عادي

سلطان يوجّه بـ 50 ألف درهم لكـل أسـرة تضـــررت مـن الأمطـــار

جهود مكثفة وطوارئ قصوى تصدّت لتداعيات الحالة الجوية
14:27 مساء
قراءة 7 دقائق
حاكم الشارقة

الشارقة: جيهان شعيب و(وام)

وجّه صاحب السموّ الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة، بصرف 50 ألف درهم لكل أسرة مواطنة تضرر منزلها من الأمطار في المنطقة الشرقية، وعددها 65 أسرة، كانت تقيم في 13 مركز إيواء مؤقتاً في الشارقة.
ووجّه سموّه، دائرة الخدمات الاجتماعية، بإدراج أحد المتصلين ببرنامج «الخط المباشر»، من إذاعة وتلفزيون الشارقة، ويدعى سعيد ( 42 عاماً)، ضمن مبادرة «تمكين»، التي ستوفر له وظيفة مؤقتة، بمساعدة شهرية، وفي الوقت نفسه إلحاقه ببرنامج تدريب وتأهيل، لتنمية مهاراته، ومن ثم توفير وظيفة ثابتة له، في إحدى جهات العمل. فيما جاء التوجيه السامي في استجابة سريعة من سموّه، لشكوى المتصل من انتهاء خدماته من إحدى الشركات، بعد إعادة هيكلتها، ومن أماكن أخرى لأحوال مختلفة، ما أدى إلى معاناته من العسر المادي، لانعدام وجود مصدر دخل مادي له.

1

قالت عفاف المري، رئيسة الدائرة، عضو المجلس التنفيذي لإمارة الشارقة، عبر «الخط المباشر»: إن المكرمة السامية الأولى تستهدف عودة الأسر سريعاً، وبشكل آمن إلى منازلها، وإعادة تأسيسها، وإجراء أعمال الصيانة العادية لها.
وبالنسبة للمكرمة الثانية، أوضحت أن مبادرة «تمكين» التي سيدرج فيها المتصل بالبرنامج، وفقاً للتوجيهات السامية، أطلقتها الدائرة لتشغيل ذوي الدخل المحدود، بعقد تعاون، لإكسابهم مهارات فنية وعملية، تعزز ثقافة العمل لديهم، وتحفّزهم للحصول على ما يتوافق مع قدراتهم ومهاراتهم، وإكسابهم خبرات مهنية، تمكنّهم من الاعتماد على الذات مستقبلاً، وتؤهلهم للحصول على فرص عمل دائمة. 
وبيّنت أن المبادرة تستهدف الفئات العمرية الأقل من 45 عاماً، والقادرة على العمل والعطاء، وتجسّد سعي الدائرة إلى تحقيق سياستها نحو التحول من الرعاية إلى التمكين، بإتاحتها الفرص الوظيفية لهذه الفئة، وتمكينهم من أن يكونوا أفراداً فاعلين بالمجتمع، بما يكفل تحقيق العيش الكريم لهم. لافتة إلى أن الدائرة تتكفل بصرف مساعدة شهرية للملحقين بالمبادرة مقابل العمل، وهؤلاء سيستمرون في وظائفهم المؤقتة، حتى توافر دخل ثابت ودائم لهم، أو زوال أسباب استحقاقهم للمساعدة. 
وذكرت أن من أهم شروط المبادرة، أن يكون المستفيد منها، مواطناً من إمارة الشارقة، ومقيماً فيها بشكل دائم، ولائقاً للعمل، ومن مستحقي المساعدات الاجتماعية، ويكون صافي دخله أقل من المستوى المعيشي اللائق، ولديه الرغبة في الالتحاق بالمبادرة.

