عادي

اللقاحات المعزّزة والمتحورات

22:17 مساء
قراءة دقيقتين
رؤى وأفكار
رؤى وأفكار

«سيانتفيك أمريكان»

تمثل متحورات «أوميكرون» الجديدة هاجساً للجهات المعنية بالصحة فيما يتعلق بأدواتها في المعركة المستمرة مع مرض «كوفيد- 19». في أحدث الخطوات،

أوصت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية شركات الأدوية بتحديث الجرعات المعززة الخاصة باللقاحات المضادة للمرض، لاستهداف المتحورات.

وتستهدف اللقاحات الحالية السلالة الأولية لفيروس «سارس-كوف- 2»، المسبب لمرض «كوفيد- 19»، وعلى الرغم من أن جرعات تلك اللقاحات تحمي على نطاق واسع من حالات المرض الحادة، فإن فاعليتها تتضاءل مع مرور الوقت، على ما يبدو، وفق قول بيتر ماركس، مدير مركز تقييم وبحوث المستحضرات البيولوجية التابع لإدارة الغذاء والدواء.

وتقتصر التحديثات المخطط لها على الجرعات المعززة الخاصة بلقاح الحمض النووي الريبي المرسال الذي طورته شركة «موديرنا»، والآخر الذي طورته شركة «فايزر»، بالتعاون مع شركة «بيونتك»، وتسابق هذه الشركات الزمن الآن لاختبار منتجاتها الجديدة وتحضير الملايين من الجرعات التي ستحتاج إليها الحملة التي تخطط لها إدارة الغذاء والدواء للتطعيم بالجرعات المعززة في فصل الخريف.

وتقتصر الأدلة التي نشرت للجمهور حتى الآن على ما كشفته شركة «موديرنا»، وشركتا «فايزر»، و«بيونتك»، في البيانات الصحفية، والذي يتعلق بالأخص بالجرعات المعززة المحدثة التي تستهدف متحور «أوميكرون» الفرعي الأول، والمعروف باسم «بي إيه.1»، فوفقاً للأدلة الأولية، تنتج الجرعات مستويات من الأجسام المضادة المحيّدة (التي تساعد الجسم على مكافحة الفيروس) تزيد بمرتين عن مستويات الأجسام المضادة الناتجة عن اللقاحات الحالية التي توفرها تلك الشركات، بيد أن هذه البيانات لا تكشف إلا جانباً واحداً من المسألة، لأنه لا يوجد حد أدنى واضح لمستويات الأجسام المضادة المرتبطة بالحماية من المرض.

ويصعب تحديد مدة معينة لفعالية اللقاحات، فما دامت المتحورات الجديدة تتفرع من «أوميكرون»، يمكن، إذاً، للحماية التي توفرها تلك الجرعات أن تستمر مدة طويلة، لكن إذا تفرع المتحور السائد القادم من سلالة غير متوقعة، كما حدث مع المتحور «دلتا»، ومتحور «أوميكرون» الأصلي، فستقل احتمالية الحصول على حماية طويلة الأمد من تلك الجرعات، ومع ذلك، فبعض الخبراء لا يرى مسوغاً لتطوير جرعات معززة مصممة خصوصاً لمتحورات «أوميكرون»، بناء على الأدلة الحالية.

وتقول شركات «موديرنا» و«فايزر» و«بيونتك» إنها ستبدأ بتوفير الجرعات المعززة الثنائية المضادة للمتحورين الفرعيين «بي إيه.4» و«بي إيه.5» في شهر أكتوبر/ تشرين الأول، ومع ذلك، تقول الشركات أيضاً إنها بحاجة إلى مزيد من المعلومات من إدارة الغذاء والدواء بشأن أنواع البيانات التي ستحتاج إلى تقديمها لتحصل على موافقة الجهات التنظيمية.

ويتعلق الغموض هنا بمقدار ما سترغب فيه الإدارة من البيانات الإكلينيكية، وعدد المشاركين في التجارب؛ فاللقاحات المتوافرة حالياً صرح باستخدامها استناداً إلى تجارب إكلينيكية واسعة النطاق، شارك فيها عشرات الآلاف من الأشخاص، وهذه الجرعات المعززة الجديدة تحضر باستخدام التقنيات ومواد التصنيع نفسها.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"