات المتخصصة.
وعلى الرغم من كل المشكلات التي يواجهها ينز هوزيمان على الصعيد التشغيلي، فهو لن يتكبد خسائر مالية كبيرة.
ومن المرتقب أن يعوّضه المشغل بمبلغ تتخطى قيمته 35 ألف يورو عن تيار كهربائي لم يصل يوماً إلى مقبس طاقة. (أ ف ب)

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"