1

على صعيد متصل، أظهرت إمارة الشارقة كفاءة وقدرة عاليتين، في مواجهة تداعيات الحالة الجوية الاستثنائية التي شهدتها الدولة أخيراً، حيث استنفرت الفرق المعنية بدعم الجهات الاتحادية، لتخفيف الآثار الناجمة عن الأمطار، والحفاظ على سلامة الأفراد والممتلكات.
وأوضح تقرير صدر، أمس الاثنين، عن المكتب الإعلامي لحكومة الشارقة، أن إمارة الشارقة استعدت للتصدي لتبعات الأحوال الجوية، منذ توقعها برصد المخاطر المترتبة، ومراجعة خطط الاستجابة للكوارث الطبيعية، للتأكد من جاهزية طواقم العمل والآليات، ونشر الرسائل التوعوية للوقاية، ومواجهة الأخطار المتوقعة.
وبلغ عدد عمليات الإنقاذ والإخلاء في المناطق الشرقية، 3400 نفذتها القيادة العامة لشرطة الشارقة، بمشاركة 503 عناصر من طواقم العمل، و101 آلية، و45 دورية. فيما وصل عدد البلاغات التي استقبلتها وتعاملت معها 10782.
وعملت فرق الطوارئ والأزمات والكوارث، بالتنسيق مع الجهات المعنية المحلية والاتحادية، بما فيها وزارات الدفاع والداخلية وتنمية المجتمع، وهيئة الشارقة للدفاع المدني، وبدعم القطاع الخاص، على قدم وساق، ومواصلة الليل بالنهار منذ تغير الحالة الجوية، ما أسهم في الحفاظ على الأرواح وحصر الأضرار المادية.
شرطة الشارقة
وثمّن العميد عبدالله مبارك بن عامر، نائب القائد العام لشرطة الشارقة، تعاون مختلف الجهات الاتحادية مع شرطة الشارقة، وجهود فرق الإمارة في مواجهة تداعيات الحالة الجوية الاستثنائية، التي شهدتها الدولة. مشيداً بالتنسيق الفعّال والمثمر بين الأطراف المعنية.
وأكد احترافية كوادر إمارة الشارقة من مختلف الجهات المعنية، التي أثبتت جاهزيتها وقدرتها في التعامل مع الأحوال الطارئة، ما أسهم في التصدي لأية أضرار والحفاظ على سلامة الأفراد التي تعدّ على رأس أولويات الإمارة، وفق توجيهات صاحب السموّ الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة.
وأعرب عن شكره لكل من أسهم في تقديم العون والمساعدة لفرق العمل، من مؤسسات وأفراد، من مواطنين ومقيمين ومتطوعين، وشركات القطاع الخاص التي عملت بيد واحدة مع الجهات الرسمية، لمساعدة المتضررين وأثمرت نتائج إيجابية انعكست على التعافي السريع من تداعيات الحالة الاستثنائية.
وتمكنت الجهود المكثفة للجهات المعنية، من تحويل المناطق المتضررة في الشارقة إلى آمنة، بالتنسيق الفعّال والاستجابة السريعة. وعملت اشرطة الشارقة على اتخاذ حزمة إجراءات طارئة وفورية في المناطق الشرقية، بإغلاق الطرق أمام الأفراد إلى المناطق المتأثرة حفاظاً على سلامتهم، في الوقت الذي أعادت فيه تأهيل الطرق المغلقة.
ورفعت حالة الاستعداد في الأودية ومناطق تساقط الحجارة، واستخدمت الآليات الخاصة ووزّعت الفرق لتقديم المساعدة الفورية للمتضررين.
رسائل توعوية
ونشرت شرطة الشارقة نحو 40 رسالة توعوية، عبر مواقع التواصل ، واستهدفت تلك المنشورات رفع الوعي المجتمعي، إلى جانب التوجيهات بإغلاق بعض الطرق لحجب الخطر على مستخدمي الطريق.
وفي المناطق الشرقية، جرى إخلاء سكان المناطق المتضررة، وتقديم العون والدعم الاجتماعي على الفور، ووفّرت وسائل النقل والمساكن لتأمين مقرات إيواء آمنة لنحو 2100 شخص من المناطق الشرقية المتضررة في المدارس والضواحي والفنادق الموجودة في المنطقة.
ووفقاً للعميد بن عامر، فقد خصصت شرطة الشارقة فريق عمل للقيام بجولة تفقدية على مراكز الإيواء، ومتابعة المستجدات وتحديد نقاط تجمع آمنة للأفراد.
وأدى استمرار الأمطار في كلباء، إلى جريان وادي الرأس، وإغلاق الطريق الدائري، وإيواء 2069 من السكان إلى المدارس والضواحي والجهات المعنية، ونقل عدد من الممرضين عن طريق «إدارة جناح الجو» بالإدارة العامة للإسناد الأمني بوزارة الداخلية من مقرّات سكنهم في إمارة الفجيرة إلى مستشفى كلباء.
كما نقل عدد من المهندسين التابعين لشركة «الاتصالات» بطائرات تابعة لجناح الجو بالشارقة، في محاولة لإعادة الإرسال في منطقة وادي الحلو، وفتح طريق سهيلة بمدخل مدينة كلباء، بعد سحب مياه الأمطار.
وآوت الفرق سبعة أشخاص في مدينة دبا الحصن، وفي مدينة خورفكان 31 شخصاً بمنطقة النحوة، وأعادت تأهيل طريق مدينتي شيص والنحوة، للتمكن من الوصول ونقل المواد الغذائية، بعد التمهيد لمنطقة شيص، ومرافقة فريق مؤسسة الإمارات للخدمات الصحية أيضاً.
وجرى تأمين وصول فريق من «هيئة كهرباء ومياه وغاز الشارقة» مع عدد من الآليات مزودة بمولد كهربائي، ومرافقته للتمكن من إعادة التيار الكهربائي للمنطقة.
وأشار نائب القائد العام، إلى الإجراءات التي اتخذت وفق أولويتها، للتأكد من سلامة الأفراد والفرق المشاركة، وضمان التعافي من تبعات الأحوال الجوية، وبقاء القوات والإسناد في المنطقة وعودتها تدريجاً، وإعادة تنظيم العمل وفتح الطرق وانسيابية الحركة المرورية في المنطقة الشرقية.
 «البلدية»
وأبدت بلدية الشارقة سرعة استجابة للأحوال الطارئة، بالتعاون مع مجموعة «بيئة» والشركاء الاستراتيجيين، ووفرت كوادر عمل مؤهّلة، وآليات ومعدّات خاصة لسحب تجمّعات مياه الأمطار، وإزالة المخلّفات الأخرى، والقيام بأعمال النظافة الشاملة.
وأوضح عبيد الطنيجي، المدير العام للبلدية، رئيس لجنة طوارئ الأمطار، أن البلدية وفرت محطات ضخّ بقوة عالية، ومضخات السدّ المبتكرة، و150 صهريجاً للتعامل مع تجمّعات مياه الأمطار. مشيراً إلى أن بلدية مدينة الشارقة، تتابع عن كثب حالة الطقس وتضع خططاً من لجان طوارئ الأمطار، للتعامل مع أية تجمّعات للمياه، ونشر الرسائل التوعوية لكل أفراد المجتمع.
«بيئة»
وأكد خالد الحريميل، الرئيس التنفيذي لمجموعة «بيئة»، توفير أنواع مختلفة ومتنوعة من مركبات أسطول المجموعة وآلياتها، لتقديم الدعم اللازم في إزالة المخلفات التي تراكمت بفعل تجمّعات المياه، وجريانها في مختلف مناطق مدينة كلباء، خصوصاً المناطق السكينة.
«سيوا»
وكثفت فرق العمل بهيئة كهرباء ومياه وغاز الشارقة، جهودها على مدار الساعة، للتعامل مع الحالات التي سبّبتها الأمطار الغزيرة على المنطقة الشرقية، حيث تعاملت الفرق الفنية في الهيئة مع نحو 2000 بلاغ في مدينتي كلباء وخورفكان، ومنطقتي شيص ونحوه، منذ الإعلان عن المنخفض الجوي.
ووفرت الهيئة المعدات والآليات والإمكانات والفرق الفنية، للتعامل مع تلك الأوضاع، والتعاون مع كل الجهات، لتأمين المنشآت والأفراد وفصل وإعادة التيار، للحدّ من آثار الأمطار وتجمّعات المياه، وما زالت فرق العمل في الهيئة تعمل على إصلاح ما سببه المنخفض، والحدّ من تأثيره وإعادة الخدمات لطبيعتها.
وأكدت المهندسة موزة الزعابي، مديرة إدارة كلباء بالهيئة، التنسيق مع إدارة الأزمات والكوارث وجميع الجهات الحكومية، للتصدي للتحديات التي سببها المنخفض الجوي، كما شكلت الهيئة لجنة ووضعت خططاً فعالة، حيث وفّرت 45 آلية لتغطية المنطقة، وكلّفت 160 موظفاً، بين مهندسين وكهربائيين وفنيين، للعمل على مدار الساعة، قوة مساندة لقسم الصيانة بمدينة كلباء. كما فصل التيار الكهربائي عن المزارع بمدينة كلباء احترازياً.
«الخدمات الاجتماعية»
وسارعت دائرة الخدمات الاجتماعية في الشارقة مع شركائها، لتشكيل فرق للتدخل العاجل من المتطوعين لتقديم المساعدات العينية والمادية للأسر المتضررة.
وبيّنت مريم الشامسي، مديرة قطاع الأفرع في الدائرة، التواصل مع 7542 أسرة من أهالي مدينتي خورفكان وكلباء، للاطمئنان عليها، وحصر عددها عبر القوائم المتوافرة من دائرة الإحصاء وتنمية المجتمع، حيث أرسلت رسائل نصية لها لاستقبال البلاغات، لتوفير الاحتياجات العاجلة. واستقبلت 654 بلاغاً عاجلاً على إثرها، عن طريق الخط الرئيسي للدائرة 800700. كما جرى التواصل مع 57 مسناً يقيمون وحدهم، للاطمئنان عليهم.
«الشارقة الخيرية»
وقالت حصة الحمادي، مديرة مركز الشارقة للتطوع، لقد أطلقت ست فرص تطوعية وفقاً لتخصصها ودورها في الأزمة، وانضم إلى هذه المبادرات نحو 202 متطوع لتوزيع الوجبات التي قدمتها «جمعية الشارقة الخيرية» للأفراد في الفنادق، إلى جانب توفير الاحتياجات الأساسية من ملابس وأدوية ومستلزمات أطفال، وغيرها.
كما عملت الفرق التطوعية على استقبال بلاغات الأسر المتضررة والاتصال بها والاطمئنان عليها على مدار الساعة، وجرى توفير طاقم طبي لزيارة جميع الأسر المتضررة، كل في غرفته بالفندق، وتقديم الدعم الطبي لهم.
وواصلت جمعية الشارقة الخيرية جهودها لدعم المتضررين من الحالة. 
ووفقاً لناصر مسعود بلال، رئيس قطاع الفروع مدير إدارة الجمعية في كلباء، فإنه وفّر بدائل لمن تضررت مساكنهم، مع توزيع نحو 15 ألف وجبة غذائية.
«إسكان الشارقة»
وتكاتفت جهود العمل لتحقيق الاستقرار للمتضررين، وواصل برنامج إسكان الشارقة خدماته بتوفير السكن الطارئ للمتضررين.
وقال عبدالله الأنصاري، مدير إدارة الاتصال الحكومي في البرنامج: وضعت الإدارة خطة فورية لإيواء جميع الأسر المتضررة، وبالتنسيق مع الجهات المعنية أمّن المكان الملائم للحالات الطارئة وتقديم أقصى درجات العون لهم والوقوف على احتياجاتهم.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"